آخر الموثقات

  • حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية
  • على حافة الهاوية
  • الوعي طريقك الوحيد للنجاة..
  • على حافة الوجع
  • معادلة صعبة
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة محمد شاهين
  5. لا أحد هنا
⭐ 0 / 5

لا أجد اسمًا لما قادني إلى ذلك البيت العتيق عند آخر الطريق. لم يكن نداءً صريحًا، بل أشبه بهمهمة صامتة .

 

البيت... ذاك الذي سكنت فيه أمي قبل أن تغادر فجأة، وتغلق بابها خلفها إلى الأبد.

الغروب كان يختفي فوق الأفق، والظلال تتمطى على الإسفلت ككائنات فقدت أجسادها.

 

وقفت عند الباب الخشبي المُغبر. كان مواربًا، كما لو أن الزمن أخطأ وأبقى عليه مفتوحًا... أو كأن أحدهم ما زال ينتظرني.

 

دخلت.

 

الهواء في الداخل ثقيل، ساكن، كأنه لا ينتمي لهذا العالم. كانت الرائحة مألوفة، لا تنبع من الرطوبة وحدها، بل من شيء أعمق... كأنها بقايا أيام لم تُعش، أو ذكرى لم تجد طريقها إلى الحدوث.

 

لم أشعل الضوء. لم أحتج إليه. كنت أعرف طريقي جيدًا، كما لو أن خطواتي كانت تسبقني بسنين. الغرفة، تلك التي تطل على الشجرة اليابسة، حيث كانت تنام أمي، كانت تنتظرني.

 

لكنها لم تكن كما تركناها. الفراش مرتب بعناية، الستائر مرفوعة، وعلى المنضدة شمعة تتوهج في صمت.

 

توقفت.

 

تلفّتُّ. لا أحد.

 

"من هناك؟"

لكني لم أنطق بها. تساءلت بها داخلي، كأن الذات تخاطب ظلها.

 

لا جواب.

 

أردت الهرب، لكن قدميّ لم تكونا لي. الخطى التي سُمِعت لم تكن خلفي، بل داخلي... تقترب شيئًا فشيئًا .

 

هناك، في الصالة، علقت مرآة قديمة على الجدار. نظرت... فلم أجدني.

 

ولم أُفاجأ.

 

"أين أنا؟" همست، لكن السؤال لم يكن عن المكان، بل عن المعنى.

 

فأجابني صوت يشبهني، لكنه ليس لي:

 

"أنت هنا منذ زمن. دُفِنتَ في اليوم ذاته."

 

استدرت. لا أحد.

 

لكني شعرت بشيءٍ يتحرك بداخلي... كهواءٍ يمرّ في جسد بلا رئتين.

 

الشمعة خمدت. وعلى السرير ظهرت ورقة، بخطّ أعرفه جيدًا.

 

"لماذا تخاف؟ ألم تُدرك بعد ما حدث؟"

 

خط أمي. واضح، ساكن، كما كان على رسائلها القديمة.

 

ارتجفت. لا خوفًا، بل كمن تذكّر.

 

ومضة. بكاء مكتوم. يد باردة تمسك بي. حفر. تراب. ثم ظلام لا صوت فيه.

 

لكن... لا أذكر أنني خرجت من هناك.

 

مددت يديّ أفتش عن هاتفي، عن جيبي، عن أي دليل يشدني إلى الواقع.

 

لا شيء.

 

نظرت إلى يديّ... شاحبتان، زجاجيتان، كأنهما انعكاس لضوءٍ نُسي في العدم.

 

اقتربت من المرآة المعلقة على السلم. كانت فارغة، ثم بدأت ملامح تظهر ببطء. لم يكن وجهي، بل وجه أمي.

حدّقت إليّ بعينين تفيض بالحزن... وبشيء آخر: المعرفة.

 

همست:

"كنت تقول إنك لا تخاف الموت، لكنك ارتجفت حين غادرت."

 

تقدمتُ، أردت أن أسألها، لكن صوتها اخترقني:

 

"لم تحتمل الفقد. قلبك توقّف بعدي بلحظات. دفنونا معًا، كما تمنّيت. لكنك... لم تنتبه."

 

تراجعت.

 

لم أسقط.

 

بل ذُبت.

ذابت ملامحي، ذابت فكرتي عن نفسي، كأن الوعي تأخر في الوصول إلى حقيقته.

 

نهضت – أو توهمت أنني نهضت – لكن لم أجدني. لا ظل، لا صدى، لا أثر.

 

البيت كما هو، لكنه بات غريبًا. لا يعرفني.

 

خرجت أبحث عن باب، عن مخرج، عن حياة تؤمن بوجودي.

 

فقط جدران طينية متهالكة، تتآكلها الشقوق..

 

ثوب أبيض يلتف حولي ارتديته عن غير وعي..

 

صرخت:

"أنا هنا! أنا هنا!"

 

لكن الأصوات لم تجب. ارتدت إليّ، جوفاء، كأنها تجهل لغتي أو لم تعد تعترف بوجودي.

 

ومنذ ذلك الحين، أنا هنا..

ولا أحد هنا..ليسمعني..

إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب395429
2الكاتبمدونة نهلة حمودة259437
3الكاتبمدونة ياسر سلمي226926
4الكاتبمدونة زينب حمدي185811
5الكاتبمدونة اشرف الكرم165694
6الكاتبمدونة سمير حماد 132814
7الكاتبمدونة مني امين124830
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124782
9الكاتبمدونة طلبة رضوان122048
10الكاتبمدونة آيه الغمري119825

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

على حافة الهاوية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

على حافة الوجع

معادلة صعبة

القلق...

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

مدام توسو المصرية

ميثاق التجلي

ميثاق الروح
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
ميثاق التجلي

ميثاق الروح

​ميثاقُ السماء

مدام توسو المصرية

و بين الحجيج يا مكة قلبي يطوف

حين غرق الحبر

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

قرابين العصر