آخر الموثقات

  • الجدة..!
  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة مها الخواجه
  5. على قيد الحياة - قصة قصيرة
⭐ 0 / 5

لم تكن المرة الأولى التي يطردها فيها من بيته، فهي إما أن تنصاع لرغبته وأوامره أو يتفنن في تنغيص حياتها لتخضع، رفضها التام لممارساته ضدها وضد رغبتها المشروعة في الحياة جعلتها في نظره ناشزًا.

وسط دموعها التي تُغرق وجهها فتحت باب الشقة وهي تجر خلفها الحقيبة التي دست فيها بعض ملابسها هي وطفلتها بعدم انتظام جعل البعض منها يتدلى ويمنع إغلاقها جيدًا لولا هذا الحزام المشدود عليها، خَرَجَتْ ممسكة بيدها ذراع ابنتها التي تتعثر في نزول السلم ونظراتها حائرة ما بين أمها التي تبكي وأبيها الذي صَفَقَ الباب بقوة جعلتها تنتفض وتنفجر باكية.

خطواتها على الطريق متعثرة وكأنها تائهة، تتذكر كل المرات التي انتهت فيها مناقشتها معه وحُكمه عليها بترك بيته .. غير عابئ بوقت أو بظروف جوية، السماء تسقط المطر على وجهها وكأنها تشاركها البكاء، أو تتعاطف معها بإخفاء دموعها بماء منهمر، انتفضت الطفلة في يدها فقامت بحملها على كتفها وغطت رأسها بطرف الحجاب .

كل خطوة تخطوها تبعدها مسافات عن بيت تألمت فيه، وتقربها لبيت تُعَشَّم نفسها أن تجد فيه راحتها، عندما وصلت إلى بيت أبيها كانت وكأنها عبرت النهر سباحة، ارتمت على الباب الذي طرقته بيأس ففتحته أمها وفور أن رأتها أسرعت بحمل الطفلة عنها واختفت بها في إحدى الغرف وتركتها خلفها، لم تكن تسمع إلا صوتها وهي تتكلم عن نزولها بالطفلة في هذا المطر، فدخلت ووقفت في وسط الصالة ترتعش بلا حول ولا قوة، نزعت يدها المتيبسة عن الحقيبة وما إن تقدمت خطوة نحو الأريكة بغية الراحة حتى سقطت مغشيًا عليها.

تتلاقفها الأمواج، فتصارعها لتنجو، تستغيث .. تصرخ .. ثم تصحو فَزِعَة .. فتجد أمها وأخيها بجانبها، لسان حالهما ينطق بالتساؤل: ما الذي حدث؟!
من تحت الأغطية الدافئة وارتعاش جسدها الذي لا يتوقف، قامت واستندت على ذراعيها واعتدلت جالسة:
- يريدني أن أنجب له الولد .. وإلا تزوج مرة أخرى ..
تنظر في عيني أمها:
- لم يراعِ فَقْدِي لجنيني مراتٍ .. لم يأبه لتحذير الطبيب .. يريد إعادة الأمر غير عابئ بحياتي ..
لم يصدمها رد أخيها عندما قال:
- حقه أن يكون له ولد يحمل اسمه ويرثه .. فأنتِ لم تنجبي إلا أنثى .. كانت نظراتها له عتابًا صامتًا، فهو ذَكَر مثله .. لكن صدمتها الكبرى كانت في تأمين أمها على كلامه:
- ‏جربي، لعل الله ينجيك ويرزقك هذه المرة بالولد ..
لم تجد سوى دموعها التي انهمرت تغرق خديها ردًا عليهما، لَفَّتْ وجهها عنهما، تمددت واحتضنت طفلتها النائمة بجانبها وأغمضت عينيها.

في الصباح بينما يظناها نائمة سمعت أخيها:
- يجب أن تعود لبيت زوجها .. لقد رتبتُ للزواج هنا، لا مكان لها ولا لابنتها، حتى لو تزوج عليها فهذا حقه ولا لوم لنا عليه ..
- ‏لم تسمع من صوت أمها سوى التأمين على كلامه :
- ‏معك حق، فنحن لا قدرة لنا به ولا بنفوذه .. كيف نعارضه وهو من تكفل بتعيينك، وبيده ضياع مستقبلك ..
- ‏ تردد الكلام داخلها كأنه زلزال يهز كيانها؛ فكتمت صراخًا كاد أن يحطم أضلعها.

في اليوم التالي، جاء زوجها ليصطحبها لمنزله، بعدما كَلَّمَهُ أخوها ليصلح بينهما، أو كما فهمت ليتودد إليه ويثبت له ولاءه، لم تنطق بكلمة؛ بل جَرَّتْ حقيبتها وأمسكت كف ابنتها ومشت خلفه!
عند الباب نظرتْ في المرآة المثبتة على الحائط؛ فرأت جثتها تمشي بلا روح.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين439
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب408920
2الكاتبمدونة نهلة حمودة273008
3الكاتبمدونة ياسر سلمي238115
4الكاتبمدونة زينب حمدي188991
5الكاتبمدونة اشرف الكرم175398
6الكاتبمدونة سمير حماد 138749
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين131852
8الكاتبمدونة طلبة رضوان131309
9الكاتبمدونة آيه الغمري126874
10الكاتبمدونة مني امين126868

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
الجدة..!

الجوهرة السوداوية

البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى

عادل أبو سنة

الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
الجدة..!

الجوهرة السوداوية

البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى

عادل أبو سنة

الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !