آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة حاتم سلامه
  5. دموع العقاد
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 1

 

هل تتصور أن يبكي هذا الرجل الذي قهر الساسة والوزراء والأحزاب وزلزل العروش والحكومات، بل دفعته شجاعته يوما أن يقف في البرلمان ليهوي بلهيب كلماته على أكبر رجل في البلاد متوعدًا منذرًا له بتحطيم رأسه؟

هل تتخيل أن يكون الرجل الذي لقبوه بالكاتب الجبار والعملاق، وكان الجميع يخشاه ويحاذره ويسمونه بالوحش الذي يطلقه الوفد على خصومه، أن يكون في كثير من حالاته منتهى الرقة والعطف والحنو الذي لو شاهدته عليه، لجزمت بأنه أضعف الرجال وأوهن الناس، والذين يعرفونه حق المعرفة يندهشون دهشة من رأى جبلا يبكي ويئن، ويسائل أحدهم نفسه في حيرة: كيف يبكي الجبل، وكيف انحدرت منه الدموع، أفي الجبل دموع؟!

كان هذا حال الأستاذ العقاد، الذي كان في حومة الصراع أسدا كاسرا، لم تنس الإنسانية أن تبلغ به أعظم مبلغ.

ولعل أعظم ما نرصده في هذا الشأن وندلل به على فرط إنسانية العملاق، تلك الدموع التي سجلتها بعض مواقف العقاد الإنسان.

ولكن إياك ثم إياك أن تظنها مواقف نادرة لا يعول عليها، فطاهر الطناحي يجيبك ليخرجك من هذا الظن الخاطئ إذ يقول: "كان العقاد شديد الحساسية سريع البكاء، وقد أثبتت المراجع العلمية والنفسية أن أقوى الرجال أسرعهم إلى التأثر والبكاء."

أما المشهد الأول حينما كان مسجونًا بتهمة العيب في الذات الملكية، وقع نظره يومًا على شرطي يهوي بسوطه على ظهر سجين، ثم ينبثق الدم من ظهر المسكين، فعاد العقاد على السجن باكياً، وقلبه يكاد ينفطر شفقة ورحمة، ومكث مريضاً مدة أسبوع كامل، ولم يستطع النوم ثلاث ليال بأكملها، وظلت صورة الدم على ظهر السجين تشاغل عينيه، واستمرت أناّت الرجل تدوي في أذنه، ولم يرحم خياله من أن ذلك الرجل قد أتى ذنبًا استحق عليه العذاب.!

وأما المشهد الثاني فحينما ذهب يشاهد فيلما في السينما تحت عنوان مجنون يغني، كان بطل الفيلم مطربا رزق طفلا أحبه حبا عظيما وكان يدلله بالأغاني ويطلب منه ترديدها في الحفلات التي يحضرها، وفجأة مرض الطفل فتألم الرجل ، وظهرت عليه علامات الكآبة والألم، واستدعى إليه الطبيب لعلاجه فجاءه الطبيب مرات ومرات وفي المرة الأخيرة أرخى الغطاء على وجه الطفل إشارة إلى موته.. وكان على هذا المطرب أن يغني في نفس تلك الليلة التي مات فيها طفله، فقام وغنى تلك الأغنية التي وضعها له والتي كانت بعنوان الولد المشرق، ولما انتهى منها سقط مغشيا عليه.

وهنا يأتي العقاد الذي تأثر بالموقف وبكى عندما رأى الطبيب يضع الغطاء على وجه الطفل، وبكى مرة ثانية وهو يشاهد الأب المفجوع يعني أغنيته التي وضعها لطفله الحبيب.

أما المشهد الثالث: فحينما زار مي في محنتها الأخيرة، ووجدها مرتاعة هلعة خائفة، لم يجد مي تلك التي عرفها رمز الحكمة والجمال والإبداع، فلما سألها ما بها؟ أشارت إلى المنزل المواجه لها من نافذتها، فقال لها: ما خطب هذا المنزل؟ فقالت: عن به قوما يتربصون بي ليقتلوني، وأنا لم أصنع لهم شيئا!

- إن المنزل خال من السكان فماذا يضيرك منه؟

- إنهم مختفون وأنت لا تراهم ولكنني أبصرهم من حين لآخر.

ويتركها العقاد ويذهب إلى المنزل ويخاطبها من الشرفة ليقنعها أن المنزل خاليا لا يسكنه أحد، ولكنها لا تقتنع.

وطلبت أمامه قدحا من الماء، فلما أحضره الخادم، أبت أن تشربه خشية أن يكون به سم يقتلها، فأخذ العقاد الماء وشربه ليقنعها أن لا شيء فيه ولكنها كذلك لم تقتنع.

ورجع العقاد إلى بيته وهو لم يصدق ما رأى مما حل بعقل مي، واغرورقت عينه بالدموع من أجلها.   

كانت هذه بعض المشاهد لدموع العقاد الإنسان، العقاد الرقيق، بل العقاد الضعيف إن فرض علينا المعنى هنا أن نصفه بالضعف، فهو الضعف في مقام الشرف والرفعة، لا في مقام الذم والخيبة.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب398338
2الكاتبمدونة نهلة حمودة261896
3الكاتبمدونة ياسر سلمي229458
4الكاتبمدونة زينب حمدي186582
5الكاتبمدونة اشرف الكرم167703
6الكاتبمدونة سمير حماد 134000
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين126254
8الكاتبمدونة مني امين125228
9الكاتبمدونة طلبة رضوان124225
10الكاتبمدونة آيه الغمري121650

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا