آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة غازي جابر
  5. حين تكون المغامرة درسًا لا طريقًا
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 1

المغامرة لا توصلنا دائمًا إلى حيث نريد، لكنها تفتح لنا دروبًا جديدة في التفكير والتدبير، وتضع أمامنا إشارات إنذار تنبّهنا للعقبات والتحديات التي قد تعترض طريقنا في قادم الأيام، إن نحن أقدمنا على فعلٍ مشابه أو خضنا تجربة مماثلة. فثمة مغامرات تُمنح لنا كدروس مجانية، نضيفها إلى سِجال سيرتنا وتاريخنا الشخصي، دون أن نُدرك قيمتها إلا لاحقًا.

نسمع قصصًا وحكايات، مُمهورة بدماء من سقطوا شهداء على الأرض؛ بعضهم من أجل الحرية، وبعضهم الآخر ابتغاء مصالح خاصة بهم، وآخرون مضوا بحثًا عن عالم الإنسانية المنشود. وفي هذا السياق، يُجمع الجميع ــ دون مواربة ــ على أن بقاء المؤسسة العسكرية في قلب المعادلة السياسية أمرٌ لا يُطاق. الكفرُ الوحيد هنا هو إقحام العسكر في العملية السياسية، وقد بات ذلك أمرًا غير مقبولٍ لدى من يطلبون دولة مدنية عادلة.

 

وبرغم ما نراه من توافق على ضرورة هذا الخروج، إلا أننا نرى في المقابل أحقيةً موضوعية لفصل الأدوار. فالأحزاب المدنية وُجدت أصلًا لممارسة العمل السياسي، وتحقيق مطالب الجماهير، وصياغتها في قوالب فكرية وسياسية واقتصادية تعبّر عن هذا التنوع الاجتماعي. أما العسكر، فمهامهم واضحة ومعروفة؛ وهم يعرفونها جيدًا لحظة أدائهم قسم الطاعة والولاء للوطن. فالدستور والحدود الجغرافية ليستا ساحة للمساومة، بل أمانة في عنق الجندي الغيور على بلده. لهذا السبب أُنشئت المؤسسة العسكرية، وهذا هو سبب وجودها الحقيقي.

 

لكن ما نشهده اليوم في مجتمعنا السوداني، وبمتابعة حسّية دقيقة، هو تداخل مربك وخطير في الأدوار: العسكري يريد أن يصبح سياسيًا، والسياسي يطمح أن يكون عسكريًا. أصبح هذا التبادل المشوه علاقةً هجينةً تُبنى على المصالح المشتركة، ويؤسفنا القول إن المصلحة الوحيدة التي تربطهما هي "السلطة"، لا "الوطن".

 

فإن لم تصل إلى الحكم من فوهة البندقية، تحوّلتَ إلى سياسي متلوّن، تتخفّى خلف سلاحك. وإن لم تنجح عبر صناديق الانتخابات، أمسكت بالبندقية وادعيت أنك تمثل حركة سياسية عسكرية. وهكذا تتكرّر الدائرة، ويشتد تعقيد المشهد حتى أصبح كمن ينتظر معجزة تُنقذنا من سلطة العسكر، ومن فشل المدنيين، ومن تفاهةٍ مستحكمة تمنع كليهما من التنازل عن كراسي الحكم.

 

المأساة أن كليهما يُحاول إدارة الدولة تحت عباءة السيادة، لكن لا أحد منهما يحتكم للعدالة أو يُقيم وزنًا للقانون. الأحزاب السياسية، هي المعنية بإدارة شؤون البلاد وفق ما تُفرزه صناديق الاقتراع، أما شرف البندقية فيجب أن يُحصر في حماية الوطن، لا الطمع في مقاعده.

 

وهكذا، وسط هذا الانقسام، يتجدد الصراع، ويستمر وطننا في التمزق، ويظل شعبنا هو الضحية الوحيدة في ساحة صراع عبثي لا يُراعي وجعه.

 

ولنكن صادقين، ربما لم يكن لدينا وطنٌ بالمعنى الكامل لنُدافع عنه. ففي كل مرة نظن أننا نقترب من التئام الجرح، نصحو على تشظٍّ جديد، وتتقاسم الأيادي الطامعة أطراف البلاد. عناصر الوطن تسعى جاهدةً لجمع ما تبقى، لكن ملامح الوحدة الطوعية لم تكتمل بعد. بل إنّها، وللأسف، أصبحت شعارات خاوية، تُسجَّل على دفاتر الأخبار، وتُعلَّق كأوسمة على صدور الأحزاب السياسية التي تصف نفسها بالتقدمية، بينما هي لا تزال تُعيد إنتاج الفشل بلغة جديدة.

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب386751
2الكاتبمدونة نهلة حمودة249549
3الكاتبمدونة ياسر سلمي217878
4الكاتبمدونة زينب حمدي183609
5الكاتبمدونة اشرف الكرم160211
6الكاتبمدونة سمير حماد 127914
7الكاتبمدونة مني امين123615
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين120406
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي116698
10الكاتبمدونة طلبة رضوان116304

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02