آخر الموثقات

  • قرابين العصر
  • الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !
  • راجع يدك!
  • لجنة الإمتحان صارمة
  • ص: بين خطوتين
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة غازي جابر
  5. الهويات المتعددة عند الشباب في زمن الشتات
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 2

في خضم الحرب التي اجتاحت السودان منذ منتصف أبريل 2023م، لم يكن الدمار محصورًا في البنية التحتية أو في المؤسسات فحسب، بل امتد ليطال الكيان الإنساني والوجداني لشعب بأكمله. ومن بين أكثر الفئات تضررًا، كان الشباب، الذين وجدوا أنفسهم بين نارين: نار القتال في الداخل، ونار الاغتراب في المنافي. في هذا الزمن المسموم بالفوضى والتشظي، أعادت أزمة الهوية إنتاج نفسها، ولكن بأشكال جديدة، تلبّستها الهجرة، النزوح، والانفصال الوجداني عن الوطن.

 

التاريخ السوداني يعيد إنناج نفسه

 

يبدو أن تاريخنا السوداني يعيد تكرار نفسه من جديد، عبر أزمة الهوية الأحادية المتطرفة والمنعزلة، التي تُقصي هويات مجتمعية أخرى، فتُعيد إنتاج ذات المأساة بثوبٍ مختلف. ما يحدث أشبه بعملية تفكيك كاملة لوحدة المجتمع السوداني، وقد يمتد لاحقًا إلى تفكيك الدولة نفسها، إذا ما اعتبرنا أن المجتمعات التي جرى تهميشها بدأت تعيد تكوين ذاتها خارج إطار الدولة، وفي مواجهة سلطةٍ تفرض هوية متطرفة لا تمثلها.

 

هذه الأزمة تحولت إلى قلق كبير بين أوساط الشباب، فهم يرون أن الهوية المفروضة على السودانيين لا تزال غامضة، لم تُفهم بعد حتى تُحاكم أو تُعتمد كأساس للحكم. ما فُرض لم يكن سوى ستار أيديولوجي تخفّت خلفه الطبقة الحاكمة، ولا يُعبّر عن أحد فعليًا سوى شتات مجتمع وجد نفسه معزولًا عن دولته.

 

وهذا هو التناقض الأكبر، يا عزيزي القارئ؛ إذ يفترض أن تُدار الدولة وفقًا لرؤى الجماهير وتطلعاتهم، لا أن تُختزل في تصورات نخبةٍ ضيقة. وإذا استثنينا واقع الحكومة الحالية، التي حوّلها سلاح الميليشيا إلى حالة "لا دولة" في أماكن عديدة من السودان، فإننا لم نفقد فقط السيطرة على ولايات ومدن سقطت بيد مليشيا الدعم السريع الإرهابية، بل فقدنا أيضًا عددًا كبيرًا من الشباب السوداني الذين هاجروا إلى دول العالم الآخر.

الحسرة على فقدان طاقات الشباب

 

لم تكن الحسرة فقط على ما عانوه في طريق الهجرة غير الشرعية، ولا على ما يتعرضون له من تهديدات المجموعات الإرهابية التي تتربص بهم في الصحارى والبحار – وهي مجموعات تعرف جيدًا كيف تصطاد هؤلاء الشباب – بل كانت الحسرة الكبرى على تلك الطاقات الإيجابية والعقول النيّرة، التي كنا نأمل أن تسهم في بناء الوطن وخدمة السودانيين.

 

نحن نثق تمامًا في مقدرة هذا الجيل، ولذلك كان عزاؤنا الوحيد أن يواجه هؤلاء الشباب واقعهم الجديد بشجاعة، رغم اختلاف الهوية والثقافة بين المجتمعات التي لجؤوا إليها والمجتمع السوداني. صحيح أنهم قد يجدون في تلك الدول مناخًا للحريات وظروفًا أفضل للعيش، لكنهم سيعانون أيضًا من أزمة الهوية والبحث عن الذات، خاصة حين يُفرض عليهم العيش في معسكرات أو ظروف استثنائية تعرقل مسيرتهم وتخصم من أعمارهم.

 

نحن نسأل بمرارة: كم ستحيا يا ابن وطني؟ كم من عمرك ستقضيه في البدء من الصفر؟!

الشباب اليوم يواجه تحديًا جديدًا يتعلق بهويته، فبمجرد أن يصل إلى الدولة التي يقصدها، تصبح غايته القصوى أن يحصل على جنسيتها، ولو كلّفه ذلك عمرًا بأكمله. وهذا ما نحزن لأجله.

 

السنوات التي يقضيها شبابنا في الخارج، بحثًا عن هوية أو وطن بديل، كان الأجدر بها أن تُستثمر هنا، في وطنه الأم؛ ليخدمه ويخدم أهله، فيستفيد منه العباد، ويستفيد منه الوطن.

آخر الموثقات
قرابين العصر

الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !

راجع يدك!

لجنة الإمتحان صارمة

ص: بين خطوتين

شخصٌ واحد

اصمت ايها الناقد

الطلقه التالته - ج1

أذرع النيل السبعة ( مذكرات كاهن) - الجزء الأول

لا لن أتذكرك ...!!
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
قرابين العصر

عائلات بأسماء مهن العصر

أحمد الخطيب و"كلم ربنا"

الهروب من الحياة إلى الحياة...

أَنْتَ الجَلّادُ الَّذِي أَحْبَبْتُهُ

حين يصبح القلب عدوًّا ناعماً

النقد شغف

على هامش الرحيل

‏هل مرَّ الحلمُ حقًَّا

حين نُفرِط في البحث عن الكمال… نخسر المعنى
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب394649
2الكاتبمدونة نهلة حمودة258705
3الكاتبمدونة ياسر سلمي225204
4الكاتبمدونة زينب حمدي185527
5الكاتبمدونة اشرف الكرم164942
6الكاتبمدونة سمير حماد 131805
7الكاتبمدونة مني امين124562
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124236
9الكاتبمدونة طلبة رضوان120443
10الكاتبمدونة فيروز القطلبي119312

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03