آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة دينا عاصم
  5. "طيبة الذكر أم هيام - اختشي شوية يا ولية ! - أول حب في حياتي - " 
⭐ 0 / 5

"طيبة الذكر أم هيام - اختشي شوية يا ولية ! - أول حب في حياتي - " إنها ترقد في عشها على صندوق "التكييف" خارج شباك حجرتي، توقظني بهديلها المكتوم إذا ما غفوت بعد صلاة الفجر، اخشى ان افتح الشباك فتطير مفزوعة، لكنني حين فتحته لم تخف وظلت قابعة تهدل وأنا ألقي عليها تحية الصباح".

كانت جدتي تستقبل تلك المرأة الريفية الجميلة "أم هيام" تأتي لها بالزبد والبيض والطيور من قريتها بالفيوم، امرأة ممشوقة القامة سمراء ذات شعر ذهبي وعيون عسلية"تحشو" صدرها بالملابس لسبب مبهم لم أكن افهمه، عرفت بعدها انه فرط نحافة!
 
 تزوجت أم هيام مرتين وكانت تستعد لزيجة ثالثة، أولهما مات وثانيهما طلقها لأنها أنجبت له بنتا! أما الثالث فهو كهل معروف بثرائه في القرية، ولكنها رغم ثرائه ترفض أن تترك مهنتها وتصر على التجارة الرائجة لها في القاهرة.
 
تقوم أم هيام بعمل كل ما يلزم لجدتي، من ترتيب لسلال البيض بالثلاجة ووضع الزبد بعد "تسييحه" في برطمانات زجاجية..وانا مازلت في الرابعة عشر أشاهد تلك العمليات المعقدة بكثير من الفضول.
كانت جدتي تراقب بصرامة كل ما تقوله أم هيام لي لعلمها بأن المرأة جريئة قد تتفوه أو تلمح بنكات أو كلام لا يليق أمام الصغيرات، فكانت تنهرها كلما اقتربت من أي حديث، وكنت أشعر بغموض غريب في كلامهما وعلاقتهما، فجدتي تحبها كثيرا رغم انها تنهرها طول الوقت، وهي "أم هيام" لا تعدل "بالحاجة أم وجدي" أي زباين آخرين مهما أغروها، فأحلى ما تنتجه حكر على "الحاجة أم وجدي"
 
حين كبرت قليلا عرفت سبب حب جدتي لأم هيام، ذلك أنها امراة ناصعة الذمة حقانية رغم أميتها تجيد الحساب وتقيم الوزن بالقسط ولا تخسر الميزان ونظيفة وكذلك كل منتجاتها من زبد وبيض ودواجن كما انها خفيفة الظل بشكل لا يصدق.
 وأما أم هيام فقد أحبت جدتي لسخائها وورعها واستماعها لها بحكمة وصبر أم رؤوم تصغي لمشاكلها مع زوجها الجديد وطليقها "ابو البنت"
كانت تحب جدتي حبا جما رغم صرامتها معها وحسمها ومقاطعتها لها دوما قائلة "اختشي شوية يا ولية البنات قاعدين" فتضحك ام هيام وتقول بدلال "اختشينا يومه"
 
كان هناك شخص آخر يستوقفني ويدهشني ويأتي مع أم هيام أحيانا، هو "هيام" ابنتها، تلك الفلاحة الجميلة التي تكاد تكون نسخة من أمها بشعرها الذهبي وسمارها الغريب وقوامها النحيف، وملامحها الجميلة، كانت تتمنى الالتحاق بمدرسة التمريض وكنت أستغرب حلمها وانا التي أحلم بان أكون مضيفة طيران وأجوب العالم كالحمام الذي أحببته وهي تريد أن تلتصق بمستشفى قريتها ! 
 كانت تجيد ألعابا غريبة بالأحجار التي تحملها معها لكل مكان، تقول انها جمعتها من الطرقات ولا أدري لما!
 ولكنها كانت تلعب بهم كالحاوي أو المهرج وحولنا يدور همس جدتي وأمها يعلو صوت جدتي حينا بصرامة أو بالضحك وهي تلعن جرأتها.
 
كنت أجلس حين تزورنا أم هيام بجانب "سلة كبيرة بها الحمام مترابط ببعضه البعض ولا أدري كيف لا يطير والغطاء خفيف شفاف يهتز ويصدر الحمام هديله بصوته المحبب لنفسي، تقترب مني أم هيام وكانت جريئة تعرف قدر جمالها وتغمز لي بشكل غامض لا بد أن تسقي الحمام بنفسك.، الحمام بيلوف بسرعة عالحلوين، معلوم
-كيف؟ كيف أسقيه
-ضعي كمية من الماء بفمك ثم ضعي منقاره في فمك وهو سيشرب..
-هل يشرب مني؟
-نعم طالما حلوة وريحتك حلوة يشرب منك الحمام وتستكين إناث الحيوانات وأنت تحلبينها، تعالي معي البلد لتجربي بنفسك ، هاتيها يوم يا حاجة ما تخافي عليها وارجعها لك، أنظر لجدتي متوسلة فتتجاهلني نظراتها وتتمتم: بس يا ولية يا مخرفة أعطيك دينا؟؟
 فتضحك ام هيام معقبة "والله يا حاجة نشيلها فوق الراس"
وكنت أفعل، أسقي الحمام كما علمتني وأظل اقبله في منقاره وهو مستكين يغرغر، وكم كنت سعيدة وأنا أسمع غرغرته الطفيفة التي تكاد لا تسمع وهو يشرب الماء من فمي، حتى كان يوم واشترت جدتي الحمام وسقيته بفمي ثم قامت أم هيام ونادتني لأشاهد مشهدا لا يغيب عن بالي وقد امتلأ حمام بيتنا بالدماء..؟!
حجم الفزع والصدمة التي تملكتني وأنا أشاهد أصدقائي يذبحون بعد أن سقيتهم بفمي أوجعتني لأيام عديدة
قلت لها: كيف تريدينني أن اشاهد ذبحهم وقد أعطوني الأمان وشربوا من فمي، نفس الفم الذي سيأكلهم في الظهيرة؟ كيف آكلهم؟؟ 
ضحكت أم هيام وكانت رغم "أميتها" تجيد الحياة، وتنطق بحكم عفوية تجعل جدتي دوما تتمتم وتحوقل لفرط إعجابها بما تقوله، هذه المرة قالت لي: هذا أول درس، لا تأمني كثيرا لمن يسقيك اليوم فلربما هو آكلك غدا.
 
غاصت روحي في روحي ودخلت البلكونة أشاهد الحمام الذي أحبه وأريد أن أكون مثله، رأيت الحمام يطير في فضاء الله يبشر بالسلام رغم علمه  بأن نهايته الذبح..
كان الدرس مؤلما جدا، ليس لعمقه فقط، ولكن لأنه حرمني من أكل الحمام لفترة لا بأس بها :)
 
دينا عاصم 
دينا سعيد عاصم
بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب396839
2الكاتبمدونة نهلة حمودة260510
3الكاتبمدونة ياسر سلمي228277
4الكاتبمدونة زينب حمدي186262
5الكاتبمدونة اشرف الكرم166758
6الكاتبمدونة سمير حماد 133289
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين125509
8الكاتبمدونة مني امين124997
9الكاتبمدونة طلبة رضوان123204
10الكاتبمدونة آيه الغمري121010

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا