آخر الموثقات

  • آخر عرفة
  • الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد
  • كريهة ولكن
  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة دينا عاصم
  5. أسوان - تنجار "سبتمبر 1974"
⭐ 0 / 5

 "تنجار"، طبيعتها حين يختلط النهر بالأرض فيداعبها فهو مرة يتوسط قراها ومرة تقفز هي في أحضانه كجزيرة هبطت من الجنة، والنهر في الجنوب عَصِيّ متشرد لا يحب إلا الأرض التي تماثله في غجريته وبدائيته، فمرة يغرقها الطوفان بعنفوانه وحبه ومرة ينحسر عنها في مودة ورقة تشي بآلاف السنين من العشق الخالص وكأنها طقس زاوج بين الأرض والنهر على مرأى من الناس الذين اعتادوا رؤية وصلات الحب تلك، فركنوا للجمال وآمنوا به في تعاملاتهم وأفرز فيهم طيبة متأصلة وتقبلا للآخر ولين طباع يليق بسمارهم اللامع وابتسامتهم المصطفة التي ترطب صباحات الأيام الحارة،

 

رفعت جلبابها الملون وفوقه جلباب شفيف أسود اللون ووضعت قدميها في مياه النهر العذبة وأشارت له ثم هتفت "سلييييم، تعال، تعالي يا سؤدد"

سليم"بحنان وعقلانية لا تليق بسنه الصغيرة: لا، سيبتلّ "جرجارك" وتضربك أمي، لما تصرين على ارتدائه وقت اللعب يا نجيبة، إنه للعيد

نجيبة: أحب أن أستقبل النهر كالعروس التي كانوا يلقونها فيه قديما "لا يبدو على سليم وسؤدد بسنوات عمرهما السبع أنهما فهما"

تكمل نجيبة وهي تحتضن المياه "أمي قالت إن أجدادنا كانوا يرمون أجمل فتاة للنهر حتى يسكن ويأتي بالخير من السودان" في وقت الفيضان، وتقول مدرسة الجغرافيا أبله عواطف إن الفيضان كان يبدأ في أغسطس واسمه ساعتها "مس رع" ونقولها نحن "مسرى" دلوقت، أبلة عواطف تقول إني سأصبح طبيبة 

سليم: "متجاهلا باقي المعلومات التي تسردها نجيبة" وتموت؟؟؟

نجيبة بعد أن هزت رأسها دون اكتراث: عروس النيل؟؟ نعم، تموت مثل الفيلم الذي رأيناه في بيت أبو نصر بالتلفزيون" وأكملت سباحتها وسط نظرات حائرة من سليم وتنهدات حانقة من سؤدد

سليم: متى يشتري لنا أبوي تلفزيون محدثا نفسه بصوت عال

سؤدد: تعالى نروح نتفرج عندنا، عندنا نحن أيضا تلفزيون

سليم "بعناد": لأ

 

كانت سؤدد ابنة العمة على صغر سنها جريئة كأنها ولدت امرأة، شأنها شأن كثيرات من البنات في الأقاليم، "وكانت جرأتها تلك تنفر سليم"، ففيه شيء روحاني يميل للحياء ولا سيما في سنه الغضة تلك، 

سؤدد كانت مثل بنات الأقاليم فهن برغم التضييق عليهن إلا أن عيونهن تتفتح مبكرا جدا على تفاصيل العلاقة بين الرجل والمرأة، وكأنهن يرضعنها مع أثداء الأمهات فتتفتح حاسة الفتاة الانثوية في سن مبكرة جدا وتصير العلاقة والزواج محور أحاديث السيدات حين يجتمعن ببعضهن البعض وفي حضور فتياتهن غير عابئات باستماعهن، ولربما رأين أن في تلك المعارف صيانة للبنت من الوقوع في الخطيئة ! فكانت الام والابنة والأخت تعرف عن زوج ابنتها او اختها او جارتها ادق تفاصيل حالته وما يحبه وما يكرهه ويا ويله إن كان به ضعف، أو لا يحب زوجته ولا يقبل عليها فإن كونسولتو من السيدات يجلسن مع الزوجة للتشاور في علاج ربما حجاب أو أكلة معينة أو مشروب تراثي قديم إلا أن آخر ما يفكر أحد في اللجوء له فهو الطبيب !

 وهكذا صارت سؤدد لا يشغل عقلها - على صغر سنها - إلا سليم ولا يهمها إلا تخطي العقبة التي تقف بطريقها...أخته نجيبة"

وأما ما حدث لنجيبة فقد كان عجيبا وعلى عكس بنات البلد، نال منها ألم الختان حتى أورث روحها استسلاما حزينا للمقادير، غفرت لأمها ولم تغفر لها في ذات الوقت، وضاعت في منطقة ما بين عهدين، فكأن روحها علقت في منطقة الطفولة بينما يسرع جسدها الخطى نحو الصبا، ولكأن عملية الختان كانت شرارة أشعلت الجسد وأطفأت الروح رغم أن الغرض منها كان العكس تماما !

 

وصال،، زهرة الجنوب (تحت الطبع)

بقلمي: دينا عاصم

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب399321
2الكاتبمدونة نهلة حمودة262280
3الكاتبمدونة ياسر سلمي230109
4الكاتبمدونة زينب حمدي186947
5الكاتبمدونة اشرف الكرم168216
6الكاتبمدونة سمير حماد 134302
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين126817
8الكاتبمدونة مني امين125465
9الكاتبمدونة طلبة رضوان124807
10الكاتبمدونة آيه الغمري121962

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية