آخر الموثقات

  • بعد الإنذار الأول
  • غدًا سنحاول مرة أخرى
  • بهداوة ... بهداوة
  • بين التسامح ووجع الإساءة… هل العفو يعني أن نتألم في صمت؟
  • حقد أسود، قلب أعمى
  1. المنصة
  2. 🏠 مركز التدوين و التوثيق ✔
  3. 💎 الأعمال الموثقة
  4. حقد أسود، قلب أعمى
شعار مشروع جدار المدونات

مدونات مركز التدوين والتوثيق

استمتع بقراءة أعمال عالية المستوى بقلم كتّاب مركز التدوين والتوثيق.

ابدأ بكتابة اسم الكاتب أو جزء منه، وستظهر لك المدونة المطلوبة؛ المدونات مرتبة هجائيًا.

هذا أقل ما يوصف به من أعمى الله بصائرهم، من أجرى الباطل على ألسنتهم، من أنكر المعروف، وشهد الزور أكبر الكبائر، من جعل الحلو مرا، والأبيض أسودا، من أنكر الفضل، وصام عن الشكر، ليس بأمر من الله وحاشاه لكن بإرادة من نفسه الأمارة بالسوء فسبحان من ألهم النفس فجورها وتقواها، ويسر لها الطريق الذي اختاره كل منا لنفسه.
نرى رأي العين الموت حولنا يتخطف شعوبا وأمما وقبائل، والفناء مصيرا لدول وأقاليم ومناطق، وخرائط تمحى، وموارد تفنى، وأمان غائب، وهرج سائد، وحروب ومجاعات حيثما جال البصر أو صال،
كل تلك القتامة، يقابلها مشهد ناصع من الأمان وراحة البال، من رأس تجد طريها إلى وسادة طرية تتلقاها بكل طمأنينة، طعام وسلع تملأ الأسواق في محيط لا سقف يحمي، ولا غطاء يدفئ، ولا شربة ماء تروي، بلاد صارت ملاذا للملايين، يتنعمون جنبا إلى جنب مع شعب جاحد، يحسدونه على نعم لم يشكروها، يسيئون إلى من يعمل ليل نهار، ويجوب الكوكب الأرضى نحو أقطابه الأربعة ليوفر الكرامة لشعبه، ليحميه من مصير شعوب لم تتورع عن تقليد أهل البلد ومواطنيها من الجحود، تقدم الإهانة بدلا من شكر من صان الأمانة.
لا يدري الجميع أنه محاسب، بل لا يشعر أنه الآن يجازى ويعاقب،
فما أقسى من أن يكون الحق أمامك وتحيد عنه إلى الباطل؟ وأي عقاب أشد من نعيم تعيشه ولا تشعر به، وليل بهيم والشمس ساطعة، وتخبط وتعثر والطرق تمهد وتوسع من أجل موكبك الذي ترجلت عنه إلى حفر وعراقيل من صنع قلبك الذي غطاه الران وحرمه الخفقان. وعقل آثرت إغفاله، ومُنعت إعماله، فبات وبالا عليك وحدك، وكل من نهج نهجك. فبدلا أن تكون نبراسا ينير الطريق، صرت شعلة في أيدٍ تغذي الحريق،.وضعت الأغلال في عنقك طائعا، قبلت الدوائر المغلقة التي رسمت لك لتدور فيها مغمض العينين بلا توقف،
أي زمن هذا الذي صار فيه الوفاء ممنوعا، والشكر مرفوعا، والصدق شريدا والحق غريبا
فيا سعد من صار على طريق الحق ولو كان وحيدا، ويا مرحى بالشرفاء وطوبى للغرباء.