طلب منا الوقوف في طابور واحد
بينما كان يرصدنا خلف البوابة الخلفية للمدرسة الاعدادية
وبيده عصا غليظة ونادي بأعلي
صوته الاجش علي سكرتير المدرسة
(أُعبُط ياعبدالعزيز)
...
ثم تنهال العصا علي ظهورنا
ومؤخراتنا فقد تأخرنا عن بداية الحصة الاولي
.....
وكان المطر قد حاصرنا منذ خروجنا في الصباح الباكر
من قريتنا ونحن نسير في طريق ترابي طوله اكثر من
٣ كيلومتر
وقد نزعنا احذيتنا كي نخوض
في طين مستمر حتي بوابة المدرسة ونلتقي بتلاميذ من القري المجاورة كي لا تفوتنا
ملحمة ناظر المدرسة
....
بعد هذا العمر بحثت عن كلمة
(عَبَطَ) وجدت معناها
ذبح او شقً او افتري
ومعناها ايضا الموت المفاجئ
وكانوا يقولون عبطته المنية
يعني مات
ومعناها كذلك الجرح والظلم
وكانوا يقولون ان فلانا عبط
الارض ظلما ..يعني حفر الارض
في غير الموضع المطلوب
....
كل هذه المعاني كانت تؤلم مؤخرتنا طوال اليوم الدراسي
ونحن جلوس علي المقاعد
الخشبية الجافة
.....
ظل علماء الفلك يبحثون في
امر المطر كيف كان وكيف صار
منذ عشرات السنين
....
وجدوا ٣ طبقات من الجو حول الارض التي نعيش عليها
.....
الطبقة الاولي...حول الارض مباشرة وبسبب حرارة الارض
والجو يخرج غاز بخار الماء
من مياه المحيطات والبحار والانهار ويمتلئ الجو المحيط
بالارض بغاز بخار الماء
....
وبعد حوالي ١٥ كيلومتر الي أعلي تأتي الطبقة الثانية ...
التي تنخفض فيها درجة الحرارة فيتحول غاز بخار
الماء الي سائل مكونا سحبا
بيضاء تسوقها الرياح ويتساقط
منها المطر
....وقد تتراكم السحب البيضاء
فوق بعضها مكونة ما يسمي
ركام اسود اللون مثل جبل
ارتفاعه حوالي ١٠ كيلومترات
الي اعلي!!
....
وهذه الطبقة الثانية سمكها تقريبا ما بين ٢٠ و٣٠ كيلومتر
يعني تعلو سطح الارض بحوالي ٥٠ كيلومتر .....
....
هذه الطبقة الثانية تحيطها
طبقة الاوزون التي سمكها ما بين ٢ الي ٨ كيلومتر
طبقة الاوزون تحمي الانسان
والحيوان والنبات من اضرار
الاشعة الفوق بنفسجية الضارة
جدا ( سبحان الله)
....
ثم تأتي الطبقة الثالثة وما ادراك ماهي !!
هي تعلو الطبقة الثانية بحوالي ٥٥ كيلومتر الي اعلي في الفضاء
...
وظيفتها حرق الاجسام المنفصلة من الكواكب وتدور في الفضاء قبل اصطدامها بالارض وتحولها الي رماد
....
هذه الاجسام المنفصلة يسمي
الصغيرمنها بالشهب ويسمي
الكبير بالنيازك
....
احيانا يلفت نظرنا انطلاقة شبه
صاروخ في الفضاء مضيئ ثم ينطفئ .....هو نفسه ضوء
احتراق الشهب !!
....
سبحان الله
اذا تأملنا الكون نراه قرأنا
صامتا
واذا تأملنا القرأن نجده كونا
ناطقا !!
....
فعدد أيات القرأن الكريم ٦٢٣٦
أية
وعدد أيات الكون في القرأن الكريم اكثر من ١٠٠٠ أية
....
الله جل جلاله اوحي الي جبريل وينقل جبريل الي
نبينا وحبيبنا محمد صلي الله عليه وسلم قول الله
(ألم تر (يعني تشاهد) أن الله يزجي سحابا ( يعني تسوق الرياح السحاب ) ثم يؤلف بينه(يعني يجمع بعضه مع بعض) ثم يجعله ركاما(يعني يتراكم فوق بعضه) وتري الودق(يعني المطر) يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال (جبال الثلج) فيها من برد (يعني قطع الثلج) فيصيب
به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد سنا برقه (يعني ضوء البرق) يذهب (يعني يخطف) بالأبصار
....
(ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم
يؤلف بينه ثم يجعله ركاما وتري الودق يخرج من خلاله
وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء
يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار)
٤٣ النور
صدق الله الخالق العظيم