آخر الموثقات

  • غدًا سنحاول مرة أخرى
  • بهداوة ... بهداوة
  • بين التسامح ووجع الإساءة… هل العفو يعني أن نتألم في صمت؟
  • حقد أسود، قلب أعمى
  • الجبال الشاهقة
  1. المنصة
  2. 🏠 مركز التدوين و التوثيق ✔
  3. 💎 الأعمال الموثقة
  4. الجدل المصري حول المونديال
شعار مشروع جدار المدونات

مدونات مركز التدوين والتوثيق

استمتع بقراءة أعمال عالية المستوى بقلم كتّاب مركز التدوين والتوثيق.

ابدأ بكتابة اسم الكاتب أو جزء منه، وستظهر لك المدونة المطلوبة؛ المدونات مرتبة هجائيًا.

تستحق كل مباراة نقاشًا فنيًا خاصا، لكن اختزال بطولة كاملة في قرار واحد يظلم ما تحقق خلالها من إنجازات. وبين ضجيج الانتقاد، تبقى الصورة الكاملة هي المعيار الحقيقي للحكم على أي تجربة.
التبديلات التي أجراها حسام حسن حقٌ أصيل للمدير الفني، وهو وحده من يملك رؤية ما يدور داخل الملعب وحالة لاعبيه. أما المعترضون، فغالبًا ما كانوا سيجدون ما ينتقدونه أيًا كان القرار.
فلو لم يُجرِ أي تبديلات، لقالوا: أن اللاعبين أنهكهم المجهود، وكان من الواجب الدفع بالبدلاء الذين احتفظوا بكامل طاقتهم، خاصة أنها قد تكون بالفعل المباراة الأخيرة.
ولو واصل الاعتماد على العناصر الهجومية كما حدث للحفاظ على الأسلوب المتوازن الذي ميّز المنتخب طوال البطولة بين الدفاع والهجوم، قالوا: كان يجب تأمين التقدم بإشراك مدافعين.
ولو دفع بعناصر دفاعية، لرددوا الاتهام المعتاد: عاد إلى الكرة العقيمة والتراجع غير المبرر، رغم أن المنتخب يواجه فريقًا يضم نخبة من أفضل لاعبي العالم، وأن الصمود الدفاعي أمام هذا الضغط المتواصل ليس أمرًا يسيرًا.
الحقيقة أن الجدل لم يكن حول التبديلات بقدر ما كان حول الرغبة في الانتقاد. وفي النهاية، كان المنافس هو الأرجنتين، حامل لقب كأس العالم، بقيادة ميسي، أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، وفريق يملك من الجودة والخبرة ما يجعله قادرًا على حسم المباريات أمام أقوى المنتخبات.
وبعيدًا عن الجدل الدائر حول تبديل أو آخر، أرى أن المنتخب المصري كان الأفضل بين جميع المنتخبات العربية والأفريقية المشاركة في البطولة. وليس هذا حكمًا عاطفيًا، بل قراءة لما تحقق خلال الفترة الأخيرة من مؤشرات واضحة: تطور ملحوظ في الأداء، نتائج غير مسبوقة، تقدم في التصنيف العالمي، واهتمام متزايد من الأندية الخارجية تُرجم إلى عقود احتراف لعدد من اللاعبين، فضلًا عن الإشادة التي حظي بها المنتخب من وسائل الإعلام الدولية والمتابعين، الأمر الذي يستحق الإشادة والاحتفاء.
والأهم من كل ذلك أن المنتخب ظهر طوال البطولة مكتملًا من الناحيتين الفنية والبدنية، محافظًا على شخصيته وأسلوبه حتى أمام كبار العالم، بينما تراجع أداء كثير من المنتخبات التي دخلت المنافسة بأسماء لامعة، لكنها لم تستطع الحفاظ على مستواها أو مجاراة نسق البطولة.
لهذا، فإن تقييم التجربة يجب أن يكون من خلال الصورة الكاملة، لا من خلال دقائق أخيرة أو تبديل أثار الجدل. فما تحقق يمثل خطوة كبيرة إلى الأمام، وقاعدة يمكن البناء عليها بثقة، لا هدمها بسبب اختلاف في وجهات النظر.
قد يختلف الناس في قراءة مباراة، لكنهم لا يستطيعون إنكار أن المنتخب المصري يتقدم بثبات، وأن ما تحقق في هذه البطولة هو بداية مرحلة جديدة تستحق الدعم والثقة. كما قال العالمي محمد صلاح "The Egyptian King "