هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • بعد المنصب | 2024-06-22
  • زمان كان وكان | 2024-06-22
  • قمر الفراولة  | 2024-06-22
  • أسباب التواصل مع الإكس ليس من بينها الحب | 2024-06-22
  • ألوم و أغبط السعودية فلماذا النبش ؟ | 2024-06-22
  • وفي الحَج أسئلةٌ حائرة | 2024-06-22
  • زمن المسخ | 2024-06-22
  • هو عدوٌ وليسَ حبيب | 2024-06-22
  • جرائم شاذة | 2024-06-22
  • جيب الأحلام | 2024-06-22
  • توخي الحذر بشأن فيتامين B7 | 2020-03-30
  • إلى اللَّهِ المُشتكى | 2024-06-22
  • إبنة أبي  | 2024-06-22
  • محيي مصطفى.. إعادة النظر في مفهوم الرثاء | 2020-06-21
  • الطبخ .. عمودي الفقري | 2024-06-22
  • ثم يتعلم الطيب | 2024-06-22
  • أنت تجاورني | 2024-06-22
  • صراع داخلي  | 2024-06-22
  • عروس الظل ..جزء ١ | 2024-06-22
  • حالة الإلحاح | 2024-06-22
  1. الرئيسية
  2. مدونة زينب حمدي
  3. لماذا يؤمن بعضنا بمباديء ثم يأتي بعكسها ؟؟ !!

لماذا يؤمن بعضنا بمباديء ثم يأتي بعكسها ؟؟ !!

النفس الإنسانية عالم غريب كبير ومعقد ..، هي دهاليز بالمعنى الحرفي للكلمة ..، وبرغم كل ما وصل إليه علم النفس لكنها تظل محاولات تشبه الخربشات على جدار سميك ..، لم ترقى إلى الكمال ولم تدنو منه بعد
تمعن في سلوكك كإنسان .. ستجد كم متناقضات هائل لكنك لن تعدم خلق مبرراً ما يرضيك أمام ضميرك ( الأنا الأعلى )
السبب هو أنك لا تعتنق مبدأ ولكنك تتظاهر باعتناقه !

مثال:-

هناك فيلم رائع لسعاد حسني ومحمود ياسين ..، يحكي عن ذلك الشاب القادم من أوروبا بعدما صبغ نفسه بصبغتها ليبدو في أعين الناس متحضراً مثقفاً واسع الأفق ..، برغم أن نشأته ريفيه .. حينما تتصارع بداخله الثوابت الشرقية التي تربى عليها أمام الإنفتاح والحرية الغربية فأدت به إلى المرض النفسي ..
تضعه الظروف في اختبار قاسي للغاية عندما يرتبط عاطفياً بفتاة ويقرر الزواج منها فقط لتصارحه بأنها ليست بكراً وأنها فقدت عذريتها مع حبيبها السابق ..، هنا أسقط في يديه وتفرعت الطرق أيهما يختار هل ما تربى عليه من تقاليد وأعراف أم ما تعلمه في أوروبا بأن مثل هذه الأمور لا تهم كثيراً ( !!!)
نجده يختار (ظاهرياً ) الطريق الثاني فيقبل الزواج بها ويوهمها بأنه لا يهتم .. ويضمر داخلياً كل غضب الدين والأعراف والتقاليد الشرقية ، أدى به ذلك إلى تصرفات وسلوكيات شاذة للغاية مع زوجته واعتاد اصطحاب فتيات الليل ليقضي معهن ليلة ثم ينهال عليهن لوماً وسباً وضرباً لأنهن فرطن في أنفسهن معه !!

هو هنا لم يحاسب نفسه لأنه كرر نفس الخطيئة ( منطق الرجل الأوروبي مع نفسه ) .. ولكنه حاسب من قبلن منهن ذلك معه ( منطق الرجل الشرقي مع الناس ) !
هو هنا لم يسامح زوجته ولم يتركها ( منطق الرجل الأوروبي مع نفسه ) .. وإنما قرر الإنتقام منها ومعاقبتها بأشد الطرق قسوة ( منطق الرجل الشرقي مع الناس ) !

حالة إنفصام شخصية تنتج صراعاً داخلياً يخلط المفاهيم ويفرغ المبدأ من محتواه ليبدو أمام نظر الإنسان مقنعاً يرضي ضميره..، وبرغم ذلك ضميره لا يستريح ويستمر في مطاردته فيجبره على المزيد من الكذب والخلط والمبررات .. ثم يجد نفسه إنسان يعرف المبدأ ويتحدث عنه ولكنه لا يعتنقه تماماً !!

تدريجياً يفقد الثقة في كل الناس ويكفر بكل مبدأ ..

إذا ما ابتعدنا عن هذا المثال تحديداً وأخذنا بمحاوره .. فإننا نجدنا كلنا محمود ياسين في هذا الفيلم ..، حالة إنفصام شخصية واختلاط مفاهيم

نرغب في الظهور بمظهر المتحضر واسع الأفق أمام الناس ..، بينما في وسطنا المقرب لا نتسامح في أبسط الأشياء مع أسرنا ..،

تجد الرجل يقيم علاقة مع فتاة ثم يرفض الزواج بها لأنها سمحت لنفسها بالخروج معه أو ما هو أكثر !

تجده متعدد العلاقات ولا يقبل مجرد التلويح بأن لأخته أو لابنته علاقة عاطفية ،،


تتصارع بداخلنا رغباتنا المجنونة الجامحة مع تقاليدنا وأعرافنا الشرقية وقد نتخذ طريقاً وسطاً في الخطيئة ونبرر لأنفسنا بأننا لم ننغمس فيها تماماً ..!

كذلك الفتاة المحجبة .. ترتدي ما يكشف نصف شعرها وتمعن في إظهار مفاتنها بالضيق والشفاف .. ولكنها أمام ضميرها وضعت قطعة قماش على رأسها وتحجبت !

تجد في الحفلات فتيات يرقصن بخلاعة أمام الرجال ثم يملئن الدنيا صراخاً لو أقدم أحدهم على التحرش بهن جنسياً !!

- كذلك بعض الفتيات لا يمانعن في إقامة علاقة جنسية أو شبه جنسية على الإنترنت أو التليفون .. ويبررن ذلك بأنها لم تكن علاقة حقيقية وأن زواجهن تأخر ولو كن متزوجات فلن يعدمن المبررات والسلبيات في الزوج التي تجبرهن على البحث عن رجل غيره تريه مفاتنها وتمتد معه في علاقه عاطفية أو جنسية ..، بينما لو سألتها هل تقبلين أن تفعل ابنتك مثلك ؟ لكان جوابها مختلفاً !!

الموظف في العمل لا يعدم الوسيلة (للتزويغ ) منه ثم يلوم الحكومه على المرتب القليل ..، وكذلك الحكومة تقل في المرتب ثم تعاقبه على الرشوة أو السرقة

سمة الإنسان الذي يندرج تحت مثال من الأمثلة السابقة .. هي أنه كثير التبرير لنفسه يمكنك بسهولة ملاحظة نبرة العذاب النفسي في تناقضات مبادئه وتصرفاته ..، فهو غير مستريح نفسياً ولكنه تحت ضغط ما مضطر أن يستمر وبالتالي مستمر في التبرير

المنطق والعقل يا سادة يرحمكم الله :

هناك وسع من الدين ووسع من الأخلاق والتسامح يمكنك التحرك فيه ولكن لكل شيء حد وربما حدود ،، تعرف على كل الناس وتعامل معهم بأريحية وحرية ما دامت علاقتك بهم في حد لا يدخلك دائرة الصراع ..،
ودائماً قس مبادئك على ما ترضاه للآخرين .. فما ترضاه لأهل بيتك لا أقل منه للناس :)

مودتي

التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

265 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع