هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • صمت مهين | 2024-05-28
  • نصوص نثرية | 2024-05-28
  • الإرهابي | 2022-02-24
  • مُراجعتي لكتاب (شيخ قريتنا الغريب) | 2024-05-28
  • من اسرار الاحجار الكريمة | 2024-05-28
  • على من ؟ تجب نفقة الفقير | 2024-05-28
  • و يا تايم لاين …..ما دخلك شر | 2024-05-28
  • يريدون شافعي جديد ! | 2024-05-28
  • حذاء من ريح | 2023-12-03
  • خواطري تائهة | 2021-03-21
  • أيتها الحياة | 2021-10-01
  • بتوقيتِ مريم - الجزء الثالث | 2024-05-26
  • وكون لعقلك صديق | 2024-05-27
  • مع موسوعية الفارابي المدهشة  | 2024-05-27
  • رجل سبق ظله | 2024-05-27
  • اسباب الحب و الكره | 2021-05-27
  • يكبر حزني | 2023-12-16
  • الربيع المُتجمد | 2024-01-03
  • إخدود البارحه ….. | 2024-05-27
  • محرقة الخيام | 2024-05-27
  1. الرئيسية
  2. مدونة زينب حمدي
  3. لقد أُِعذروا إلى الله ..!

السلام عليكم ورحمة الله :)

منذ أشهر أتابع مع والدتي عدة جلسات أسبوعية علاجية في إحدى العيادات المتخصصة في علاج مضاعفات مرض القدم السكري

العيادة في منطقة راقية للغاية وتشمل لافتة الإعلان عنها شهادات عالمية للأطباء القائمين على علاج المرضى بها ..،

يتناوب على إجراء الجلسات للمرضى طبيبان ..: طبيب شاب مسلم .. وطبيبة شابة مسيحية

تعددت الجلسات ومعها نمى بيننا وبين العاملين بالعيادة نوع من القرب الإنساني المحلى بالمودة أتاح لي معرفة بعض طبائعهم عن قرب ،،

للأسف الشديد .. كنت أرى إهمالاً يصل إلى حد الإستهتار بالمرضى من طرف الطبيب المسلم ..، بينما الطبيبة كانت (تستبسل) بالمعنى الحرفي للكلمة في عملها وتستشعر آلام المرضى كبار السن بمزيج من الإنسانية والإحساس بالمسئولية ..،

الجلسه في أغلب الأحوال تستغرق ساعة مع الطبيبة المعالجة .. تبدأ بالليزر وتختم بالكهرباء ..
بينما مع الطبيب اللوذعي بلغت من الوقت ذات يوم 15 دقيقة بالتمام والكمال !

حتى أسلوب العلاج .. الطبيب اللوذعي (يستخسر ) في المرضى حتى (الجل ) المثبت للأقطاب الكهربائية ..، يضع نقطه واحده على واحد ثم يمسح بها باقي الأقطاب! ..، مما دعى الطبيبة التي ضاقت بأسلوبه المستفز إلى إحراجه أمامنا ذات مره بأن المادة توفرها لهم العيادة !

أتسائل ماذا لو كان (الجل ) على حسابه مثلاً أو كنا نعالج مجاناً ؟؟!! إذا كان هذا أسلوبه مع مرضى الحمد لله قادرين وعيادة مجهزة ؟؟

لذلك قمت بالتوصية عند الإدارة لتكون الطبيبة هي المسئولة بصفة دائمة على إجراء الجلسات العلاجية لوالدتي ..

ذات مره وجدت الطبيب الشاب يدخل العيادة بحقيبة سفر ..، وعرفت أنه قادم للتو من رحلة عمرة..، تقبل الله منه عائد إلى العمل مباشرة فلا وقت يضيعه هناك مرضى ينتظرون !

دخلت إلى الغرفة فوجدته قد ارتدى القميص الأبيض ويجلس بكل همه ونشاط على الجوال الحديث الذي يملكه منهمك في Game مهم كما يبدو !!

هذا الحال استدعى إلى ذاكرتي حال قريب أشهده كل يوم في عملي ..، أناس تحتل مساحة كبرى من جباههم زبيبة الصلاة حديثهم عن الدين والأخلاق والسياسة القمعية للدولة البوليسية ..، تبحث عنهم عند العمل فتجد أياديهم صفرا وإنجازاتهم محدودة ومطالبهم كثيرة لا تنتهي !

وأناس ليسوا على ديني لا أراهم تقريباً أبداً خارج مكاتبهم ولا يسمع لهم حساً لدى الإدارة ..، يعشقون العمل عشق يلي العبادة ويدينون له بالولاء المطلق مهما ظلمهم الروتين الحكومي أو تعنتت الإدارة في حافز من هنا أو مكافأة من هناك ..، متميزون وعملهم دائماً متقن نموذجي

مديرة الإدارة عندنا مهندسة مسيحية .. شعلة من الذكاء والنشاط والإلتزام ..، لاقت الكثير من سوء الخلق والتعدي من بعض الموظفين المهملين والذين هم بالصدفة من المتزمتين دينيا إبان عهد الرئيس السابق محمد مرسي وصل للتهديد علناً بالتصعيد إلى الرئيس وتحويل الأمر من خلاف في عمل إلى اختلاف واضطهاد بسبب الدين !! مع العلم أنها لم تنطق حرفا عن الأديان ولكنها كانت نوع من الإرهاب و (البلطجه )..!


أذكر برنامج تنموي كان يتبناه الداعية الاسلامي الدكتور عمرو خالد ..، اعتنقته وآمنت به عند بداية حياتي العمليه ..، كان بعنوان (التنمية بالايمان ) ويتلخص في ان تحتسب عملك جهاد عند الله وتمارسه بحب وبضمير بنية الإصلاح في الأرض فتؤجر مرتين وتكون لك بكل خطوه اليه وكل دقيقة فيه ثواب وأجر ..،

هذا هو ديننا .. هذا هو ما يدعو إليه ديننا ..، وإني لأتسائل عن امثال مديرتي و هذه الطبيبة ماذا يهمسون به لأنفسهم سراً عن ضمير الموظف المسلم ؟؟

صادفني على صفحة الصديقة سوزان البهنسي مقال لكاتبة يهودية تتسائل لماذا لا يطبق المسلمون منهجهم الداعي للحب والتسامح ؟ لماذا يتفرقون لعدة فرق تزعم كل منهم انها على الحق وتكيل الاتهامات للفرق الاخرى بل وتحل بعضها دماء بعض ؟؟ وكيف بعد ذلك يطلبون من غير المسلمين ان يسلموا وينعتونهم بالكفر ؟؟ فانتابتني الغيرة على ديني الذي يتلقى الطعنات من داخله أكثر من خارجه

نعم .. لقد أٌعذِر إلى الله غير المسلمين .. ونحن من منحناهم هذا العذر ..

فشلنا في أن نكون واجهة طيبة لديننا واكتفينا بتكرار الأحاديث عن سماحة الاسلام بدون تطبيق فعلي لها ..، تمر خطب الجمعة عن أهمية العمل من أذن لتخرج من الأخرى دون أن تلقي نظرة عطف على العقل المشغول بتوافه الدنيا وهوامشها

متى نستشعر أهميتنا كواجهه دعوية لديننا ؟؟ ومتى ننتقل من مرحلة الكلام إلى العمل ؟؟

التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
أخر 5 تعليقات
  • د. محمد عبد الوهاب المتولي بدر قام بالتعليق علي الإثنين، 27 مايو 2024 23:42

    اللهم آمين ، اللهم انصرهم و ثبت اقدامهم و امحق عدوهم

  • د. محمد عبد الوهاب المتولي بدر قام بالتعليق علي الخميس، 23 مايو 2024 09:25

    أهلا وسهلا بحضرتك سيدتي ..

    يبدو أن جيلنا كان متطابقا في امور كثيرة و طريفة .. لكنه بلا شك جيل تعلم الوطنية و الانتماء علي يد رجال عظماء منهم الدكتور نبيل فاروق .. 

    عاطر التحايا .. 

  • محاسن علي عبد الرحيم أحمد (مقلد) قام بالتعليق علي الخميس، 23 مايو 2024 07:26
    رجل المستحيل  فعلا وبحق كان رجل المستحيل  ما كتبه  الدكتور كنا نفعله بالضبط انا وأخي نضع  كتيبات الدكتور نبيل فاروق بين ضفتي الكتب المدرسية ونلتهمها بشوق ومتعة وكذلك كتب الشياطين ال١٣ تعلمنا منهم حب الوطن ونلنا قسط كبير من المعلومات العامة وتجولنا في عواصم العالم  رحم الله الدكتور نبيل فاروق ورجل المستحيل  وجزيل  الشكر للدكتور كاتب الموضوع 
  • محمد سعد الدين محمد شاهين قام بالتعليق علي الثلاثاء، 21 مايو 2024 12:28
    ا على يبدو أن هناك سوء فهم ، التعليق تم نشره ووصل لى بطريقة مربكة بسبب آلية المدونة ..وشكرا لحضرتك
  • محمد سعد الدين محمد شاهين قام بالتعليق علي الثلاثاء، 21 مايو 2024 12:09
    ويبدو أن المدونة هى سبب الكلمات الغير مفهومة والحروف الغريبة لأننى عندما كتبت التعليق لم أكتب الحروف ولكن عندما تم نشر التعليق كتب بصيغة غريبة..أنا وأنت لم نفهم التعليق جيدا ..
المتواجدون حالياً

467 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع