هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • حمل في مواجهه ذئب....٢ | 2018-09-28
  • غرائب الابل....٦ والاخيره | 2018-11-21
  • اهل العطاء.....٣ | 2018-03-17
  • درس في الادب......١ | 2018-04-17
  • أطياف.....١ | 2018-09-07
  • تبه محمد يوسف.... | 2018-01-16
  • خليل...كاستر..٤  | 2018-08-19
  • هم.........تحذير | 2016-05-24
  • اهل الهمه...١: اذدشير.....(تابع) | 2016-07-12
  • اهل الهمه....١٣: الامير..... | 2016-09-06
  • القفزه الاولي...٢ | 2015-10-11
  • القفزه الرابعه الحاسمه...( تابع).. | 2015-10-29
  • عن الرئيس عبد الفتاح السيسي | 2015-09-09
  • شهادتي بشأن الوزير صدقي صبحي | 2015-07-26
  • الله......الوطن. | 2015-03-01
  • شقاوه شباب.. | 2015-10-28
  • الخبث الحميد..... | 2015-10-19
  • التجربه.....٢ : تنفيذ الفكره... | 2015-05-24
  • القبر الطاهر.... | 2015-04-28
  • ملامح حياه...... عن جيلي اتحدث.. | 2014-05-14
  1. الرئيسية
  2. مدونة زينب حمدي
  3. الزبون ..

لم .. ولن أستسيغ أبداً طرق الزواج التقليدية التي عفى عليها الزمن ..
أرى فتاة جيلنا تستحق المزيد من الثقة والحرية في إختيار ما يناسبها .. إن الثقة تحملها تلقائياً المسئولية عن تصرفاتها لأنها وحدها من ستتحمل قرارها .. بينما قد يدفعها التعنت والتضييق إلى الفكاك وربما الإنتقام بأسوء شكل وأسلوب ممكن ..
سأحكي عن تجربة خاصة جداً ربما يتبين منها الأصدقاء وجهة نظري ويشاركوني في فهم المنطق المعقد للأمور عندي...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ

عقب أحداث ثورة يناير .. كانت الفوضى تضرب بأطنابها كل شيء .. ومن ضمن (كل شئ ) الأرقام في مصلحة التليفونات !!

حدث تبديل في أرقام التليفونات ومكثنا أكثر من شهر برقم هاتف منزلي غير رقمنا (!! ) لا نعرف هو لمن فقط هناك مكالمات صائبة تأتينا على تليفوننا الخاطئ لشخصية تكنى ب (ام شيء ما ) !

يبدو أن زوجها توفى والأقارب ينهالوا عليها -علينا في الواقع - بالإتصالات .. فجأة تجد من يقول لك :- ( البقاء لله .. شد حيلك) .. تصاب بالهلع .. ثم تتذكر أن الرقم ليس رقمك !

المهم أن أبي منعنا من إجراء أي مكالمة من هذا الرقم لأنه بديهي أن من سيحاسب على مكالماتنا ليس نحن بل صاحب أو صاحبة الرقم ..، وهذا تصرف شهم يتحرى الأمانة التي لا تنقص أبي في الحقيقة نهائياً .. لكن الأمر لم يسلم من مكالمتين أو ثلاثة للضرورة القصوى جداً ..

بعدما تم ضبط الأرقام وعاد إلينا رقمنا .. عاود أبي الإتصال بالرقم الذي استضفناه مدة غير قليلة ليستسمح صاحبه في المكالمتين أو ثلاثة التي تمت من طرفنا على رقمهم .. يبدو أن تصرفه هذا أعجب كثيراً السيدة ( أم شيء ما ) وارتأت فيه أمانة لم تعد في هذا العصر موجودة ..

راحت تسأل والدي عن عنواننا وعن عمله وعن ابنائه وهل له بنتاً فأجاب بنعم .. ثم سمعته يذكر لها عمري وينظر لي نظرة ذات معنى..!

آآه .. أحفظ هذه النظرة تماااااااماً عن ظهر قلب ..! وأشم رائحة كارثة (عريسية ) قادمة !!

انهى أبي المكالمة وهو يبتسم ثم نظر إلينا ليقول ما توقعته:- عريس !.. من جيراننا هذه السيدة هي صديقة والدته تبحث له عن بنت حلال ..!


بدأ الدم في الصعود إلى رأسي وبدأت أشعر بالإختناق والإغتراب تماماً كما عصفور في قفص ..، وعاودني نفس الإحساس الممض بأنني سأساق - كما كل مرة - كالجواري ليتفرج عليا أحدهم ويبدي رأيه في ثم يصدر الحكم هل أصلح أم لا !


هذه الفرجه تتيح له انتقادي بالطبع .. ! وبما انه لا يعرف طبعي وخلقي وفكري إذاً ستقتصر الملاحظات على الشكل وستتيح الزيارة ( البحلقة ) من طرف أمه في تفاصيلي وسؤالي - كما حدث في مرة سابقة لهذه - عن بعض الأسئلة الخاصة جداً التي لا تعرف إجابتها أمي !

بدأ المسلسل المعتاد من رفضي تبعه بكاء وعويل والدتي تبعه عصبية أبي وسيل الإتهامات التي تبدأ من ( اني بحب حد تاني ) وتنتهي الى ما لا داع من ذكره ..!
ثم يمر المسلسل بالاستغاثة بالأقارب والأصدقاء لأتلقى على جوالي العديد من المكالمات من عماتي ومن صديقات والدتي ومن بنات خالاتي يكررن ذات الكلام بأن الرفض بدون سبب يثير الشكوك وأن سني لم يعد صغيراً (للدلع ) وبأن جميع بناتهن المحترمات تزوجن هكذا وانا لست بأفضل منهن (!!) ختاماً بوعود برفضه إذا لم يرق لي لأن هذا حقي !

المهم أن الموقف انتهى بي أمام المرآة أرتدي الثوب الجديد الذي اشترته والدتي وأحاول ألا تفسد دموعي الميكب الذي لم أتحرى فيه الدقة أصلاً ..!

لست من النوع الذي يقبل بما يفرض عليه حتى ولو كان الأفضل .. ثم اني لم أختر شيئاً في حياتي أبداً اللهم إلا عملي ولهذا هو الشيء الوحيد الذي أعيش سعيدة فيه وبه برغم كل عيوبه ..

أشعر بالمذلة الشديدة وأنا أنتظر شخصاً أقسم بالله أني لم أعرف حتى اسمه إلا عصر يوم المقابلة .. رحت في بؤس أتخيل كم الأحلام التي نسجتها في الخيال واستعرض في بؤس أكبر كم من قصة انتهت قبل أن تولد في حياتي فإذا بي شابة عبارة عن حطام وركام أحاول تركيب حطامي ودهانه كيفما اتفق لأخدع الــ ( زبون ) القادم وأوهمه بأني فتاة مرحة وسعيدة به !

في تمام السابعة سمعت رنين الجرس .. أقول سمعت لأنه كما تقتضي الأصول أني في غرفتي حتى يأتيني أبي ليصطحبني ويراني الزبون .. أقصد العريس ..

لا .. سأخرج بنفسي وليكن ما يكون .. أساساً أريد أن أمنحه انطباعاً يجعله يخرج ولا يعود ..!

خطوت خطوات قليلة خارج غرفتي لتصطدم عيناي بهيئة رجل طويل رفيع بشدة تساقط من شعره الغالبية العظمى ..،، عدت إلى غرفتي لألطم الخدين وأبحث عن شيء يصلح للعض لأفرغ فيه غيظي .. ثم تذكرت أن هذا في صالحي إذ ربما لو لم يعبه شيء أتخذ من المظهر (تلكيكة ) لا بأس بها ..!

طرقات أبي على غرفتي ثم وجهه الحاني - يبدو أنه مصدوم أو يشعر بالذنب - يخبرني بأن الأمر كله في يدي لو لم يعجبني فسيرفضه فقط أخرج الان لإنقاذ الموقف ..ـ،،

خرجت كما مازنجر في المسلسل الكرتوني مستعدة تماما لتدمير من يقف أمامي .. وقبل أن يختارو لي مقعداً أزحت أخي من أمام الزبون وجلست أمامه مباشرة أتأمله وأنا اثبت عيني بتحدِ في عينيه ..

ههههه برغم وسامته وعمره الذي لم يكن بالقليل بدا لي مرتبكاً جداً وخجول بشدة لم ينظر إلي مباشرة إلا بعد بضعة دقائق نظرات مختلسة متردده .. المفترض أن يكون الوضع معكوساً لكن من قال ان لدي أدنى رغبة في اتمام الأمر بطبيعته ... غير أن ارتباكه أخبرني أنه راغب بشدة في إتمام الزواج ..

جاء دور الجاتوه والذي منه .. لم أسأله عما يفضله ملئت طبقة بقطع الجاتوة والشيكولاته على طريقة ( خد كل وامشي ) حاول والدي تنبيهي بذوق لكنه رد عليه فوراً بأنه سعيد بما وضعته له ولن يأكل غيره .. برغمي ابتسمت :) انه متقبل لتصرفاتي التي تكاد تخلو من الذوق ولديه تصميم على اتمام الزواج برغم كل شيء

بدأ الحديث بين الجميع مع الجميع وانتهز الفرصة ليتحدث معي ..

سألني في أي مجال تعملين ؟؟ فأجبته .. سألني عن مواصلاتي لعمله ومستقبله ومؤهلي وزمايلي وتاريخ حياتي فأجبته .. ثم قررت أن أسأل انا لأضع شيئا يسد ماسورة الأسئلة التي انفجرت في فمه ..

كان سؤالي مركزاً .. لماذا لم تتزوج برغم أنك قاربت على الأربعين ؟؟

ارتبك قليلاً ثم قال ان التي سيتزوجها ستعيش مع والدته ويجب أن ترضى عنها أولا ..!

رائع ..!! ان رجلا يمكث لسن الاربعين حتى يجد من ترضى عنها والدته شيء مباشر بحياة راائعة ليس بها أدنى قدر من الاستقلاليه في الرأي

- هل تريد أن تفهمني أن والدتك لم تعجبها أي فتاة طوال هذا الوقت ؟؟
- نعم انا كبير اخوتي والمسئول عن البيت بعد ابي لذلك هي تحرص على ان تختار عروستي على ايديها ..
- وماذا لو أعجبتك عروس لم تعجبها ..؟؟
ارتبااااك ثم :- العروس تتعوض لكن والدتي لأ !
رائع ..!
في الواقع انت من تناسبني تماماً تماماً .. أنا أقاتل في أسرتي لأنال استقلالية قراري فقط لأتزوج رجل يرهن حياتي معه بالكامل وفق رضى والدته عني أو عدمه ..!
نظرت إلى والدته لأجدها تتأملني باهتمام وتنظر تحديداً إلي ساقي وحذائي ..!! الواقع ان أمهات العرسان السابقين كانوا يهتمو بأشياء أخرى أهم مما تنظر إليه هذه السيدة !

أخذنا مسار الحوار الى السياسة وانتخابات البرلمان - في هذا الوقت - ثم تحول الكلام لابنها (الزبون ) وقالت انه لن يفارقها ابدا هو وزوجته سيظلو تحت جناحها

انتهت جلسة التعذيب .. بدعوة لزيارتهم على الغداء في مساء الخميس المقبل لاستكمال التعارف وترتيب خطوات الشبكة والذي منه .. !

لكن ما ان انصرف الزبون حتى التفت لي أبي وقال .. :- لو قبلتي انتِ مش هقبل أنا .. واضح انه ابن امه !

أخيررراااااً .. تنفست الصعداء :)

التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

379 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع