هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • الذكرىات التي لا تتغير أبداااااااا | 2024-07-23
  • لا مناص من المؤبد !!!! | 2024-07-23
  • من الواقع…..قدرة الله | 2024-07-23
  • يا مدينة | 2024-02-01
  • لا نجاة إلا …..بالعقل | 2024-07-23
  • نغم….. للحياه | 2024-07-23
  • الدورة الشمسية المبكرة و الكوارث | 2024-07-23
  • بقالة منبع الخيانة ! | 2024-07-23
  • فيولين {عهد الثالوث} - الفصل الثاني  | 2019-07-23
  • صباح النشاط و العمل | 2024-07-23
  • رسائل القدر | 2024-07-23
  • جميلة كتفاحة Apple | 2024-07-23
  • لا للشفقة | 2024-07-23
  • ثنائي أكثر جوده | 2024-07-23
  • مزاجها القرنفل | 2024-07-23
  • سنة سعيدة يا مملكة الاسود | 2024-07-23
  • كما يعيش الرهبان | 2024-07-23
  • هاريس و تحيا ميت غمر | 2024-07-23
  • حقيقي هتمشي !! | 2024-07-23
  • عبس و تولى | 2024-07-22
  1. الرئيسية
  2. مدونة زينب حمدي
  3. عين واحدة .. (الجزء الرابع)

"ميتحكيش عليها ..
زي الملايكة أما تشوفها .. وردايه تحلم تقطفها
ميتحكيش عليها ... "



من مكان ما في ذلك الكافي الراقي بوسط القاهره حيث جلست هبه وناهد .. انبعثت الموسيقى المميزه لأغنية عمرو دياب الشهيره
غريبة جداً .. إن القدر كأنما يخرج لها لسانه أكثر بهذه الأغنية في هذا المكان أمام هذا الشاب الآن !
انتبه الفتى الأشقر فجأة واتجه ببصره إلى مصدر الصوت .. ثم ارتشف رشفة من كوب الشاي أمامه وراحت شفاهه ترتجف كأنما يردد كلمات الأغنية
ابتسمت هبه برغمها وهي تتابعه ببصرها من بعيد ..
ما زال يحب عمرو دياب !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
اصل عمرو دياب مش مطرب .. عمرو ده بحسه واحد صاحبي !
ضحكت في مرح : اللي يشوفك وانت عامل فيها شيخ ميقولش انك بتحب تسمع اغاني ..!
ابتسم بدوره وهو يتأملها في اهتمام : واللي يشوفك اول يوم شوفتك فيه ميقولش انك ممكن تتحجبي زي منتي دلوقت !
ابتسمت في حرج فتابع : بس انتي في الحجاب أجمل وأكثر براءة !
هربت بعينيها كالعادة ..
مضى من عمر الزمن منذ تعارفهما أقل من شهر ..،
لا ترتيب لأي شيء إن الأمر قدري تماماً ..، محاضراتها ومحاضراته متوافقه بحيث أوقات الإستراحة تكون مشتركة ..،
ودود ومنطلق .. إجتماعي ومحبوب ..، شهم وكريم ..، لا يفتعل أي إنفعال أو تصرف حياته بسيطة وتعبيراته أشد بساطة ،،
يوليها إهتمام خاص ..الجميع لاحظ ذلك ..ـ تدريجياً احتلت هي البؤرة بين أصدقائه ..، وكذلك انزوت صديقتها الوحيدة شيماء بعيدة على قرب حيث فطنت إلى أن هبه ربما يخبئ لها القدر شيئاً سعيداً قريباً ..،،
تعرف يومياً أنه ينتظرها عقب انتهاء المحاضرات خارج المدرج ..، وتعرف أن كل يوم يحمل شيئاً جديداً سعيداً منه
بينما راحت تحكي - لأول مرة - عن حياتها ونشأتها كان يستمع إليها في اهتمام وتدمع عيناه تأثراُ أحياناً عندما تستعرض معه بعض خواطرها التي كتبتها وحيدة
بات مفهوماً ومتوقعاً من جميع الزملاء أن هناك قصة حب في الطريق قريباً ..


ولكن متى ؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عمرك ما حبيتي قبل كده ؟
خفق قلبها بشدة .. هل آن الأوان ليعترف أخيراً ؟
لا والله خالص .. انت حبيت ؟
بدا الحياء على ملامحه وأطرق برأسه خجلاً : عمري والله ما حبيت بس من فترة قريبة كده .. تقدري تقولي وقعت لشوشتي
ربااااه ... إذاً سيعترف الآن ..! .. لماذا تشعر برغبة عارمة في الهروب من أمامه ؟
ضمت ذراعيها إلى صدرها في محاولة لإخفاء رجفة يديها والسيطره على أعصابها : مـ .. مين ؟ حد من جيرانك ؟
هز رأسه وقد احمر وجهه الأبيض قليلاً : لا زميلتي في الكلية .. !
راحت تستجمع طاقتها .. إنها اللحظة المقدسة التي تنتظرها منذ ولدت ..، اللحظة التي تحلم بها كل أنثى والتي كتبت عنها مراراً في خواطرها
كل المشاعر المهدرة آن لها أن تجد المصب
انتزعها من خواطرها : تعرفي اغنية " ميتحكيش عليها " بتاعت عمرو دياب ؟ هيا تنطبق عليها بالضبط رقيقة جداً وملائكية ..، هيا قصيره شوية بس ده زايدها جمال !
ستطلب وقتاً لتفكر .. لن تقبل بسهولة ..، على الأقل لتحتفظ بكرامتها !
سألته في خجل : إسمها ايه ؟
ضم قبضته إلى شفاهه وأشاح بوجهه للحظه ..


ثم نظر إلى الأرض بخجل وقال : ياسمين !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ


لماذا الدهشه ؟ والصدمة ؟ هو لم يعدها بأي شيء من أي نوع ..
هي البلهاء الساذجة قليلة الخبرة التي نسجت قصة من لا شيء ..، إن الحقيقة كانت أمامها من البداية ولكن غرورها هيأ لها أن فيها ما يستحق أن يحبها شاب لأجله !
لقد تلقت لطمة مزلزلة لكبريائها ومحطمة لكل ثقة بالنفس ..، ولكن كل ذلك متوقع غير انها لم تنتبه له ..، إنه يعتبرها أخت لا أكثر مثل شيماء وأصدقائها .،
ولكن .. لماذا؟؟
لماذا اهتم بها منذ البداية ؟ لماذا سعى إليها واجتهد للوصول ؟ لماذا لم يتركها في وحدتها حيث كانت ؟


كانت تحملق في الظلام بفراشها ليلاً وهي تسترجع ذكرى الإعتراف الذي سمعته صباحاً ..
لقد ثبتت بصمود أسطوري عقب إعترافه الرهيب ..، لم تشعره أبداً بما تسببت فيه كلماته ..، بل أبدت تعاطفاً ونصحته بأن يعترف لحبيبته ويصارحها بحبه لتقف بجواره أثناء معركته مع عائلته لفسخ خطبته .. ويبدو أنه اقتنع بكلامها ،،


المهم الآن هي ..
يجب ألا تدع التجربة المؤلمة والتي تحمد الله على كونها قصيرة تمر من دون درس تتعلمه ..،
والدرس المستفاد إنها لا تستحق الحب .. وأنه لا شيء يميزها عند أي مخلوق لتنال لقب حبيبته !
يجب أن تعي تلك الفكرة وتتشبع بها .. لن تسمح لغرورها بأن يجرحها ثانية لاحقاً أبداً ..،
عالمها مغلق وسيظل كذلك .. ستكتب الكثير من الخواطر المؤلمة لان القلم صديقها الوحيد ..، لكن كل شيء سيظل حبيسا حيث هو يعلوه الغبار
وأحمد ..
يجب أن ينتهي من حياتها إلى الأبد ..




(يتبع)

التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

958 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع