هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • يضل به كثيرا | 2024-05-19
  • المواجهة - قصة قصيرة | 2024-05-19
  • العلاج الشافي ل نار القلوب | 2024-05-19
  • ذكرى حلوة تفتكرها | 2024-05-19
  • مُذيعة المدرسة الأُولى | 2024-05-18
  • مشاعر تحت الإختبار | 2024-05-19
  • الفــراغ .. أڪبر عدو للإنسان | 2024-05-19
  • آه يا وطني | 2024-02-01
  • عَساهُ قريبًا | 2024-05-18
  • حمراء اليمامة  | 2023-11-11
  • صمت العلماء  | 2024-05-19
  • لم أعشق غيرك يا إلهي  | 2023-10-19
  • إنّي أكرهك أيُّها الأسمر | 2024-05-18
  • سنابل الكلمات  | 2023-07-12
  • أعراس في القلب | 2023-01-22
  • مهو الجزاء من جنس العمل | 2024-05-18
  • حارة مصرية من الفجر إلى الليل  | 2024-05-18
  • يا قلب الليل  | 2023-07-28
  • الأضلاع قضبان | 2021-02-25
  • قانون التوازن،، مقال | 2024-05-18
  1. الرئيسية
  2. مدونة د محمد عبد الوهاب بدر
  3. مرممتي .. امي

تذكرت ذلك الاهداء الذي كتبته علي صدر الجزء الخاص بي في كتاب عصير العقول الصادر لي و لآخرين ... اهداء قديم كَتب في 2010 ... لكنه يظل جديدا متجددا ... رغم اني استغربه الآن !!

التقط نسخه من الكتاب ... و طالعت الاهداء ... ذلك الذي كتبته لأمي و ابي و زوجتي و بناتي "آية" و "منة الله" ... و "القادمة في الطريق" و التي لم تكن سوي "مارية" التي لم تكن قد أطلت علي دنيانا بعد ...

عندما ذكرت أمي ... قلت : الي تلك التي رممتني بعد ان كنت آيلا للسقوط ...

و عندما ذكرت أبي ... قلت : الي نبع الحنان و العطاء ...

تأملت الاهداء طويلا و كأني اسأل نفسي عن سبب لعكس الوصفين !! فالمنطق العقلي يقول ... ان ما كتب للأب كان ينبغي ان يكتب للأم ... و ما كتب للأم ينبغي له ان يكون موجهها للأب ...

و لكن القلب هو الذي يكتب في مثل تلك اللحظات ... و يكون صادقا و ان كان غريبا ...

أمي هي أصل الحنان و العطاء ... لكن أبي شاركها احدي أهم مهامها و اشهد انه تفوق ..

أبي هو المنفق و "الباني" و المرمم لكل الشقوق التي أظهرتها عوامل التعرية في جسد الحياة الممتد ... لكن أمي شاركته "مهمته الاصيلة " و تفوقت الي مستويات ابعد بكثير ..

مهما كبر الانسان و زادت خبراته ... و ازدادات مناصبه ... و ضربت جذوره في الاعماق ... و طالت اغصانه سماوات لم يطأها غيره ... يبقي في مهب الريح بدون أمه ...

يبقي طفلا ... كبيرا

يبقي رضيعا ... لا حول له و لا قوة

فمهما كانت العلاقه بينهما ... شذ و جذب ... نقاش و استنقاش ... طاعة عمياء او جدال فاستهجان ... تبقي الام هي الام ... هي الساري الذي يرفع رايتك ....

هي المصب لكل انهار احزانك ... و همومك ... و احلامك ...

بدون "المصب" ... تتخبط الانهار ... و تضطرب ... و تفقد شريانها الرئيس ... الي شرايين فرعية لا مستقبل لها ...

هي مصدر الطاقة الحقيقي ... هي القوة الدافعة ... هي الضمان مدي الحياة

هي امي ... مرممتي في كل العصور ... بلا كلل و لا تعب ... و بلا اي تفكير - قد يراودها - عن التوقف عن مهمتها الدائمة

فلبناتها لا تنضب ... و مؤنها لا تنفذ ... و حرفتها ان ترمم و ترمم ... حتي تظل - انت - شامخا ... لا تسقط

قد لا تقرأ - امي حبيبتي - هذا الموضوع ... لأسباب تتعلق بعلاقتها بالانترنت ... كما انها الان في ضيافة بيت الله الحرام تؤدي مناسك العمرة

ادعو لها ان تعود هي و ابي ... الي ارض الوطن ... بسلامة الله قريبا ... حتي يواصلا الترميم ... فهناك شروخ ظهرت ... و احجار تعرت ... و سار يتأرجح ... و صدوع تراود مكانها

و ادعو لكل من فقد أمه ... ان يواصل الدعاء لها ... و ان يكون هو اما لأبنائه ... ففيهم سيرمم ... ما رممته ... تلك الراحلة العظيمة

تحياتي

التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

1224 زائر، و1 أعضاء داخل الموقع