هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • بعد المنصب | 2024-06-22
  • زمان كان وكان | 2024-06-22
  • قمر الفراولة  | 2024-06-22
  • أسباب التواصل مع الإكس ليس من بينها الحب | 2024-06-22
  • ألوم و أغبط السعودية فلماذا النبش ؟ | 2024-06-22
  • وفي الحَج أسئلةٌ حائرة | 2024-06-22
  • زمن المسخ | 2024-06-22
  • هو عدوٌ وليسَ حبيب | 2024-06-22
  • جرائم شاذة | 2024-06-22
  • جيب الأحلام | 2024-06-22
  • توخي الحذر بشأن فيتامين B7 | 2020-03-30
  • إلى اللَّهِ المُشتكى | 2024-06-22
  • إبنة أبي  | 2024-06-22
  • محيي مصطفى.. إعادة النظر في مفهوم الرثاء | 2020-06-21
  • الطبخ .. عمودي الفقري | 2024-06-22
  • ثم يتعلم الطيب | 2024-06-22
  • أنت تجاورني | 2024-06-22
  • صراع داخلي  | 2024-06-22
  • عروس الظل ..جزء ١ | 2024-06-22
  • حالة الإلحاح | 2024-06-22
  1. الرئيسية
  2. مدونة د محمد عبد الوهاب بدر
  3. حاملا في نصف خزير !!
عندما كنت في الإعدادية ...و في عصر ما قبل " تشينجن " .. تعطلت بي انا و امي طائرة الخطوط اليونانية ( اوليمبيك) في مطار أثينا ... و أخبرونا أنه لا أمل في إصلاحها قبل يومين ...ثم نقلونا الي فندق شيراتون مطار أثينا الفاخر ... و نظموا لنا رحلة سياحية قصيرة لتفقد معالم العاصمة ....فكم كنت ممنونا لعطل هذه الطائرة ...
كنا في شهر يوليو الساخن .. و كان كل شعب أثينا تقريبا...في هيئة ساخنة تماما ... و كانت نسبة تغطية الملابس التي يرتدونها لأجسادهم تقترب في أفضل الحالات الي 5 ٪ .. ... و أمام هذه النار الحارقة ...بدأت امي تحاصرني بالتعليمات الصارمة ... لا تنظر هنا يا ولد ... عيب يا ولد ... بص قدامك يا ولد ... و انا اهز رأسي... و اتابع تفحص اثار أثينا البديعه .. ????
في المساء توجهنا الي مطعم الفندق ... و أثناء العشاء .. سحبت نادلة المطعم طبق الطعام مني فجأه دون أن انهي طعامي ...فنظرت الي امي نظرة مدروسة تحمل معاني الحسرة و الجوع ... مما جعل امي تنفجر في وجه هذه العامله.. بلغة هي خليط غير متجانس من الانجليزيه و بعض من الهيروغليفيه القديمه ... في قصف مروع و عنيف ..جعل جميع رواد المطعم تقريبا يتركون طاولاتهم في محاولة منهم لنزع فتيل الازمة المصرية اليونانية المفاجئه .. او لربما لحضور درس في اللغات اللا أرضية ... لا ادري
تركت الجميع منشغلا في محاولات لوقف اطلاق النار ... .. و تسللت الي طاوله طعام كانت في مرمي نيراني... و كان ما عليها من أصناف شهية لم يقدم لنا ..و لا ادري سببا لهذا ! ... و بدون تضييع لمزيد من الوقت .. سويت كل ما عليها من بروتين متعدد الاشكال بمعدتي الجائعة ... .ثم عدت بهدوء الي حيث امي التي كانت علي مشارف إنهاء درسها الي النادلة و مدير المطعم في كيفية التعامل مع طفل برئ و جائع مثلي ...
في اليوم التالي ... و نحن في بهو الفندق نستعد للمغادرة الي المطار ... تبادلت الحديث مع شابة مصريه تكبرني بعدة سنوات من ركاب طائرتنا المحظوظه ... و عبرت لها عن استيائي من العنصرية التي عاملونا بها علي العشاء .. حيث لم يقدموا لنا (ركاب الطائرة ) اصنافا شهية من البروتين كما قدموها للساخنين من رواد الفندق ... فردت بتلقائية تحسد عليها : لأنها لحم خنزير ???????????? ???????? ..
و بما أنني كنت قد تناولت نصف طن علي الاقل ... و كان سني وقتها لا يسمح بأن أعي بأن الجهل بالشئ .. يسقط حكمه شرعا ... انتابني الرعب أثناء تحليق الطائرة و خلتها ستتعطل مرة ثانية ..و ستسقط هذه المرة ... و سيحاسبني الله علي حظيرة الخنازير التي ترتع في بطني ... و لكن الطائرة وصلت بسلام الله .. و احتجت الي ثلاثين عاما لكي أفرج عن هذه المعلومات .. و اشكر امي ادام الله عمرها ... علي دفاعها عن حقوقي المشروعه في الطبق السليب ... و اعتذر منها اني لم استطع أن أكمل عشائي في غرفة الفندق ... حيث كانت تعتقد اني لا زلت جائعا ... بينما أنا كنت حاملا في نصف خنزير علي الأقل ..
التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

302 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع