هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • حكمة العلم و الحجب | 2024-07-19
  • قصة حديقة الأمراء | 2024-07-15
  • الماضي لا يموت | 2024-07-18
  • ساعة من الذكريات | 2024-07-19
  • وعجبي | 2024-07-19
  • منزلي .. مسكن له تاريخ | 2024-07-19
  • عن المحتوى الذي اقدمه | 2024-07-18
  • غزة - وضع يحتاج مخدرات! | 2024-07-15
  • الطبيبة و المحافظ | 2024-07-18
  • دور الاستاذ الجامعي | 2024-07-18
  • مثل مسألة الرياضيات | 2024-07-18
  • محتوى خاطئ عن ايران | 2024-07-16
  • والله من وراء القصد.  | 2024-07-19
  • ف حضن سيدنا الحسين | 2024-07-19
  • شجرة الحياة | 2024-07-19
  • الحب فرصة فأغتنموها.. | 2019-07-17
  • الفرصه واتتنا للإفراج عن قانون حماية الجيش الأبيض | 2024-07-18
  • أقصدتي بها قربا  | 2024-07-17
  • مزيدا من الأسئلة | 2024-07-17
  • أصحاب الافعال السخيفة | 2024-07-17
  1. الرئيسية
  2. مدونة د محمد عبد الوهاب بدر
  3. الثورة المضاده ..... الحقيقيه

السلام عليكم و رحمة الله ....

الخائفون علي ثورة مصر ... ثورة 25 يناير .... يشيرون الي ان هناك ثورات مضاده تحاول الفتك بثورة الشعب و وقف مدها بأي شكل .... فجحافل المستفيدين من الوضع السابق - لا شك - يقاتلون بشراسه لتعويض خسائرهم الجمه و الغير متوقعه ...

ما سبق هو مظاهر مضاده طبيعيه و متوقعه .... و سبل مقاومتها تتمثل في يقظه الشعب و اخلاص القائمين عليه للحفاظ علي مقدرات هذه الثورة المجيدة و التاريخيه ....

لكن هناك ثورة اخري .... غير منظوره .... و غير مرئيه ... و عواقبها اخطر .... و اشد

و لعل من المفارقه ان تكون الثورة المضاده - التي اقصدها - من صنع الثائرين انفسهم .... و يا للعجب !!!

فثورة مصر و التي اشبهها بحجرة صغيرة بها عدد كبير من الاشخاص .... هؤلاء الاشخاص كانوا محبوسين لفترات طويله .... و كل همهم فتح ذلك الباب الصغير الموصد امامهم و المترامي في احد اركان الحجره .. و الذي يعتبر الطريقه الوحيده للخروج منها .... و لكن حينما حاول هؤلاء الاشخاص فتح الباب ... اذا بجدران الحجرة تنهار ... و بدلا من ان يخرج الجميع من الباب المعروف موقعه علي الخريطه ... خرج الجميع في اتجاهات كثيره .... الي مواقع ليست علي الخريطه ... !

للأسف يا ساده .... ما تلي الثوره من نقاشات معمقه ... حول ما تم و ما سوف يتم و ما نتمني ان يتم ... يبرهن بما لا يدع مجالا للشك ... ان هناك سلبيات ضخمه تقف حائلا امام فهم بعض افراد هذا الشعب العظيم قواعد لعبة الديمقراطيه في هذه المرحلة الحرجه من عمر تاريخنا الوطني ... و لعل العذر الموجود هو ان هناك قلة خبره في الممارسات الديمقراطيه في بلادنا

اولي هذه القواعد و اهمها و اخطرها .... هي قاعدة الحوار و الاقناع ... ثم تقبل ان تعيش مع شخص له وجهة نظر تختلف عنك .... ثم تتقبل رأي الاغلبيه و الذي ربما لا يكون هو رأيك .... !

من رسائل الـ sms الطريفه التي وصلتني ... تتحدث ان الشعب الذي تعداده 80 مليون قد تبادل ارقام هواتفه مع بعضه البعض .... و ان الرئيس القادم لو لم يعجبهم سيخرجون لميدان التحرير في ثوان معدوده اثر "رنه" ...

المتأمل في هذه "المسج" يري ان الشعب اعتمد طريق الشارع لأن يفعل ما يريده .... و تناسي ان الهدف في الاساس ليس الشارع و انما ارساء قواعد الديمقراطيه .... و الديمقراطيه تعني الاقتراع و تبادل كل الاراء بحريه ... و ان التغيير يتم عبر انتخابات لا احتجاجات .... و ان رأي الاغلبيه يجب ان يحترم ؟؟؟

ما يحدث الآن ... علي الساحه الحواريه .... هو ان ثوار اليوم يقودون دفه التغيير بمفاهيم النظام السابق... و ادواتهم الاقصاء و التجريح و من ليس منا فهو علينا .... !!!!!

لأضرب لكم مثالا ... :

قضيه التعديلات الدستوريه ..... و التي نحن بصددها الآن .... و بغض النظر عن موقفي منها - و قد بينته في موضوع منشور في مدونة المهندس اشرف الكرم - فقد استمعت و شاهدت و قرأت مئات النقاشات حول هذا الامر .... و لكن المشكله ... ان الذي يوافق عليها يعتبر عدم الموافقين "مش فاهمين حاجه" .... و الذي لا يوافق عليها يعتبر الموافقين "عملاء" !!!

كارثه .... هي الغوص في مستنقع التخوين .... و استعداء كل من ليس منا ..... و اعلان التعبئة العامه علي من هم علينا ....

اذا ظل مناخ الحوار السائد حاليا هو المسيطر .... فان نتائجه لن تكون علي المدي المنظور ايجابيه .... و انما انقسامات مذهبيه سياسيه علي شاكله هذا "زملكاوي" و هذا "اهلاوي" ...

اتمني من كل قلبي ... ان يتعود المواطن ان يتعايش .... مع اخيه المواطن المختلف عنه في الرؤيه و التحليل .... ثم يحترم رأي الاغلبيه ...

و لنا في من سبقونا من الدول الديمقراطيه اسوه في بعض الامور .... فأتذكر ان جورج بوش الابن قد فاز بالانتخابات الرئاسيه الامريكيه في المرحله الثانيه بنسبه 51 % عن منافسه آل جور ... اي ان نصف الشعب الامريكي لم يكن موافق اصلا علي هذا الرجل رئيسا ... لكنه في النهاية اضطر ان يحترم رأي الاغلبيه و لو كانت اغلبيه ضعيفه .... و لم يهدد بأنه سينزل الشاعر ليقول "الشعب يريد اسقاط بوش " ...

في بلدنا حاليا شاهدت جروبا علي الفيس بوك ينادي بالنزول الي الشارع رافعين شعارات تقول : الشعب يريد اسقاط التعديلات !

غريبه ...

الم يدرك هؤلاء ان هناك استفتاءا .... و ان اسقاط الدستور سيتم لو اجمع الاغلبيه علي رفضه من خلال صناديق الاقتراع .... ام ان هذا المشهد الديمقراطي مازال عصيا علي مخيلاتنا ؟!!

في هذه الاونه من تاريخ مصر ... يجب ان نتعلم و نتدرب علي ان نمارس الديمقراطيه .... كي نتمكن منها .... و نسخرها لصالح وطننا و اولادنا .... و لا ان ندعم المشكله الباديه للعيان و التي تتمثل في ان الكثيرين يمارسون هواية "الكلام المرسل" دون عمل حقيقي .... او رغبه في العمل ....حتي ان اعضاء مملكة تاميكوم الاعزاء :) (و الشئ بالشئ يذكر) .... و الذين اتيحت لهم فرصه ممارسه الديمقراطيه في هذا الموقع من قبل ان تكون هناك ثورة او أمل في ثوره او اي ثقافه ديمقراطيه ملموسه .... تجدهم اشداء علي المشرفين يوسعونهم نقدا ... رحماء علي المشاركه الديمقراطيه فتري الندرة في المشاركه او استيعاب النظام و القانون....

الخطر يا ساده علي الثورة المصريه يكمن في ثقافات باليه مغروسه في الشعب .... تحتاج لثورة لاخري كي تتغير ..... اولها احترام قواعد الحوار .... و تقبل رأي الآخر ....

ترفقوا بالوطن يا ساده ... و اسعوا الي الاطلاع و تقبل رأي الآخر .... و تحسسوا اقدامكم ... و احترفوا قواعد اللعبه ..... فهي سهله و ان كانت صعبه

تحياتي
:)

التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

1892 زائر، و1 أعضاء داخل الموقع