هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • وللبعض في نقد المُعلم شهوة | 2024-05-25
  • حزق مذيعي ال BBC | 2024-05-25
  • تكاملي و ليس تعارضي ! | 2024-05-25
  • حصائد اللسان | 2020-08-20
  • تبديل الخوف،، كبسولة | 2024-05-25
  • على أية حال  | 2023-09-23
  • علاقة مسمار جحا  | 2023-05-25
  • العتبة الخضراء | 2020-03-25
  • إيمان.. موني | 2024-05-16
  • إن كنت تعلم فأنت تعلم.... | 2024-05-25
  • صوت الأجنحة | 2021-10-16
  • محتاج اشوف الفرح ف عيونك | 2023-05-24
  • موت الحب إكلينيكيا | 2024-05-25
  • الكلمات الكثيرة | 2024-05-25
  • عِش حياتك يا أنا،، كبسولة | 2024-05-25
  • أنت أفكارك،، كبسولة | 2024-05-25
  • السر في الذكر | 2024-05-25
  • كان بينّا حلم _٤_ | 2024-05-25
  • كان بينّا حلم _٣_ | 2024-05-25
  • كان بينّا حلم _٢_ | 2024-05-25
  1. الرئيسية
  2. مدونة م أشرف الكرم
  3. كيف يحركنا هؤلاء ؟ ؟ مقال لاشرف الكرم بجريدة الحياة الاحد : 3 أكتوبر2010م‏‏
كيف يُحركنا هؤلاء؟!
الأحد, 03 أكتوبر 2010



بين الحين والآخر تطل علينا فتنٌ في شتى أصقاع الأرض، تجعل الإنسان حيران حزيناً لواقع مؤلم نعيشه في عالمنا اليوم،
تناقض فكري بين الواقع والتنظير، فتارة نسمع عن حرية العقيدة، وأخرى نلهث وراء كلمات رنانة حول احترام الآخر في حريته ودينه، ومرة انه لا تمييز على أساس الدين لدى الغرب، ما يجعلنا نقف مشدوهين منبهرين معتبرين أن هناك تفتحاً فكرياً وثقافياً يجلب معه الكثير من النجاحات والتطور والإعمار.

 

لكننا نفيق على لطمات متعددة تترى، ما نلبث أن ننتهي من واحدة إلا ونجد الأخرى متتابعة في توالٍ غريب، يجعلنا نتريب الأمر ونتعمق في الفكرة ونستشف الواقع وننظر في ما حوله من مجريات.

 

فعلى سبيل المثال لا الحصر، ما ننتهي من الصناعات التي يكتب فيها بعضهم لفظ الجلالة، أو اسم النبي «صلى الله عليه وسلم» في منتجات تصافح الأرض، إلا ونجد لفظة يطلقها أحد الرؤساء عن الحروب الصليبية وعودتها، ثم نفاجأ برئيس وزراء بلد آخر يخوض في الإسلام، ومن بعده رسومات متعدية مسيئة لنبينا «صلى الله عليه وسلم»، ومن بعدها إعادة نشر لها في بلد ما،
وأخيراً، وليس آخراً، نصطدم بشخص يريد حرق المصحف المطهر.

 

الذي دعاني للتفكير في الكتابة هو ما حدث أخيراً في واقعة العزم على حرق المصحف، والحراك الإعلامي المصاحب للحادثة في عالمنا العربي الذي يدعو للتأمل لتلك الحال التي وصلنا إليها كرد فعل لما يحدث خارجياً ومن دون تروٍ أو تؤدة أو تفكير لرد مناسب يكون مساوياً في المقدار ثم هو يضاده في الاتجاه.

 

الغريب أننا نسمع كثيراً عن أفعال سيئة من السحرة مثلاً «أعاذنا الله منهم»، حين نسمع ما يفعلون بالمصحف أيضاً وغيرهم، وهو قد يحدث في بيوت لا نعلم عنها،
ثم أن هذا الذي أعلن عزمه حرق المصحف هو ليس بشيء ولا وزن له حتى نقيم له كل هذا كما لو كنا نكبره ونقدمه للناس إعلامياً، ما دعاني لأن اعتبر أن الذي يحدث الآن هو انفجار فكري وفعلي في رد فعل ليس له علاقة بمقدار الفعل الذي يحدث، من دون تهوين أو تهويل.

 

لو استرسلنا في حال الانخراط في مواكب ردود الأفعال غير المهندمة، لوجدنا أنفسنا عبارة عن أناس يتحركون وفقاً لما يجريه الآخر في الخارج، فلو أراد هذا الآخر أن يحركنا, لانبرى «نكرات» لديهم ليسبوا رموزنا، أو يحرقوا مصحفنا، أو يستفزونا بأي استفزازات وهي كثيرة، ثم يجلسون يتفرجون على كيفية تحريكهم لنا في جموع تردد ولا تتردد في أن يتحركوا وفقاً لما يريده الآخر.

 

الأعجب في ما أراه هو أن لدينا قضايا مهمة وملحة جداً لا نفرغ لها كل هذا الوقت في النقاشات والحوارات في المجالس والمنتديات،
فمثلاً قضية فلسطين،
وما يجري في العراق،
وقضية التعليم والبحث العلمي التجريبي والإنساني والكوني،
وقضايا التربية للأجيال المقبلة،
وقضية تنمية الاقتصاديات،
وقضايا الكبت الفكري الذي تسلط علينا وأصبحنا لا نقبل معه أي رأي آخر أو نقد موضوعي،
إلى غير ذلك من القضايا المُلحة المطروحة أمام الجميع من دون أن نهتم بها كل هذا الاهتمام ولا نتحمس لها كما ينبغي بحسب قدرها ومقدارها.

 

لا نقول بأننا لا يكون لدينا رد فعل بالمرة في الاستفزازات التي تأتينا كل يوم من الآخر، إنما الأمر عندي هو وجوب أن ندرس ونتروى ونناقش ثم نتخذ الرد الذي يتناسب في مقداره مع الحدث من دون أن ننسى قضايانا نحن التي يجب علينا أن نُحِل فيها ونبحث.

 

الواقع المؤلم اليوم أراه في رد فعلنا وليس في فعلهم، فأفعالهم باتت مقروءة ومعروفة، لكننا مازلنا نندرج تحت عناوين الإثارة والاستثارة، مندفعين مهدرين أقصى ما يمكن من إمكاناتنا وفكرنا وأوقاتنا لمناقشة ما يفعله الآخر من استفزازات، متناسين أن كل الذي يفعلونه قد يندرج تحت قول الله تعالى (فلا يحزنك قولهم) سورة «يس» - الآية 76.

 

لكن الذي يحزننا هو تقاعسنا عن المضي قُدماً في تطوير أو في إضافة للكون وإعماره، وتقديم النموذج الصحيح عن الفرد المنتمي للأمة العربية والإسلامية.

 



أشرف الكرم - الرياض
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

-----------------------------------------------

 

تشرفني تعليقاتكم و اراءكم المضيفة
التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
أخر 5 تعليقات
  • د. محمد عبد الوهاب المتولي بدر قام بالتعليق علي الخميس، 23 مايو 2024 09:25

    أهلا وسهلا بحضرتك سيدتي ..

    يبدو أن جيلنا كان متطابقا في امور كثيرة و طريفة .. لكنه بلا شك جيل تعلم الوطنية و الانتماء علي يد رجال عظماء منهم الدكتور نبيل فاروق .. 

    عاطر التحايا .. 

  • محاسن علي عبد الرحيم أحمد (مقلد) قام بالتعليق علي الخميس، 23 مايو 2024 07:26
    رجل المستحيل  فعلا وبحق كان رجل المستحيل  ما كتبه  الدكتور كنا نفعله بالضبط انا وأخي نضع  كتيبات الدكتور نبيل فاروق بين ضفتي الكتب المدرسية ونلتهمها بشوق ومتعة وكذلك كتب الشياطين ال١٣ تعلمنا منهم حب الوطن ونلنا قسط كبير من المعلومات العامة وتجولنا في عواصم العالم  رحم الله الدكتور نبيل فاروق ورجل المستحيل  وجزيل  الشكر للدكتور كاتب الموضوع 
  • محمد سعد الدين محمد شاهين قام بالتعليق علي الثلاثاء، 21 مايو 2024 12:28
    ا على يبدو أن هناك سوء فهم ، التعليق تم نشره ووصل لى بطريقة مربكة بسبب آلية المدونة ..وشكرا لحضرتك
  • محمد سعد الدين محمد شاهين قام بالتعليق علي الثلاثاء، 21 مايو 2024 12:09
    ويبدو أن المدونة هى سبب الكلمات الغير مفهومة والحروف الغريبة لأننى عندما كتبت التعليق لم أكتب الحروف ولكن عندما تم نشر التعليق كتب بصيغة غريبة..أنا وأنت لم نفهم التعليق جيدا ..
  • محمد سعد الدين محمد شاهين قام بالتعليق علي الثلاثاء، 21 مايو 2024 12:06
    يا أستاذ على ..أقصد أن هناك كلمة فتاة ثائرة ثم بعض حروف باللغة الإنجليزية ثم كلمة تعبير أعجبني.. كل مافى الأمر أن الكلمات أربكتنى،  لم أفهم الصيغة فقط ، ولا أدرى ما الذى جعلك غاضبا هكذا ..وشكرا لحضرتك على القراءة والاهتمام 
المتواجدون حالياً

707 زائر، و2 أعضاء داخل الموقع