هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • زمان كان وكان | 2024-06-22
  • قمر الفراولة  | 2024-06-22
  • أسباب التواصل مع الإكس ليس من بينها الحب | 2024-06-22
  • ألوم و أغبط السعودية فلماذا النبش ؟ | 2024-06-22
  • وفي الحَج أسئلةٌ حائرة | 2024-06-22
  • زمن المسخ | 2024-06-22
  • هو عدوٌ وليسَ حبيب | 2024-06-22
  • جرائم شاذة | 2024-06-22
  • جيب الأحلام | 2024-06-22
  • توخي الحذر بشأن فيتامين B7 | 2020-03-30
  • إلى اللَّهِ المُشتكى | 2024-06-22
  • إبنة أبي  | 2024-06-22
  • محيي مصطفى.. إعادة النظر في مفهوم الرثاء | 2020-06-21
  • الطبخ .. عمودي الفقري | 2024-06-22
  • ثم يتعلم الطيب | 2024-06-22
  • أنت تجاورني | 2024-06-22
  • صراع داخلي  | 2024-06-22
  • عروس الظل ..جزء ١ | 2024-06-22
  • حالة الإلحاح | 2024-06-22
  • الجنة البيضاء | 2024-06-08
  1. الرئيسية
  2. مدونة د عبد الوهاب بدر
  3. خواطر أمام مرآة حلاقة الذقن

بينما كنت احلق ذقني وأحملق في المراَة وماكينة الحلاقة تعلو وتهبط في تضاريس وجهي الوعرة مخلفة وراءها ضحايا من خلايا جسمي كانت تعيش في امان الله ولولا اني صاحب هذا الوجه ما عرفت انه لي

...فقد تباعدت المسافات وزادت التعاريج بعدما كانت ارضية الوجه شبه مرصوفة باحسن انواع واجود اصناف الاسفلت الالهي ناعم الملمس المشوب بالسمار الاحمر الذي يسمونه (لون البشرة)

...وهناك فرق بين السمار والسواد فالسواد يزداد كلما غصت في قارة افريقيا اما السمار يكثر في شمال افريقيا وسكان الجزيرة العربية وامريكا الجنوبية ومعظم اَسيا

(انا كل شيئ خلقناه بقدر ) ٤٩ القمر 

....وبمرور العمر وتقدم السن حدث ان المسافات الدقيقة والرقيقة تاَكل بعضها وابتعد بعضها وارتفع وانخفض البعض ايضا رغم ان الارضية ما زالت كما هي (الجمجمة) بفضل الله 

..لكن العيون اصبحت غائرة بعض الشيئ والانف اصابه الهزال ولم يحدث له اعوجاج ولله الحمد والاذن مازالت تحتفظ بشبابها لكن قنواتها تحتاج لبعض الترميم واجهزة السمع تتعطل كثيرا والتسليك لم يعد يأت بنتيجة فالاذن اصبحت (منظر وبس)

....والمعدة لا تكف عن الشكوي فبعدما كان الطعام يصل اليها علي هيئة عجينة سهلة الهضم اصبح يأتيها كما هو (راس فجل وعود الجرجير وصوابع المحشي) وذلك لهروب الاسنان 

...ماالذي جري ؟!

الذي جري هو....ان صاحب الامر أصدر اوامره باعادة توزيع خلايا الوجه حسب السن 

...فالقضية اذن هي قضية مسافات التي تقدر ربما بواحد من الألف من الملليمتر (والسنتيمتر به عشرة ملليمترات) !!

...فوجه الطفل مختلف عن وجه الصبي ووجه الصبي مختلف عن وجه الشاب ووجه الشاب مختلف عن الاربعيني والخمسيني وهكذا (لنفس الشخص منذ طفولته حتي هرمه )

وقاعدة صاحب الامر تقول

(وكل شيئ عنده بمقدار) ٨ الرعد

.....واطباء التجميل يقومون بحقن مواد تملأ الفراغات وتغير المسافات كمن يشيدون مقبرة باجود انواع السيراميك بينما تمتلئ بالتراب الذي يسبح فيه الدود 

....وفي فمي سؤال لزملائي الاطباء الذين يقومون بتكبير ثدي بعضهن وارداف البعض وتضاريس اخري للجسم ....ماذا يقولون عند الحساب والملائكة تخجل منهم واعناقهم تحمل اسرارهم ؟!

(وكل انسان الزمناه طائره في عنقه) ١٣ الاسراء 

.....وبعد ان شكرت ماكينة الحلاقة علي تعبها معي 

.....تذكرت عندما كنت مديرا لمستشفي سوق الخميس بلدية الخمس بليبيا عندما جاءني رئيس مباحث مركز الشرطة الرائد علي شلبوط بسيارة اسعاف وبها جثمان لأحد الغواصين الاجانب قذفته الامواج الي الشاطئ والغواص يحتفظ ببدلته كاملة حتي حذائه وقفازات كفيه بينما رأسه عبارة عن جمجمة خالية من الجلد واللحم والعيون والاذن ...يعني جمجمة عظمية فقط نهشت الاسماك كل ما يكسوها 

....فحولت الجثمان للطب الشرعي في طرابلس وذلك في بداية النسعينات

وهذا الرجل لم تضع منه المسافات في وجهه فقط بل ضاعت ملامحه كلها 

وكلنا سنموت فكيف تعود ملامحنا بنفس مسافاتها يوم القيامة ؟

...صاحب الامر يقول ....وحتي بصمات الاصابع التي لا تتشابه بين اَدم ومليارات البشر حتي اَخر فرد يموت يوالقيامة 

(بلي قادرين علي ان نسوي بنانه) ٤ القيامة 

سبحانه صاحب الأمر من قبل ومن بعد

التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

509 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع