ما زالت الأم تصرخ
.....منذ سبعة وخمسين
عاما !!!
.....
ولدي
كان يوما حزينا
مُصْفَرٌ الملامح والعبرات
....
يوما قاتما
يا ولدي ضائع الضًني
مرعوش الكلمات
...
يوم ان قالوا
ارحلوا ورحلنا
وابوك مات
.........
....
يومها ياولدي
بكت المزارع والرٌبي
والسواقي الساهرة
....
والجدول المرعوب يحضن
الحقل ....والعصافير تئنٌ
والملامح ...حائرة
....
ما عسانا نكون ....يا ولدي
وشعبنا يموت
بمذبحات قاهرة
........
....
يومها يا ولدي
عرفنا الألم
والليالي السوداء
والسهر
...
وخيالات الرعب ....تلطمني
وابوك بينهم
صليب الشجر
....
وأنًات شعبنا
تزلزل مضجعي
وصمتُ ابيك
حين احتضر
.........
....
وقريتنا حزينٌ
معبدها ....صامتٌ
يتلو أيتين
....
والنار مشعلات منزلي
تأكل صدر
الطفلتين
....
وتاهت بأكُفٍيَ ....النار
وبقيت بجرحٍ
ولوعتين
.........
....
والأن مع الرفاق
يا ولدي
مُت او عش
واصنع حياه
....
واحمل مظلمات
الليل ...ونادي..من
الأسلاك ....أباه
......
ولملم الحزن
عن المعابد
واقْتُل....من أجلِ
شعبٍ.....تاه!!
١٩٦٩