سأوصي أبنائي على الوصل والمحبة،
عضدٌ واحدٌ وركنٌ شديدٌ لبعضهم البعض،
لا يدخل بينهم قريبٌ أو غريب.
سأحكي لهم أن غدر الأخ غربة،
وخيانته ضياع.
إياك أن تخون أخيك،
إياك أن تضعه في نفس الميزان مع من يكون،
لا تقل: هذا رحمي، و هذا صديقي،
ابدأ، يا فلذة قلبي، بمن تعول.
إياك أن تستبيح لحم أخيك للحابل والنابل،
إياك أن تبرر خديعة الدم ووضاعة الضمير،
إياك أن تشاركهم خِسّة الفعل،
وتقوّي الظالم على المظلوم.
إياك أن يشتكيك أخوك لرب الخلائق،
سجدة قهر، وباب السماء مفتوح.
كُن لأخيك، ولأخيك كُن،
لا شأن لك بقريبٍ زائف، ولا غريبٍ تالف،
الكل معارف في دائرة الجبر،
ولك في كل طيبٍ معروف.
أذكر أنني نويت ردَّ الصاع لأخي يومًا،
فاعتصرت ضلوعي القلب عصرًا،
ولم أقوَ... نعم، لم أقوَ.
والله شاهد،
وعند الله تجتمع الخصوم.
أنا راحلة،
وأنتم لبعضكم كالبنيان المرصوص.
ضعوا خذلان قلبي ودمع عيني
نُصب أعينكم،
وقولوا:
وَلَد أمي،
وَلَد أمي،
أصون.
