أَبَى الشِّعْرُ إِلاَّ أَنْ يُصَاغَ ابْتِهَالَا
لِمَدْحِ صَلَاحِ الحَاجِّ زَادَ جَلَالَا
فَيَا صَاحِبَ الأَيْدِي البِيَاضِ وَمَنْ غَدَا
كَمَا النَّجْمِ يَهْدِي فِي الظَّلَامِ رِجَالَا
وَيَا هَرَمَ الأَحْنَافِ تَمْشِي سَكِينَةً
فَجَسَّدْتَ فِينَا حِكْمَةً وَنَوَالَا
تَفَيَّأْتُ ظِلَّ العِلْمِ مِنْكَ فَمَا انْتَهَى
لَنَا الفِقْهُ حَتَّى جُدْتَ فِيهِ حَلَالَا
يَطُوفُ بِكَ الطُّلاَّبُ حُبّاً وَرَغْبَةً
تَبُثُّ لَهُمْ سِحْرَ الكَلَامِ زُلَالَا
لأَبِي حَنِيفَةَ قَدْ نَشَرْتَ مَذَاهِباً
وَأَوْضَحْتَ لِلأَجْيَالِ صُبْحاً جَلَالَا
فَمَنْ يَرْتَوِي مِنْ نَبْعِ فِقْهِكَ قَطْرَةً
يَنَلْ مِنْ حِيَاضِ العَارِفِينَ نَوَالَا
شَرَحْتَ مُتُونَ الفِقْهِ لِلْقَوْمِ فَهَامُوا
بِحُسْنِ بَيَانٍ قَدْ رَفَلْنَ جَمَالَا
صَلَاحُ أَبُو الحَاجِّ المَجِيدُ أَعَدْتَنَا
لِنُورِ هُدًى حَتَّى مَحَوْتَ ضَلَالَا
فَلَكَ الشُّكْرُ يُرْفَعُ كَالذُّرَى مُتَسَامِياً
وَدَعْوَةُ حُبٍّ تَسْتَبِدُّ وِصَالَا
تَنَزَّلَ سَحَّابُ الرِّضَى وَنَسُوقُ مِنْ
ثَنَائِيَ سِفْراً كَيْ يُزِينَ جَلَالَا
حَمَلْتَ لَنَا رُوحَ الإِمَامِ وَصَحْبِهِ
فَأَشْعَلْتَ فِي غَسَقِ الظَّلَامِ قِنْدِيلَا
بَنَيْتَ لَنَا جِيلاً مِنَ العِلْمِ رَاسِخاً
فَمَا يَبْتَغِي عَنْ هَذَا المَسَارِ زَوَالَا
