تَتُوقُ بَلَابِلُ الشَّوْقِ فِي الأَحْشَاءِ
وَبَيْنَ سِرِّيَ أَبْحَارٌ وَأَصْدَاءُ
يَا ابْنَ الضَّلَاعِينِ يَا شَمْسَ الْعُلُومِ وَمَنْ
يَبْدُو لَنَا مِنْهُ فِي الأَفَاقِ وَضَّاءُ
حُسْنِي الإِمَامُ مَنَارُ الْهَدْيِ وَالتُّقَى
وَالْعِلْمُ تَرْنُو لَهُ الدُّنْيا وَعَلْيَاءُ
وَالشِّعْرُ فِي فَضْلِكَ الْمَيْمُونِ يُنْشِدُهُ
قَلْبِي، وَخُلْقُكَ بَيْنَ النَّاسِ لَأَّاءُ
الْعِلْمُ نُورٌ وَمِنْ شَفَتَيْكَ قِنْدِيلٌ
صَافِي السَّنَاء، وَمِنْهُ النُّورُ يُسْتَضَاءُ
أَصِيلُ أَصْلٍ وَفِي الأُصُولِ لَهُ قَدَمٌ
يَرْقَى بِهَا حُسْنِيٌ فِي الذُّرَى، شَمَّاءُ
يَا ضِلْعَ فِقْهِ النُّهَى يَا مَنْ غَدَا سَنَدًا
ضَلِيعَ رَأْيٍ بِهِ يُسْتَجْلَى الإِفْتَاءُ
نَهْرُ السَّعَادَةِ مِنْ شَفَتَيْهِ إِنْ بَسَمَتْ
يَمْحُو الظَّلَامَ، وَيَزُولُ عَنَّا الْعَمَاءُ
فَصَّلْتَ أَمْرَ الْمُعَامَلَاتِ فِي زُهْدٍ
وَمِنْكَ لِلأُصُولِ تَاجٌ وَبَهَاءُ
ذَلَّلْتَ صَعْبَ مُتُونِ النُّورِ فِي بَرَعٍ
حَتَّى غَدَتْ كَصَفَاءِ الْمَاءِ، بَهَّاءُ
إِذَا نَطَقْتَ بِفِقْهِ الأَصْلِ مُبْهِرَةً
شِفَاهُكَ، الفِقْهُ لِلأَرْوَاحِ دَوَاءُ
يَا سَيِّدِي، وَسَنَا عِلْمِكَ جَالِيَةٌ
دَهْرًا بِهِ تُطْرَدُ الشُّبُهَاتُ وَالظَّلْمَاءُ
يَسْعَى الطُّلَّابُ إِلَى دَرْسٍ بِهِ أُنُسٌ
وَفِي مَجَالِسِكَ العِلْمِيَّةِ الشِّفَاءُ
قَدِ اهْتَدَيْنَا بِفَضْلِ اللهِ فِي أَدَبٍ
عَلَى يَدَيْكَ، وَمَا فِي الصَّدْرِ أَعْبَاءُ
يَا خَيْرَ مَنْ كَانَ لِلطُّلَّابِ مَكْرُمَةً
وَنَاصِحًا صَادِقًا إِذْ حَانَتِ اللَّأْوَاءُ
سِرْ فِي أَمَانٍ بِحِفْظِ اللهِ يَا أَمَلًا
تُنْشِدُ لَكَ القُلُوبُ وَالأَدْعِيَاءُ
يَا ابْنَ الضَّلَاعِينِ لَكَ الشِّعْرُ فِي نَدَاهُ
يَنْسَابُ نَغْمًا، وَمِنْهُ الشَّدْوُ وَالْغِنَاءُ
وَكَلِمَاتُ الشِّعْرِ فِي قَدْرِكُمْ قَصُرَتْ
عَنْ حَقِّكُمْ، وَتَسَتَّرَتْ بِكُمْ حَيَاءُ
