انشطار
أراهم الأبُ حزمةَ قمحٍ. عجزوا عن كسرها. فكّ الرباط، فانشطرت أعوادُهم هباءً.
رحل.
مزّقوا الخريطة.
اقتسموا الفتات.
ظنّوه وطناً.
الرياحُ تحتسي حقولهم.
سرابُ الطريدة
خلفَ الكثيبِ، تجمدتْ عيناهُ على غزالٍ يتهادى. ضغطَ الزناد.
دوتْ طلقةٌ.
لا غزالَ. لا أثرَ. فقط رمالٌ تذروها الرياح، وضحكةٌ تسخرُ منه.
سُمك النعل
يمسحُ حذاءه بالقارّات.
يرسمُ حدوداً، يطمسُ بلاداً.
ـ لماذا تدهسُ بيتي؟
يعدّلُ قبعته: أُعيدُ ترتيبَ الجاذبية لتُناسبَ قامتي.
هزَّ الصغيرُ بساطَ الأرض؛
سقطَ القلمُ، وانكسرتِ القامة.
فَمُ المِلْح
هجير.
خيطٌ يجسُّ نبضَ الماء..
ارتعاشة!
سحبٌ ملهوف، وانكشاف.
حذاءٌ.. فاهٌ اتسعَ لقبلةِ الغرق.
طنين
أودعتْ في كفّهِ الورقةَ.. غابتْ.
يُحدّقُ في الزحامِ بذهنٍ شائك.
فَتَحَ كفَّه..
الورقةُ.. نسيانُه!
مشيئة
أشارَ؛
فانكسرَ الإعصارُ،
وجثَتِ الأقلامُ.. تملي مشيئتَها.
تكيُّف
سقطَ الحاكم. صرخَ الشعبُ: حرية!.
الجلّادُ لم يندهش؛
اختارَ سوطاً أرقّ...
جرد
رسمَ الخطوطَ. قبضَ الثمنَ. نامَ مطمئنًا.
استيقظَ فجراً؛ لا جدرانَ لغرفتِه، لا سقفَ يحميه.
ضمّوه إلى صفقاتِهم.
استحالَ بلا شبرٍ يواري عارَه.
جدارُ النبض
تتلوّى في زاويةِ الذاكرةِ كخربشةِ نزيلٍ على جدارِ عزلته؛ خطوطٌ لا تستقيمُ إلا حين يقرعُ طيفُك أبوابَ النبض.. يرتجفُ الجدارُ.
نختنقُ بصمتٍ مُشترك.