نَفَحَاتُ وَرْدٍ فِي نَسِيمِ المَكَانْ
تَحْلُو اللَّيَالِي بِلِقَا الجِيرَانْ
يَا جَارُ حَقُّكَ عِندِي صِيَانْ
أَوْصَى بِكَ المُصْطَفَى بِالإِحْسَانْ
حَتَّى لِسَابِعِ جَارٍ مَضَى
جَاءَتْ وَصَايَا الهُدَى بِالبَيَانْ
أَجْعَلُ جَارِي كَأَهْلِ القُرْبَى
فِي القَلْبِ وُدٌّ صَفَا وَحَنَانْ
يَعْلُو بِفَضْلِ الوَفَا قَدْرُهُ
مِثْلُ التِّيجَانِ عَلَى الهَامِ شَانْ
إِنْ ضَاقَ صَدْرُكَ يَوْمًا فَلِي
صَدْرِي مَلَاذٌ وَرَحْبُ المَكَانْ
أَحْمِي جِوَارَكَ إِنْ غِبْتَ عَنْ
عَيْنٍ وَأَرْعَى العُهُودَ المِصَانْ
صَدْرِي لِدَارِكَ دِرْعٌ إِذَا
هَبَّ اللِّئَامُ وَجَارَ الزَّمَانْ
وَذِكْرُكَ الطَّيِّبُ فِي مَجْلِسِي
عِطْرٌ يَضُوعُ كَفَجْرِ الجِنَانْ
أَدْفَعُ عَنْكَ أَذَى حَاسِدٍ
وَأَرُدُّ عَنْكَ لَظَى البُهْتَانْ
الجَارُ عِنْدِي مَقَامٌ سَمَا
تَفْدِيهِ عَيْنِي وَتَفْدِيهِ عَيْنَانْ
يَا خَادِعَ الجَارِ مَهْلًا فَإِنَّ
عاقِبَةَ الغَدْرِ دَوْمًا خُسْرَانْ
مَا طَابَ عَيْشِي وَلَا طَابَ الزَّمَانْ
إِنْ طَرَقَ الحُزْنُ بَابَ الجِيرَانْ
