arhery heros center logo v2

           من منصة تاميكوم 

آخر المواضيع

  • الحب يروي الحياة .. قصص حب | 17-06-2024
  • الفرق بين ليلة القدر ويوم عرفه؟ ! | 14-06-2024
  • معنى : "الآشيه معدن"  | 13-06-2024
  • الإعجاز في "فَالْتَقَمَهُ الحوت" .. و النظام الغذائي للحوت الأزرق | 21-05-2024
  • إعجاز (لنتوفينك) في القرآن .. هل هو صدفة ؟! | 19-05-2024
  • من قصيدة: شرايين تاجية | 15-05-2024
  • معجزة بصمة كل سورة في القرآن الكريم | 12-05-2024
  • كفكف دموعك وانسحب يا عنترة | 08-05-2024
  • الفارق بين الطيار المدني و الطيار الحربي | 02-05-2024
  • لماذا لا تسقط الطائرة أثناء الإقلاع ؟ | 21-04-2024
  • الجذور التاريخية لبعض الأطعمة المصرية....لقمة القاضي إنموذجاً | 25-03-2024
  • قصة مثل ... الكلاب تعوي والقافلة تسير | 25-03-2024
  • من هم الأساطير و من هو الأسطورة ؟ | 23-03-2024
  • قوانين العقل الباطن | 21-03-2024
  • نبذة عن مكابح الطائرة بوينج 787 | 20-03-2024
  • كيف تمنع ظهور محتوى اباحي و جنسي حساس 18+ على الفيسبوك بسهولة | 08-03-2024
  • بعض معاني كلمات القرآن الكريم التي تفهم في العامية بشكل مختلف | 24-02-2024
  • مراحل الظالم في القرآن الكريم | 24-02-2024
  • كل ما تريد أن تعرفه عن مشروع رأس الحكمة | 23-02-2024
  • العملات المصرية عبر التاريخ | 23-02-2024
  1. الرئيسية
  2. الموسوعة
  3. كفكف دموعك وانسحب يا عنترة

 

كَفْكِفْ دُمُوعَكَ وَانسحِبْ يَا عَنْتَرَةْ ..

           فعـيـونُ عبلــةَ أصبحَتْ مُستعمَـرَةْ

 

لا تـَرْجُ بَسْمَـةَ ثَغرِهَا يَومَـاً فقَــدْ ..

          سَقَطَتْ مِـنَ العِقْدِ الثَّمينِ الجَوهَرَةْ

 

قَبِّلْ سُيُوفَ الغَاصِبينَ : لِيَصفَـحُوا ..

        واخفِضْ جَنَاحَ الخِزْيِ وَارجُ المَعذِرَةْ

 

ولْتَبْتَلِـــع أبْيَـاتَ فَخـْــرِكَ صَامِتـَاً ..

        فَالشِّعـرُ فـي عَـصرِ القَنـَابلِ .. ثـَرثَرَةْ

 

وَالسَّيْفُ في وَجهِ البَنَـادِقِ عَاجِـزٌ ..

         فَقـَدَ الهُـــوِيَّـةَ وَالقُــوَى والسَّـيْـطَرةْ

 

فَاجْمَـعْ مَفَاخِــرَكَ القَديمـَـةَ كُلَّهـا ..

        وَاجعَـلْ لهـا مِنْ قـَــاعِ صَدرِكَ مَقْبـَرةْ

 

وَابْعَثْ لعَبْلـةَ فـي العِـرَاقِ تَأسُّفاً ..

         وَابعَثْ لها في القُدسِ قَبْلَ الغـَرغَرَةْ

 

أُكْتُبْ لهـَـا مَـا كُنـْـتَ تَكْتُبُـــهُ لهَــا ..

         تَحتَ الظِّلالِ ، وَفي الليَالِي المُقْمِرَةْ

 

يـَا دَارَ عَبْلــةَ بِـالعـِــرَاقِ تَكَلَّمـِـي ..

            هَـلْ أصبَحَتْ جَنـَّاتُ بَابِـلَ مُقْفـِرَةْ 

 

هَـلْ نَهْـــرُ عَبْلةَ تُستَبَـاحُ مِيَاهُـــهُ ..

           وَكـِــلابُ أمــريكـا تُدَنِّــسُ كـَوثـَرَهْ

 

يَا فارسَ البَيدَاءِ .. صِرتَ فَريسَةً ..

          عَــبـْـداً ذَلـيـلاً أســـوَداً مـَـا أحقَــرَهْ

 

مُتــَطَـرِّفَــاً ، مُتَخَـلِّـفَـاً ، وَمُخَــالِفَـاً ..

       نَسَبوا لكَ الإرهابَ .. صِرتَ مُعَسْكَـرَهْ

 

عَبْسٌ تَخَلَّتْ عَنْكَ .. هَـذَا دَأبُهُـمْ ؟ ..

             حُمُــرٌ ـ لَعَمـْـرُكَ ـ كُلُّــهَـا مُسْتَنْفِـرَةْ

 

فـي الجَـاهِليَّةِ .. كُنْتَ وَحدَكَ قَادِراً ..

           أنْ تَهـزِمَ الجَيشَ العَظيمَ وَتأْسِــرَهْ

 

لـنْ تَسْتَطيـعَ الآنَ وَحــدكَ قَهْــرَهُ ..

          فَالزَّحـفُ مـَوجٌ .. والقَنابِـلُ مُمْطِـرَةْ

 

وَحِصَانُكَ العَرَبـيُّ ضَـاعَ صَـهِيلُـهُ ..

         بَيـْنَ الدَّويِّ .. وَبَيـْنَ صَرخةِ مُجبـَرَة

 

هَـلََا سَألْـتِ الخَيْـلَ يَا ابْنَةَ مَـالـِـكٍ ..

           كَيْفَ الصُّمُـودُ ؟ وَأيْنَ أيْنَ المقدرةْ .؟ 

 

هـَذا الحِصَانُ يَرى المَدَافِعَ حَــولَهُ ..

           مُـتَأهِّــبَاتٍ .. وَالقَـذَائِفَ مُشْـهَـــرَةْ

 

لوْ كَانَ يَدري مَا المُحَـاوَرَةُ اشْتَكَى .. 

         وَلَـصَاحَ فـي وَجهِ القَـطِيعِ : وَحَذَّرَهْ .! 

 

يَا وَيْحَ عَبْسٍ .. أسْلَمُوا أعدَاءَهُمْ ..

          مُفْـتَاحَ خَيْمَـتِهـِمْ ، وَمَـدُّوا القَنْطَرَةْ

 

فَأتـَـى العـَـدُوُّ مُسَلَّحَــاً ، بِشِقَاقِهِمْ ..

            وَنِـفـَاقِـهـِمْ ، وَأقَامَ فِيهِـمْ مَـنْـبـَـرَهْ

 

ذَاقُـوا وَبَالَ رُكُوعِهـِمْ وَخُنُوعِهِـمْ ..

           فَالعَيْـشُ مُـرٌّ .. والهَــزَائِـمُ مُنـْـكَـرَةْ

 

هَــذِي يـَدُ الأَوطَــانِ تَجزِي أهلَها ..

          مَنْ يَقْتـَرِفْ في حَقِّهــا شَـرَّاً .. يَـرَهْ .؟ 

 

ضَاعَتْ عُبَيْلَةُ .. وَالنِّيَاقُ .. وَدَارُهَا ..

             لـمْ يَبْقَ شَيءٌ بَعدَها كَيْ نَخْسَـرَهْ

 

فَدَعُـوا ضَميرَ العُربِ يَرقُدُ سَاكِنَاً ..

          فِـي قَبْرِهِ .. وَادْعُـوا لَهُ .. بِالمَغْفِـرَةْ

 

عَجَزَ الكَلامُ عَنِِ الكَلامِ .. وَريشَتي ..

             لَـمْ تُبْقِ دَمعـَاً أو دَمَاً في المَحبَرَةْ

 

وَعُيُونُ عَبْلـةَ لا تـَـزَالُ دُمُوعُهـــا ..

          تَتَرقَّـبُ الجِسْـرَ البَعِيـدَ .. لِتَـعـبُـرَهْ .؟!

  • حول المؤلف او المصدر: الشاعر المصري / مصطفي الجزار

لا تعليقات