وقـالـوا.. ليس الصَبْـو إلَّا
رضـاب نـزفٍ قـد تـجـلّـىٰ
فما صاغ الحنين له سـبيلًا
بغير الشوك يومـًا قد تحلّـىٰ
ولا زاد اشـتياق الـروح شيئًا
سـوى تحليقها صوب المذلـه
دروب العاشقين إذا ما تراءت
لبـاديـة الفــؤاد ازداد عِـلّـه
فلا شـاء الضياء لـهم طريقـًا
ولا زارت ديــارهـمُ الأخـِلـه
تداوى الصفو باستمطار ريحٍ
تـنـازعـهم بزيـفٍ قـد تـألـىٰ
ونُـكِئـت الجـراح بهم بشدوٍّ
يـنـاطـح ليـلـهم بأنـيـن طـله
دبيب الشوق يقطر في دماهم
فـحـيـح هـمـسـاتٍ مُـضِــلـه
وشادية السراب تلوح فيهم
بأسراب الضواري المستدِلـه
تبارى الهول في استرضاء قيحٍ
يشـاطـر تـوقـهم زمنـًا تـولّـىٰ
ونادى التيه قـد أقبلتُ فادنـوا
لراحـلة الخـطـوب المسـتـحِله
فـلا تسترضينَّ وتين صدي
ولا تـأمـنَّـنـي كـلًا... وكـلا.
