آخر الموثقات

  • الجدة..!
  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. الأعمال الموثقة
  4. عام جديد .. ابدئي بنفسك 
⭐ 0 / 5

 

 مع بداية عام جديد ، لا نحتاج دائماً إلى قرارات صاخبة ، ولا إلى قوائم طويلة بما سنفعله أو نتركه . أحياناً نحتاج فقط إلى حقيقة واحدة نضعها أمام أعيننا ، ونبني عليها كل شيء .

وهذه الحقيقة هي : أنت محور كونك 

ليس المقصود هنا الأنانية ، ولا التمركز المرضي حول الذات ، بل الوعي .

 

أن تفهمي أنك نقطة البداية ، لا النهاية.

 

وأن راحتك ، وسعادتك ، وطوحاتك ، وسلامك الداخلي ، ليست أموراً ثانوية تُؤجل إلى ما بعد إرضاء الجميع .

 

 

 

قيمتك لا يمنحها لك أحد.

لا يصنعها رأي الناس ، ولا نظرة المجتمع ، ولا علاقة عاطفية ناجحة ، ولا حتى لقب زوجة أو أم .

 

قيمتك نابعة من إدراكك لذاتك ، ومن إحترامك لنفسك ، ومن قدرتك على العيش بصدق مع ما تريدينه أنت ، لا مع ما يُتوقع منك !

 

إن كنت غير مرتبطة ، فهذه ليست مرحلة ناقصة ، ولا وقتاً ضائعاً ، ولا انتظاراً لحياة " حقيقية " لم تبدأ بعد.

 

هذه حياة كاملة ، بكل تفاصيلها .

 

عيشيها بفرح ، بخفة ، بشغف .

 

تعلمي ، اعملي ، سافري إن استطعت ، اكتشفي نفسك ، اقتربي من الأشياء التي تشبهك 

 

لا تجعلي فكرة الارتباط مقياساً لسعادتك أو قيمتك .

 

وإن دخل حياتك رجل جيد ، رجل محترم ، ناضج ، قادر على المشاركة لا السيطرة ، فاسمحي لنفسك أن تسعدي ، شاركيه حياتك لا ذاتك 

 

اسمحي له أن يكون إضافة جميلة لا مصدر أمانك الوحيد .

 

وإن لم يدخل حياتك أحد ، فذلك لا يعني أنك ناقصة ، ولا أنك فشلتِ ، ولا أن هناك خللاً فيكِ .

 

أحياناً تكون الاكتفاءات الكبرى هادئة .... بلا ضجيج ، لكنها حقيقية .

 

أما إن كنتِ مرتبطة ، فالنصيحة لا تختلف كثيراً ، لكنها تصبح أكثر دقة 

 

لا تجعليه محور الكون .

 

لا تذوبي داخله ، ولا تختفي خلف دوره ، ولا تعيشي حياتك كلها في انتظاره أو حول مزاجه .

 

ليس لأنه شخص سيء ، ولا لأنك أنانية ، بل لأن العلاقة الصحية لا تقوم على الالغاء .

 

 

 

اسمه شريك حياة 

وشريك الحياة يعني أن لكِ حياة ، وله حياة ، وأن هذه الحياتين تلتقيان ، لا تذوب إحداهما في الأخرى .

 

يعني أن وجوده بجانبك يُثري حياتك ، لكنه لا يصنعها من الصفر 

 

 

 

انتبهي لما تفعلينه في حياتك أنت ، لا لما يفعله هو فقط .

 

انتبهي لأحلامك المؤجلة ، لشغفك الذي خفت صوته ، لموهبتك التي لم تجدي لها وقتاً ، لذاتك التي ربما أهملتها بدافع الحب أو المسؤولية .

 

 

 

الحب الحقيقي لا يطلب منك أن تتخلي عن نفسك ، ولا يكافئك على الاختفاء .

 

عندما تحققين ذاتك ، وتمنحين نفسك حقها في الفرح ، ستكتشفين أمراً مهماً 

 

 سعادتك لا تبقى عندك وحدك 

 

هي تنعكس تلقائياً على شريكك ، على علاقتكما ، على البيت كله .

 

المرأة السعيدة ، المتصالحة مع نفسها ، القريبة من أحلامها ، قادرة على العطاء دون أن تشعر بالاستنزاف ، 

 

قادرة على الحب دون خوف ، وقادرة على الاستمرار دون أن تنكسر 

 

أما حين تمر السنوات وأنتِ مؤجلة ، منسية ، بلا إنجاز ، بلا حلم ، بلا مساحة خاصة بك ، فهنا يبدأ التحول المؤلم . 

 

تتحولين تدريجياً من امرأة مليئة بالحيوية إلى امرأة مرهقة ، غاضبة ، تشعر بأنها محاصرة .

 

تعيشين دور الضحية دون أن تنتبهي ، تلقين اللوم على الزوج ، على الأولاد ، على البيت ، على الظروف ، على المجتمع .

 

وتقولين : " أنا ضحيت ... أنا دفنت حياتي "

 

 

لكن الحقيقة التي نحتاج شجاعة للاعتراف بها هي أن هذا لم يكن تضحية .

 

التضحية الحقيقية لا تُلغي الإنسان ، ولا تطلب منه أن يموت بصمت ، ولا تحوله إلى شخص ناقم على من أحبهم 

 

تتحولين للمرأة النكدية .. لماذا ؟

 

ما حدث في الغالب هو إهمال للذات ، عدم تقديرها ، تم تبريره باسم الحب أو المسؤوليه أو العادات .

 

وما يُهمل طويلاً يعود في صورة غضب ، أو حزن ، أو برود ، أو كره للحياة نفسها .

 

في العام الجديد ، لا تطلبي الكثير من نفسك 

 

لا تطلبي الكمال ، ولا البطولة ، ولا أن تكوني كل شيء للجميع 

 

أنتِ لم تأتِ للدنيا كي تبهري أحد !!!

 

اطلبي فقط أن تكوني حاضرة في حياتك . لا حياة أحد 

 

أن تسألي نفسك : أنا سعيدة ؟! أنا أعيش كما أريد ؟؟ هل أنا أتحرك نحو شيء يشبهني ؟ 

 

ما الذي جعلني تعيسة السنوات السابقة ؟

 

أن تكوني في قلب حياتك ، لا على هامشها 

 

اختاري نفسك ، لا على حساب أحد ، بل من أجل الجميع .

 

اختاري أن تعيشي ، لا أن تؤجلي الحياة إلى أجل غير مسمى .

 

اختاري أن تكون لكِ مساحة ، وصوت ، وحلم ، وهوية لا تذوب 

 

عام جديد لا يعني البداية من الصفر ، لكنه فرصة صادقة لوعد جديد منكِ لنفسك :

 

أن تكوني في قلب حياتك ، 

لا على هامشها ، 

وأن تذكري نفسك كل يوم أن المرأة التي تحترم ذاتها ، هي وحدها القادرة على الحب دون أن تفقد نفسها ، وعلى العطاء دون أن تُستنزف ، وعلى الاستمرار دون أن تنكسر .

 

عام جديد 

 

وقلب جديد يتسع لكِ أولاً .