آخر الموثقات

  • الجدة..!
  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. الموارد و الدعم
  4. مدونة محمد عبد الوهاب
  5.  لَامَا 

لَامَا…

يا رِقَّةَ نَسَائِمِ الأَرضِ، وغَفْوَةَ الحُلمِ الجَميلِ،

يا غَزالَتِي الشَّارِدَةَ، وخُطُواتِي الثَّابِتَةَ،

كَم أَنتِ عَذْبَةُ الأَنفَاسِ، خَفِيفَةُ الرُّوحِ،

سَجِيَّةُ الفِطْرَةِ، شَفَّافَةُ القَلْبِ.

 

يا دِفءَ بَيْتِي، ونُورَ عُيُونِي،

اِمسَحِي دَمعَكِ الصَّغِيرَ،

فَالحُزنُ لا يَلِيقُ بِسُكْنَى القَمَرِ.

 

أَنتِ يا لَامَا… زَهْرَةٌ بَرِّيَّةٌ تَنمُو رَغْمَ الرِّيَاحِ،

وفَرَاشَةٌ تَتَرَاقَصُ كَأُغنِيَةِ صَيْفٍ عَلَى مَهَلٍ،

ورَشَاقَةُ خَصْرِكِ حِكَايَةٌ خَفِيَّةٌ

عَنْ أُنُوثَةٍ نَاعِمَةٍ، وقُوَّةٍ هَادِئَةٍ.

 

وَإِنْ جَرَحَتْكِ الحَيَاةُ، يَا شَبِيهَتِي،

فَاعْلَمِي أَنَّ جُرْحَكِ وِسَامٌ،

وَأَنَّ قَلْبَكِ الطَّيِّبَ لا يَنْكَسِرُ،

بَلْ يَزْدَادُ صَفَاءً ونَقَاءً.

 

فَأَنتِ ابْنَتِي… وحُبِّي الأَبَدِي،

وكُلَّمَا نَظَرتُ إِلَيكِ،

رَأَيتُ فِيكِ أَجمَلَ مَا تَمَنَّيتُ أَنْ أَكُونَ.

 

إنَّكِ الصَّفْحَةُ البَيْضَاءُ في كِتَابِ عُمُرِي،

والنَّبْضُ الَّذِي يُذَكِّرُنِي أَنَّنِي مَا زِلْتُ حَيَّةً،

أَرَاكِ تَكْبُرِينَ، وأَرَى في عَيْنَيْكِ أَحْلَامِي الَّتِي لَمْ تَكْتَمِلْ،

فَأَفْرِشُ لَكِ طَرِيقِي دُعَاءً، وأَزْرَعُ خُطُوَاتِكِ بِالبَرَكَةِ.

 

كُونِي كَمَا أَنتِ… نَقِيَّةً، عَالِيَةً، لا تَنْحَنِي إِلَّا لِرَبِّكِ،

واجْعَلِي مِنْ جُرْحِكِ سُلَّمًا، ومِنْ دَمْعَتِكِ لُؤْلُؤَةً،

ومِنْ قَلْبِكِ مَنَارَةً لِلْخَيْرِ، لا يَنْطَفِئُ نُورُهَا أَبَدًا.