غزل العقول
قــــــرار
أتته مشرقة الوجه كشمس فى وهج النهار، فصرعه جمالها الطبيعي، وسألها عن أحوالها فابتسمت له بدون حرف، فأثار ذلك دهشته:
ـ ما الأمر؟!
ـ جئتك بقرار قد يُسعدك
فابتسم بهدوء:
ـ هاتِ ما لديكِ
وبضحكة صغيرة أخبرته:
ـ لقد رويت عقلي وأحييته من جديد، وألجمت قلبي
ضاقت عيناه، وتراجع للخلف:
ـ لماذا؟!
بحروف عميقة أجابته، وهى تُشيح بوجهها:
ـ حروف العقل لن تصدأ ولن تنتهى وستظل على الطريق المرسوم لها.. أما مشاعر القلب فستودى بنا إلى التهلكة
قطب حاجبيه بشدة:
ـ وضحي مقصدك؟
بنظرات هادئة تخفى الكثير:
ـ سأظل رفيقة دربك وصديقة العمر وتوأم الروح
تنهد بعمق وضغط على أسنانه:
ـ فقط؟!
أومأت برأسها:
ـ نعم .. أدركت أن لك حياة تعشقها، وليس لي مكان فيها، ولن أخاطر بخسارتك فكان قرارى.
احتلته المفاجأة، ولكنها تدراكت الموقف ومدت له يدها بكتاب كطفلة صغيرة:
ـ انظر ماذا أحضرت .. إنها رواية (الزنديق الأعظم)، اقرأها، ودعنا نتناقش فيها؟
ولكنه لم يمد يده لالتقاطها وأسقطت هى يدها بجانبها
وحلقت سحب الصمت فوق .......................
حوار لم ينتهى