١- في بدء الخليقة وقعت أول حادثة قتل في التاريخ، حين قتل قابيل "الشرير الحقود" أخاه هابيل "الصالح التقي"؛ والجريمة الظاهرة هنا هي القتل، المدفوع بجريمة باطنة أعنف وأشد وطأة وهي: الحقد والحسد.
٢- لقد جرَّمت كل الشرائع والأديان صفة الحقد والحسد لدى ضعاف النفوس من بني الإنسان؛ لدرجة أن القرآن استعاذ من شر الحاسد إذا حسد في سورة كريمة ذات شأن.
٤- الملاحظ في مأساة هابيل المقتول غدرًا، أن الحقد أعمى صاحبه لدرجة أن قابيل شعر بالندم لكنه لم يتب إلى الله؛ لذلك ترك جثمان أخيه في العراء، وكان الجثمان الطاهر الندي التقي معرضا للوحوش والزواحف.
٥- هنا بُعثَ "الغرابُ" ليس ليعلم المجرم قابيل ويعلم البشرية كلها كيفية تكريم الموتى من خلال دفنهم في التراب فقط؛ ولكن ليعلمنا جميعا درسين: أن على الإنسان ألا يتكبر على التعلم حتى لو اتخذ من "الغراب" أستاذا له.
٦- الدرس الثاني: أنه على شكل الدرس يكون الأستاذ، فلو كنت صالحا تقيا وأحببت أن تتعلم سيكون أستاذك مَلَكًَا أو نبيا أو إنسانا صالحا آتاه الله العلم، لكنك لو كنت شريرا مجرما سيكون أساتذتك من جنس الحيوانات والغربان.
٧- ولله في خلقه شؤون.