لست اعلم بكتابتي هذا البوست سيضيع حسنات من فعله...!!!! ولست اعلم ايضا هل من الصواب دفن ذلك بداخلي ولكني في وسط هذه الحيره قررت كتابته...
في منتصف عام ١٩٧٢ وبعدما تولي قيادتنا القائد العظيم المقدم اح/رجب عثمان استدعاني للمثول اليه في ملجئه علي جبهه القناه وكانت الساعه قد تجاوزت الحاديه عشره مساءا وعندما دخلت عليه وجدته جالسا علي مكتبه الميداني الصغير والمتواضع وامامه نسخه من المصحف الشريف وبادرني قائلا ...احلف علي المصحف ان الكلام اللي هاقوله ليك يفضل سر بيننا ...فترددت قليلا ثم قلت له مش اعرف الاول يافندم هاحلف علي علي اي كلام فضحك ثم قال احلف الاول وبعدين هاتعرف الكلام....فحلفت علي كتاب الله انني سأحفظ السر....
فقال انا اخترت ٥عساكر من الكتيبه غلابه جدا وعايزك تختار انت كمان٥ زيهم لاني عارف عنك ملتحم بعساكرك وهاديك كل شهر مبلغ من المال توزعه عليهم بالتساوي واوعي حد يعرف اني انا اللي بدي هذه الفلوس او تجيب سيره لحد...فسألته الفلوس اللي هاتديهالي من خزينه الكتيبه ولا من جيبك الخاص..؟؟!!! فرد علي الفور من جيبي طبعا فرددت عليه حاضر يافندم......وظل هذا الرجل الكريم يقطع من مرتبه مبلغ من المال شهريا ويعطيه لي لاوزعه علي العساكر الغلابه....سنين طويله وهو يحافظ علي ذلك حتي بعدما سافر الي الامارات العربيه ليعمل منتدبا من القوات المسلحه كمستشار لوزير الدفاع الامارات وزاد المبلغ تباعا وزاد ايضا عدد من يتلقونه..اربعه واربعون عاما وهو مواظب معي علي ذلك..
واليوم وهو في دار الحق احل نفسي من القسم الذي اقسمته منذ ذلك الوقت لتعرفوا من هو هذا الرجل....
طبت ياسيدي بما فعلته في دنياك ..وطبت ايضا يوم منحتني هذه الثقه..وولائي لك حتي