آخر الموثقات

  • الجدة..!
  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. الموارد و الدعم
  4. الأعمال الموثقة
  5. أهم مكاسب الحرب على إيران
✦

جدار مدونات مركز التدوين والتوثيق

اختر كاتبًا من البحث أعلاه لفتح صفحة مدونته الديناميكية.

المقالات تعتمد على created_by، وبيانات الكاتب من جدول BDC Authors، ونطاق الموضوعات الموثقة من الفئة رقم 100.

  • موضوع: عالي الجودة

أعظم مكاسب هذه الحرب الدائرة: شعورنا بالوحدة .

 

نعم ، هذه حقيقة ، فلا يكاد يوجد الآن مسلم رشيد ، إلا وهو يتمنى النصر لإيران …

لقد خفتت بداخلنا مشاعر الخوف من الفزاعة الشيعية أو فزاعة الروافض ، على حين استيقظت مشاعر طالما افتقدناها ، منشؤها وحدة الدين والمصير المشترك .

 

بدليل أنه لم تفلح جميع المحاولات الدءوبة منذ بداية الحرب وحتى الآن ، في تعبئة أية مشاعر عدائية تجاه إيران ، ولو بمحاولة اجترار أحداث مؤلمة من تاريخها المعاصر ، أو باجترار أحداث قديمة وسينوريوهات ملتهبة ، يؤكدون بها زعمهم أنها أضر على الإسلام من اليهود ؟

لقد انتهى أمد الإصغاء إلى مثل هذه المزاعم ، فالتعاطف مع إيران لم يعد لكونها إيران ، ولكن لكونها دولة مسلمة تقدمت في زمن الانبطاح ، لتشف صدور قوم مؤمنين ، فما حدث لأهلنا في غزة يفوق ماأحدثته غارات التتار والنازيين ، وكل رموز الشر في تاريخ الإنسانية .

 

مافعلته إيران بإسرائيل حتى الآن فاق كل التوقعات ، ويكفي أنها أفلحت في الوصول إلى عمق تل أبيب في سرعة خاطفة، لتحطم بذلك أكذوبة قدرة إسرائيل المستعصية على الاختراق ،وكونها رادعا إقليميا لايقهر ، وأنها قادرة بمفردها على نسف المنطقة في ثوان معدودات . 

 

ويكفي كذلك صمود إيران وقدرتها على الرد الفوري حتى على أمريكا ، ليس ذلك فقط ، بل أثبتت أنها قوة جبارة ، وأنها رغم الحصار الذي فرض عليها لم تضيع وقتا ، واستعدت بالقدر الكافي ، بل ودرست جميع سينوريوهات أعدائها وافترضت أسوأها ، ثم أعدت في مواجهتها الخطط الكافية والتكنيكات المدروسة بعناية ، لتفوت على المتربصين بها محاولة القضاء على تفوقها الحربي ، ولتؤكد على حقها في امتلاك ماتشاء من أسلحة متقدمة ولو كانت نووية ، تدافع بها عن نفسها وتحفظ أمنها، مادامت غير محظورة على غيرها .

 

والآن ، فضحت إيران إسرائيل أمام العالم ؟ بعد أن كشفت عن حجمها الحقيقي ، وأنها مجرد ذراع لأمريكا في المنطقة، وأمريكا الآن نفسها في موقف مأزوم،فهي أمام خيارين كلاهما مر وغير مضمون النتائج .

 

 لقد أعلنت أمريكا حين تدخلت بضرب إيران هزيمة إسرائيل المنكرة ، ولعله انتقام السماء من هذا الكيان البغيض ، فمنذ بداية الرد الإيراني لم تنقطع استغاثاته بأمريكا وأعوانها ، ولغة بكائياته المعروفة في اجترار شفقة العالم ارتفعت نبرتها في كل مخاطباته ، بينما تصر إيران على تصدير لغتها المتعالية للكيان وأعوانه ، وترفض الاستجداء والتباكي، رغم كونها هي المعتدى عليها . 

 

إسرائيل بمفردها إذن كيان هش ، وأكذوبة كبرى ليس إلا. 

وأيا كانت نتيجة هذه الحرب ، فستبقى شاهدة على أن إيران دولة ذات كبرياء واستعداد عسكري فائق ، فلقد ثأرت لكرامتها وكبريائها في التو واللحظة ، شأن الدول ذات الحضارات الكبرى الضاربة بعمق في التاريخ ، وهذا هو فارق مابينها وبين الدول الفقاقيع ، تلك التي طفت على السطح في غفلة من الزمن لسبب أو لآخر ، وظنت أن التكنولوجيا والثراء وحدهما يصنعان مجد الشعوب .

 

كما أثبتت إيران أن اليهود قوم لم يتعلموا من كل الضربات القاصمة التي تجرعوها عبر التاريخ .

فلم يختلفوا في شيء عن أجدادهم من بني قرظة وبني قينقاع وبني النضير .

وقت استشعارهم القوة يعربدون ويدمرون ويغدرون ويخونون ، وساعة ضعفهم يجبنون ويولولون ويستغيثون ، وصدق الله العظيم " ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة "

 

والآن ، أدعوكم إلى تأمل مطلع سورة الحشر ، الذي تضمن عدة آيات تصف مشهد إجلاء يهود بني النضير من المدينة المنورة ، بعد ارتكابهم سلسلة من المؤامرات والخيانات ونقض العهود ، فجاء الأمر الإلهي بإجلائهم فوريا دون إمهال. 

تأملوا هذا المشهد ، لتتيقنوا من حقيقة أن اليهود هم كما هم ، لم يختلفوا في شيء عن أجدادهم الغابرين.

 

وإليكم الآيات :

👇👇👇👇👇👇

بسم الله الرحمن الرحيم "سبح لله مافي السماوات ومافي الأرض وهو العزيز الحكيم . هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر . ماظننتم أن يخرجوا . وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب . يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا باأولي الأبصار . ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب النار . ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب " صدق الله العظيم .

 

 تأملوا وقارنوا بين الأحفاد والأجداد …

لقد ظن الأجداد أنهم قوم محصنون ولايخترقون ، وكانوا في هذا واهمين وكذلك الأحفاد .

و خرب الأجداد بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ، وهاهم الأحفاد على دربهم سائرون .

 

فالإحصاءات الصادرة عن الكيان قبل يومين تقول :

ينتظر أن تنفق إسرائيل على هذه الحرب حوالي ٥٧ مليار دولار، وهذا رقم مبدئي ربما يتضاعف أضعافا مضاعفة إذا طالت الحرب .

 

أما الخسائر اليومية فهي من قبيل الدمار الشامل ، ومنها : 

 

-ضرب كبير لمحطات الطاقة مما ينذر بتوقف الحياة.

-انهيار تام لسوق الاستثمار والعقار تماما .

-كساد مخيف في الصناعة والتجارة .

-شلل تام في كافة أجهزة الدولة.

-حالة بطالة عامة فالإسرائيليون جميعا في الملاجيء .

 

إنه الخراب إذن ، بأيديهم صنعوه- وبرعونة وحماقة - قبل أيدي المؤمنين من الإيرانيين .

فاللهم انصرهم نصرا عزيزا مؤزرا يارب العالمين .

 

والآن:

لقد آلمت إيران إسرائيل وأمريكا أشد الألم وأوجعتهما ، وشفت صدورنا الجريحة ، وأعادت إلينا الثقة في أنفسنا وقدراتنا ، وهذه انتصارات كبرى بلا ريب …

وأتمنى أن تحافظ إيران على مكاسبها هذه ، وأن لاتمضي قدما في حرب مع أمريكا قد تردها إلى الوراء أعواما .

فالتحلي بالحكمة مطلوب ، والحفاظ على ماتحقق من مكاسب هو قمة الانتصار ، ولو بالجلوس على طاولة المفاوضات ، لأنه سيكون تفاوضا عن قوة وانتصار ، لا عن تركيع وإذلال .

 

وكلمة أخيرة:

أقول : أيها المنغلقون على أنفسهم، أتمنى أن تكونوا قد انتبهتم لحقيقة أن إيران قد تركتكم تتلهون بالبحث في بطون الكتب عما يكفرها ، وانطلقت هي تصنع مجدها العلمي و التكنولوجي والعسكري ، لتدفع عن نفسها وعنكم عدوانا أنتم مدرجون على قائمته، وهو منكم على بعد خطوات ، وربما خطوة واحدة .