في بداية الفتنة السورية جاءتني رسائل متعددة من سوريات لاجئات في أوربا وكلهن يسألن عن الطريقة الشرعية للطلاق
وعندما تعددت الأسئلة حملني الفضول للسؤال لماذا ترغبن في الطلاق ؟ فكانت الإجابة أنهن طوال حياتهن الماضية تعرضن للضرب والإهانة والإيذاء البدني والنفسي من أزواجهن ولأن المجتمعات والأسر العربية تجبر النساء على تقبل الضرب والشتم والسب والإهانة بحجة أن كل الرجال هكذا وبدعوى أنه لا يوجد عندنا طلاق ولا بد أن تتحملي وتتقبلي فهذا قدرك ! وعندما حدثت الفتنة وتم تشريد الأسر وأصبح الأب في دولة والأم في دولة والابناء كل فرد في دولة شعرت تلك النساء أنهن خرجن من هذا السجن المجتمعي والقهر الأسري والإذلال الزوجي وتنفس عبير الحرية فوجدن الفرصة مواتية للتخلص من هذا الكابوس وتلك المعاناة!
ولذلك نقول دائما للرجال وسنظل نقول ونكرر تعاملك مع زوجتك يجب أن يكون وفق تعاليم الإسلام بالحب والرحمة والمودة واللين والاحترام والتشاور والحوار وليس بالضرب والغصب والإهانة والسب والشتم ! ولعل هذا يكون درسا لكل الرجال العرب ولعلهم يفهمون ويستوعبون أن الغلظة والقسوة والضرب والإهانة تجعل المرأة تكرهك وتُمني نفسها باليوم الذي ستتخلص فيه منك للأبد وأما الرحمة والمحبة والمودة تجعلها تتمسك بك في أي مكان وتحت أي ظرف من الظروف !