آخر الموثقات

  • الجدة..!
  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. أعمال موثقة
  5. وداعا .. محمد سمير راشد
⭐ 0 / 5
هذا شخص كنت احبه جدا , و احسب انه كان يحبني , كان بيننا الكثير من المكالمات الطوال , كان دائما يبادر افتتاح مكالماته لي بكلمتين ثابتتين ... (يا قائد ... يا محترم ... كيف الاحوال ) 
 
كان زميلا طيبا و لطيفا و جميلا و واقعيا في وسط ملئ بالنفوس السوداء القاحله 
كنت احبه و عندما كان يزعجني شئ في مجالنا الرياضي المشترك ... كان يستمع و يبدئ النصائح و يمتص الغضب 
كان يحب ان يشرح لي بالتفصيل بعضا من الكواليس المهنيه و دائما يعقب بقوله انه يقول لي هذه المعلومات لاني "محترم و امين" 
 
كان يتصل بي احيانا ليعبر عن اعجابه بتعليق ما كتبته علي صفحتي  .. كان يقول لي انه عندما يذهب الي عمله في مركز البحوث الزراعيه صباحا ... "يلا نشوف بقه محمد عبد الوهاب كاتب ايه النهارده " ... 
 
و عندما كنت اتأخر في الكتابه بعض الوقت ...كان يتصل بي و يسأل لماذا لم اكتب شيئا منذ فتره .... 
 
كان طيبا و سويا , كان يمدح حين يعجبه شئ و يواجه بملاحظاته اذا وجد شيئا لم يعجبه ... كان طيبا ... 
 
كانت ابتسامته جميله ....
 
كان رجلا ...
 
كان حكما دوليا عظيما  ,شرف بلاده  في الكثير من المحافل الدوليه , كان يشار اليه بالبنان 
 
كان باحثا يحمل الماجستير و يستعد للحصول علي الدكتوراه ... 
 
كان مصليا و خلوقا ..... 
 
كان متواضعا لم يؤثر فيه منصب و لا علوا ... 
 
وفاته كانت صدمه مروعه , وفاه رجل في كامل صحته , .... قبل الوفاه بساعه كان يشاركنا محاضره ... ثم شاركنا العشاء ... ثم اخذ يلعب الكره و يضحك و يقيس ابعاد الملعب استعدادا لاختبارات البدنيه للحكام و فجأه بدون اية مقدمات ...يسقط ارضا وسط الزملاء  , و يغادر الدنيا في خمس دقائق ... , " عادي كده"  ... 
محمد سمير راح .. بلا مقدمات ...  
مات وسط زملائه الحكام , 
مات ليصدمنا صدمه كبري في رحيله عنا و في موته المفاجئ بلا اية اشارات و كأن أحدهم ازال مقبس الكهرباء لتنطفئ شاشة التلفاز فجأه ... 
النور انقطع ... 
في لحظه غادر زميلنا الغالي الي ربه 
و ترك لنا ذهولا و صدمه و عبرة كبري 
 
وداعا يا محمد .. يا من تشرفت بالتحكيم معه , و تشرفت بالسفر معه , و تشرفت بالاستفاده منه , و تشرفت بتعليقاته و ارائه ,و تشرفت بحبه لي الذي كان يصرح به دائما لي و الي زميلي محمد السيد و اخرين , و تشرفت بظهوري معه في صوره قبل وفاته بساعات , و تشرفت بحمل نعشه 
, و تشرفت بوداعه الي مثواه الاخير 
 
تشرفت باني كنت اعرف هذا الرجل الجميل , و لأن الموت انتقائي بطبعه ...
فأنه يخطف كل جميل ...و كان اخرهم  ... محمد سمير راشد 
رحمك الله كثيرا  ..و رزقك جنة عرضها السموات و الارض ....