السلام عليكم و رحمة الله
اكتب هذا الموضوع على غير العادة في محطة القطار التي استخدمها مع القطار ... في القراءه
استخدمت برنامج "مفكره" مثبت علي نظام "اندرويد" الخاص بالنوت بوك الذي احمله ....
و يا لها تلك التكنولوجيا ... التي تتيح للشخص ان يفعل ما يريد ... ان اراد !
كان المفترض ان اشرع في قراءه روايه جديده بعنوان "ذاكرة الجسد" لاحلام مستغانمي ... الروائيه الجزائرية التي احببتها من كثرة ما تحدثت عنها ىصديقتنا في تاميكوم "أمل الروح" ... لكني آثرت التأجيل حتي لا تفقد ذاكرتي الضعيفه خواطري حول رواية يوسف زيدان التي انهيتها منذ ايام قلائل ...
من نفس المتجر الذي ابتعت منه رواية النبطي التي سبق و كتبت خواطري عنها ... ابتعت منه أخري لزيدان .... متأثرا بحجمها الصغير نسبيا و توجهها الرومانسي الظاهر ... فرأيت ان اقرأ شيئا رومانسيا خصوصاً ان هذا اللون يعجبني
في البداية لم افهم معنى العنوان أو لم افهم المقصود تحديدا
لم يكن هناك تشكيل للكلمة
فالروايه كان اسمها .... محال 
في البداية ظننت ان الميم مضمومة فقراتها محال بضم الميم أى (مستحيل) ولكن مع استمرار الاستغراق من الرواية بدأت اميل الى كون العنوان محال بفتح الميم أي أماكن ... و هذا ما كان فعلا ..
كعادته يعشق زيدان الوصف الجغرافي فأسهب في وصف الاماكن التي تحيط بالشخصيات ... وصفا بديعا متمكنا ... طوله يؤدي الي الملل احيانا
بطل الرواية شاب سوداني متدين يعيش في اسوان ويعمل مرشدا سياحيا
شاب عشرين تتمحور احلام يقظته حول محبوبه يتخيلها كل ليلة في احلامه الليلية ....
امة مصرية تعيش في السودان مع ابيه واخوته بينما يعيش خاله في أسوان وهو الذى يتدبر احواله
وكما يحدث في الافلام الرومانسية .... يقابل فتاته الفاتنه الرقيقه البديعه .... التي كانت ضمن احد الافواج الطلابية القادمة من الاسكندرية الي دياره أسوان
بعد عدة تفاصيل نعرفها جيدا .... احبها واحبته ... واعدها وواعدته بالحب
سافر وراءها إلى الاقصر تاركا عمله لينعم بلحظات اضافية مع الحبيب قبل ان تغادر قافلة الي الاسكندرية ... مما سبب له الكثير من المتاعب
كان يتمنى دائماً ان يتزوج نوبية لأنهن يتميزن بالحسن والجمال و الفتنه كما يقول " زيدان " وهو يصف ' فتيات النوبة ' .... ولكن يبدو كون زيدان سكندريا ... فقد اراد لفتاة منها ان تكون هي البطلة .... فتاة من كرموز ذلك الحي الكي الذي يعرفه السكندريون جيدا ...
الى هنا التفاصيل كلها رومانسية حالمه ... و مع الاستغراق في القراءه كنت اشك ان زيدان سيكتب شيئا رومانسيا مجردا ... فلا بد من انفجار ما ... و قد صدق حدثي
الاحداث تحولت إلى الدراما الموجعه ... فالحبيبة من الاسكندرية والحبيب يعيش ما بين السودان و اسوان
الحبيب يضرب المثل الاعلى في التمسك بحبيبته الى ما لا نهاية .... فيسافر الى الاسكندرية ليقابلها ... ويقابل والدها المغلوب على امره امام عربي ليبي ثرى جاء ليخطف حبيبته بأمواله
هذا الليبي احد افراد المخابرات الليبية المكلفين باغتيال المعارض الليبي "البكوش" ... و اثناء مهمته كان يقيم علامة غير شرعية مع زوجة اب الفتاه السكندرية ... و يريد الفتاه ايضا شرعيا !! .. يا له من طماع ... !! ... فاسق
الاب يمرض وكما يحدث في الافلام العربي تضحى الحبيبة بنفسها من اجل حبيبها وتتزوج ذلك الثري الليبي الذي اشترط ان يتزوج لكي يتكفل بعلاج والدها من الفشل الكلوي
لكنها قبل ان تنحر حلمها بالزواج من الحبيب قررت ان تهدي نفسها لحبيبها اولا قبل ان يتزوجها الليبي
قابلته في شقه مفروشه و منحته نفسها و مكمنها و كل ما تملك
و كالعاده ابدع زيدان في الوصف الحسي للقاء الساخن بلغه عربية بارده تطفئ لهيب الاحداث التي يصفها بسلاسه
الحبيب يعود لاسوان و اخبار حبيبته تنقطع و امن الدوله يبعدونه الي السودان لان احد اصدقائه تحول الي متطرف و سافر الي الصومال للجهاد المزعوم
امه المصرية التي تعيش مع ابيه في السودان رفضت في بادئ الامر زواجه من السكندريه لانها تعيش بعيدا علي ساحل المتوسط
ثم عادت و وافقت بعد ان وعدها انه سيسكن في اسوان ... و بعدما رأت شده وجده .... و تأثره
لكن اخبار الحبيبه انقطعت
ثم عرف بعد ذلك من زواجها بالليبي و انجابها طفله قبل الاوان !!!!
تساءل كيف ذلك ؟... و لم يكن يحتاج الي كثير من الذكاء ليعرف ان الطفلة ... هي نتاج تلك الليله الساخنه و الاخيره التي قضايها معا ... قبل ان تتزوج الليبي ...
ظل في السودان برهه من الوقت ... عمل مع ابيه ... بعض الوقت مع شيخ طيب و ثري اسمه "اسامه بن لادن" !!
تتواصل الدراما بمشهد سفره الي الامارت لكي يعمل هناك ثم يتعرف علي سوري يرسله الي دوله اوزبكسان المسلمه في مهمه ظاهرها افتتاح فرع جديد للشركه التي يعمل بها... ليتزوج من هناك زوجه اوزبكيه روسيه حسناء افاض زيدان في وصف جمالها و بياضها فقال عنها انها كالسحابة او ككيس القطن 
عاد الي الامارات بعد ان تم تجنيده لينقل الاموال الي المجاهدين في افغانستان عبر ازبكستان ...
ضمت الروايه العديد من التفاصيل السياسيه الساخنه التي جرت فيها احداث الروايه في تسعينات القرن الماضي و بدايه الالفيه
فقد تناول سيرة بن لادن و بدايته في السودان ثم افغانستان مع طالبان
تناول ايضا هدم تمثالي بوذا العملاقين الاثريين و كيف بكي بطل القصه علي ذلك ... بصفته مرشد سياحي سابق يعرف جيدا قيمة للاثار ... و كمسلم معتدل لم يقتنع قط بدعوات تكفير المجتمع
ظل يمارس مهمته في نقل التمويلات الي اوزبكستان حتي توقف فجأه النشاط ... و نصحه زميله السوري بالبحث عن عمل آخر و الهروب ...
و ما ان بدأ رحلة البحث عن عمل آخر ... المسبوقه بدراما التأمل في الحال و الاحوال و المحال
جاءه السوري بفرصه عمل في قناة الجزيرة القطرية كمصور
قبل العمل و ارسلته القناه بعد تدريب قصير الي افغانستان
و هناك يبدأ فصل جديد من دراما "المحال" فيقابل البطل اهوال الحرب في افانستان و يجتهد في نقل الصور البشعه التي لا تقدر علي نقلها العين البشريه العادية
ثم تتصاعد الاثاره عندما يحاول الهرب مع المراسل و مهندس البث الي باكستان و هناك يحتجهزهم الامن الباكستاني و يسحبون جوازات سفرهم للتحقق منها ... فيفرج الامن عن جوازي زميلاه و يحتفظون بجوازه لمزيد من التحقق حتي طالت المده .... ثم تم تسليمه الي الامريكان كمتطرف مشتبه فيه ... في صفقه بيع مشبوهه
يدخل البطل الي سجن امريكي في افغانستان و هنا توحش زيدان في وصف الاهوال المفزعه في السجن الامريكي الافغاني .. و التحقيقات الرهيبه و حالات اغتصاب الرجال للرجال و اهوال كاد يشيب لها ما تبقي من شعيرات سوداء في رأسي 
بعد معاناة ليست بالقصيره في هذا السجن اتاه الفرج الذي ظنه كذلك .. عندما اخبره المحقق الامريكي انهم - الامريكيين - تورطوا عندما اعتقلوه
فظن انهم سيفرجون عنه في اقرب وقت ممكن ... و بالفعل اقتيد الي طائرة معصوب العينين ثم الي محله الاخير
الي جوانتاناموا !!!
الروايه نهايتها كئيبه مأساويه ثقيله ... جعلتني اقرر ان لا اقرأ مجددا في المنظور القريب لزيدان
ليس لسوء اعماله بل لسوء نهايتها المفتوحه التي اصبحت مزعجه
لكن المقام يدفعني لوصف هذا الكاتب بالقدير فلغته المختلفه رائعه و قدرته علي الوصف اكثر من رائعه .... و رسائله من خلال رواياته غامضه
رواياته عموما رائعه لكن لا يجب ان تتناولها كلها في جرعه واحده لان اعراضها الجانبيه خطيره .... كما حدث لي
انصحكك ان اكتفي بواحده كل موسم
و ان لا تقرأ محال .... الا اذا كانت الكآبه قد اوحشتك
تحياتي
مدونات مركز التدوين والتوثيق
استمتع بقراءة أعمال عالية المستوى بقلم كتّاب مركز التدوين والتوثيق.
ابدأ بكتابة اسم الكاتب أو جزء منه، وستظهر لك المدونة المطلوبة؛ المدونات مرتبة هجائيًا.
مدونة آمال صالح
مدونة آيات القاضي
مدونة آية الدرديري
مدونة آية عبد العزيز
مدونة آيه ابو زهرة
مدونة آيه الغمري
مدونة أحمد أبو الدهب
مدونة أحمد الجمال
مدونة أحمد زيدان
مدونة أحمد سيد
مدونة أحمد عبد الفتاح
مدونة أحمد مليجي
مدونة أسماء كاشف
مدونة أسماء نور الدين
مدونة أشرف القط
مدونة أماني بالحاج
مدونة أماني عبد السلام
مدونة أماني عز الدين
مدونة أمل الجزائرية
مدونة أمل الخولي
مدونة أمل درويش
مدونة أمل زيادة
مدونة أمل منشاوي
مدونة أميرة اسماعيل
مدونة أميرة رفعت
مدونة أميرة محمود
مدونة إيناس عراقي
مدونة ابتسام محمد
مدونة ابراهيم البراعم
مدونة احلام السيد
مدونة احمد ابراهيم
مدونة احمد البحيري
مدونة احمد الحسيني
مدونة احمد زكريا
مدونة احمد شقليط
مدونة احمد كريدي
مدونة اريج الشرفا
مدونة اسراء كمال
مدونة اسلام أبو علم
مدونة اسماء خوجة
مدونة اسماعيل ابو زيد
مدونة اسماعيل محسن
مدونة اسيمة اسامه
مدونة اشرف الكرم
مدونة اشرف النجار
مدونة السيده فوزي
مدونة امل محمود
مدونة انجي مطاوع
مدونة ايمان الدواخلي
مدونة ايمان النادي
مدونة ايمان صلاح
مدونة ايمان عبد الحليم
مدونة ايمان عماد
مدونة ايمان قادري
مدونة ايمن موسي
مدونة ايهاب همام
مدونة بيان هدية
مدونة تامر زيدان
مدونة تسنيم فضالي
مدونة ثائر دالي
مدونة جاد كريم
مدونة جلال الخطيب
مدونة جهاد عبد الحميد
مدونة جهاد غازي
مدونة جواد الحربي
مدونة جيهان عفيفي
مدونة جيهان عوض
مدونة حاتم سلامة
مدونة حجازي يونس
مدونة حسن رجب
مدونة حسن غريب
مدونة حسن محي الدين
مدونة حسين العلي
مدونة حسين درمشاكي
مدونة حلا عادل
مدونة حنان الهواري
مدونة حنان صلاح الدين
مدونة حنان طنطاوي
مدونة حنين الفلسطينية
مدونة خالد الخطيب
مدونة خالد العامري
مدونة خالد دومه
مدونة خالد صالح
مدونة خالد عويس
مدونة خالد منير
مدونة خليل السيد
مدونة خولة سعيدان
مدونة داليا السعيد
مدونة داليا فاروق
مدونة داليا نور
مدونة دعاء البدري
مدونة دعاء الجابي
مدونة دعاء الشاهد
مدونة دينا عاصم
مدونة دينا منير
مدونة راقية الدويك
مدونة رانيا ثروت
مدونة رجاء دياب
مدونة رحاب منيعم
مدونة رشا السعدي
مدونة رشا شمس الدين
مدونة رشا كمال
مدونة رشا ماهر
مدونة رشيد سبابو
مدونة رفعت عراقي
مدونة رهام معلا
مدونة ريهام الخميسي
مدونة زينات مطاوع
مدونة زينب ابو الفضل
مدونة زينب حمدي
مدونة سارة ابراهيم
مدونة سارة القصبي
مدونة سارة سعيد
مدونة سالي علاء الدين
مدونة سامح رشاد
مدونة سامح طلعت
مدونة سامح فرج
مدونة سحر أبو العلا
مدونة سحر حسب الله
مدونة سعاد سيد
مدونة سعيد زعلوك
مدونة سلوى بدران
مدونة سلوى محمود
مدونة سلوي جلال
مدونة سماح حامد
مدونة سمر ابراهيم
مدونة سمير حماد
مدونة سهام كمال
مدونة سهر صيام
مدونة سهى الضاوي
مدونة سهير عسكر
مدونة سوزان بهنسي
مدونة سوميه الالفي
مدونة شادي الربابعة
مدونة شرف الدين محمد
مدونة شريف ابراهيم
مدونة شيماء الجمل
مدونة شيماء حسني
مدونة شيماء عبد المقصود
مدونة شيماء عصام
مدونة شيماء عمارة
مدونة شيماء مكى
مدونة صفا غنيم
مدونة صفاء فوزي
مدونة صفية الجيار
مدونة طارق المسيري
مدونة طلبة رضوان
مدونة طه ابوزيد
مدونة طه عبد الوهاب
مدونة عاصم عرابي
مدونة عبد الحميد ابراهيم
مدونة عبد الرحمن محمد
مدونة عبد الكريم موسى
مدونة عبد الوهاب بدر
مدونة عبير بسيوني
مدونة عبير سعد
مدونة عبير عبد الرحيم (ماعت)
مدونة عبير عزاوي
مدونة عبير محمد
مدونة عبير مصطفى
مدونة عزة الأمير
مدونة عزة بركة
مدونة عطا الله حسب الله
مدونة عفاف حسين
مدونة علا ابو السعادات
مدونة علا الأزوك
مدونة علاء سرحان
مدونة علي الصادق
مدونة علي الفشني
مدونة عماد مصباح
مدونة عمرو عاطف
مدونة غادة زهران
مدونة غادة سيد
مدونة غازي جابر
مدونة فاطمة البسريني
مدونة فاطمة الزهراء بناني
مدونة فاطمة حجازي
مدونة فيرا زولوتاريفا
مدونة فيروز القطلبي
مدونة كريمان سالم
مدونة كنوز صلاح
مدونة كيندا فائز
مدونة ليلى سرحان
مدونة مارية محمد
مدونة مبارك عابد
مدونة محاسن علي
مدونة محمد ابو النور
مدونة محمد التجاني
مدونة محمد الشافعي
مدونة محمد بن زيد
مدونة محمد بوعمامه
مدونة محمد جاد
مدونة محمد خوجة
مدونة محمد سالم
مدونة محمد شاهين
مدونة محمد شحاتة
مدونة محمد صفوت
مدونة محمد عبد المنعم
مدونة محمد عبد الوهاب
مدونة محمد عسكر
مدونة محمد فتحي
مدونة محمد كافي
مدونة محمد مصطفى
مدونة محمود احمد باشا
مدونة محمود سليمان (الشيمي)
مدونة محمود صبري
مدونة محمود صلاح
مدونة محمود نبيل
مدونة مرتضى اسماعيل (دقاش)
مدونة مروة القباني
مدونة مروة كرم
مدونة مريم أحمد
مدونة مريم الدالي
مدونة مريم توركان
مدونة مريم خالد
مدونة مريم فرج الله
مدونة مصطفى عبد الوهاب
مدونة مصطفى فوزي
مدونة منال الشرقاوي
مدونة منة محجوب
مدونة منى أحمد
مدونة منى كمال
مدونة مني العقدة
مدونة مني امين
مدونة مني دبوس
مدونة مني فتوح
مدونة مني قابل
مدونة مها اسماعيل
مدونة مها الخواجه
مدونة مها العطار
مدونة مي القاضي
مدونة مي حسام
مدونة مي حسين
مدونة مي رضا
مدونة مي منصور
مدونة نادي صابر
مدونة نادية الحوشي
مدونة نادين يونان
مدونة ناهد بدوي
مدونة نبيل محمدي
مدونة نجلاء البحيري
مدونة نجلاء عفيفي
مدونة نجلاء لطفي
مدونة نجلاء محجوب
مدونة نجلاء ناجي
مدونة نجوي الضوي
مدونة ندا عليش
مدونة نسمه تليمة
مدونة نشوة ابوالوفا
مدونة نهاد كرارة
مدونة نهلة احمد حسن
مدونة نهلة البدري
مدونة نهلة حكم
مدونة نهلة حمودة
مدونة نهى رشاد
مدونة نور اسماعيل
مدونة نور حجازي
مدونة نور رضا
مدونة نورا شوقي
مدونة نورا صادق
مدونة نورا عبد الفتاح
مدونة نورا عماد
مدونة نورهان أبو الفضل
مدونة هاجر سرحان
مدونة هاجر سلامة
مدونة هاله اسماعيل
مدونة هاميس جمال
مدونة هبة الدقوني
مدونة هبة المفتي
مدونة هبة سامي
مدونة هبة شعبان
مدونة هبة محمد
مدونة هبه الزيني
مدونة هدي مجاهد
مدونة هند حمدي
مدونة وسام عسكر
مدونة ولاء عبد المنعم
مدونة ياره السيد
مدونة ياسر سلمي
مدونة ياسمين رحمي
مدونة يوستينا الفي
