المروءة ليست موسمية وليست حكرا على أمة بعينها وحقوق الأطفال في وقت الكوارث والحروب لا تخضع للتاريخ أو الجغرافيا أو الدين أو لون البشرة .. ولقد كشفت مفردات الحرب الأوكرانية وعنصرية التعامل مع النازحين الملونين أوهام الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان التي دأبت حكومات الغرب على تصديرها للعالم.
أكاد أسمع أطفال العالم الثالث من ضحايا حروب لا ناقة لهم فيها ولا جمل وهم يهتفون: أيها السادة الغربيون نحن أطفال السلام الضائع بين نار ودخان حروبكم، ذقنا بسببكم مرارة الجوع وقسوة البرد والتشرد ومع ذلك فنحن لا نزرع الشوك في حدائق أطفالكم ولا ننتظر منكم شفقة كاذبة ولا خبزا ولم تعد تغرينا دروسكم ولا خطبكم العصماء في الحق والعدالة والحرية.. إتركونا لحالنا وما نعانيه مع قسوة الجوع والبرد وانتبهوا لترف أطفالكم في جنة بيوتكم الدافئة.
