بدأت ظاهره الفتوات في عواصم محافظات مصر تظهر بشده خلال فتره التجهيز والتحضير للحرب العالميه الأولى وكان الفقر المدقع والأسود يضرب بشده كل أنحاء عموم مصر وكان الشعب كله يعاني منه لدرجه ان المحتل الأجنبي أنشأ مايسمى أسواق الفطيس يبيع فيها لحوم الخيول المريضه او كبيره السن او المصاب بالامراض علاوه على الدواجن التي ماتت او على وشك الموت والتي تدافع المصريين الي شراءها وانتهز أفراد مصريين من بعض القرى الي بيع دواجنهم وحيواناتهم المريضه او التي ماتت او التي لاتصلح للاستخدام الادمي في هذه الأسواق أيضا وكان هذا البيع يتم بأسعار زهيده سبب هذا التدافع من المصريين لشراءها لسد جائحه الجوع لديهم....!!!!!!!!
كانت ظاهره الفتوات قد قامت في البدايه على اساس نبيل وقيم جميله فهي تنصر المظلوم على الظالم وتجيب السائل وتكفل السيدات الأرامل وتتبني الأيتام.. كانت كحركه اجتماعيه مفيده وجليله.... وازدادت في الظهور في الأحياء وخاصه الشعبيه منها....
ويقوم نظام الفتوات من الناحيه التنظيميه على اساس هرمي يكون الفتوه على رأس هذا التنظيم بأعتباره حاكما وصاحب سلطه مطلقه ولا ترد له كلمه او يعارض له رأيا... ويكون الحصول على هذه الدرجه اما بالقوه البدنيه او بأنتزاعها من الفتوه السابق بعد معركه دمويه مميته تنتهي بقتله او انسحاب او تقاعده... ويعتبر الفتوه هو قائد جيش الشعب ورافع اعلامه والمدافع عن كرامه سكانه...
ثم تأتي الطبقه الأولى من تنظيم الفتوات من اعوان الفتوه وتسمي الصبوات وهي طبقه تعتبر هئيه أركان حرب للفتوه فهي التي تخطط للمعارك التي يخوضها الفتوه علاوه على قيادتهم للافراد أثناء هذه المعارك.... ثم تأتي الطبقه الثانيه وهي طبقه المجاديع( جمع مجدع) ويعتبرون هم المنفذين لهذه المعارك سواء بالنبابيت او بالسلاح الأبيض... والطبقه الثالثه تسمى المشاديد التي يتشددون للفتوه والتي تعتبر الجهاز الاعلامي للفتوه فهم اللذين يبثون الاخبار الكاذبه حول خصوم الفتوه ويلهبون حماس المجاديع للخوض في المعارك اما الطبقه الرابعه والاخيره في هذا التنظيم فتسمي المقاطيع وهي الطبقه التي تقوم على الأعمال الخدميه لبلاط الفتوه وهي المسؤله عن تجهيز مجالس شرب الخمر وتدخين الحشيش علاوه على اشاعه جو المرح والفكاهه في هذه المجالس بما يذكرونه من قفشات ونكت ونوادر.....
وعندما لاحظ الفتوات خنوع الشعب لهم ولما لا فالفقر غربه في الوطن بدأت ظاهره فرض الاتاوات وجمعها من كل صاحب مال او تاجر او بائع متجول وبدأ الغنى يظهر على الفتوه وأتباعه مما زادهم جشعا وتغول في هذه الاتاوات وكان يظهر في بعض الأحيان ان يطمع احد الفتوات في الاستيلاء على نفوذ حي مجاور له فتقوم معارك بين الأحياء وبعضها...
وإليكم بعض اسماء الفتوات والاحياء التي يسيطرون عليها:
في القاهره:
# حي باب الخلق.. محمود الفلكي(قتل فيما بعد بعد معركه مع محمود الحكيم)
# الكحكيين.... محمود الحكيم(سيأتي ذكره فيما بعد)
# الأزهر والحسين.... حسن كسله وبدوي العلاف وفهمي الفيشاوي(والأخير صاحب المقهى الشهير في الحسين)
# المغربلين.... عزيزه الفحله
(وهي سيده توفي زوجها وهي صغيره وكانت طويله وعريضه وذات قوه هائله وفرضت سيطرتها على الحي بمساعده ولداها)
# باب اللوق.... عبده الجياشي ومرجان السقا.
# الناصريه.... ابو طاجن وحسن الأسود (والأخير جلست معه وحكي لي في شيخوخته)
# الحنفي.... حسن جاموس
#سوق السلاح.... عبد الغني ابو شفه
# الحسينيه... ابراهيم عطيه
# بولاق....عفيفي القرد
#شارع عماد الدين... فؤاد الشامي(له واقعه ستأتي فيما بعد)
في الاسكندريه:
# منطقه انسطاسي..... زغلول الفحل
# رأس التين والسياله... ابو خطوه
# حي اللبان والفراهده.... سلامه سالم سلابو (سيأتي ذكره فيما بعد)
كانت المعارك المميته التي تدور بين الفتوات وبعضهم وانتصار أحدهم على الآخر لفرض السيطره هي التي ترفع رؤوس الناس للفخر بالحي الذي يعيشون فيه وبالتالي اعتبر الفتوه هو رمز الحي وقدوته......
انتظروني بتمهل