مَا بَالُكَ أَنْ تَنْزِعَنِي مِنْ قَلْبِكَ فِي هٰذَا الصَّبَاحِ الَّذِي تَتَقَارَبُ فِيهِ السُّحُبُ البَيْضَاءُ، وَتَكْثُرُ فِيهِ النَّوَارِسُ عَلَى البَحْرِ الأَزْرَقِ الَّذِي يَتَهَادَى أَمَامَنَا.
بِالأَمْسِ بَكَيْتُ لِأَنَّكَ لَمْ تَأْتِ، وَحِينَ ظَهَرَتِ الشَّمْسُ أَخْبَرَتْنِي بِأَنَّكَ لَسْتَ هُنَا مَرَّةً أُخْرَى. بَكَيْتُ إِلى أَنْ جِئْتَ تَحْمِلُ مَعَكَ الحُبَّ فِي خَزِينَةِ قَلْبِكَ.
اعْتَذَرْتَ عَنْ كُلِّ ذَنْبٍ اقْتَرَفْتَهُ فِي حَقِّي،
حَمَلَنَا الزَّوْرَقُ فِي قَلْبِ الأَمْوَاجِ،
اليُودُ يَسْحَبُ مِنِّي طَاقَتِي السَّلْبِيَّةَ، وَالأَزْرَقُ يُهَدِّئُ مِنْ رُوحِي،
وَعَيْنَاكَ هِيَ المَرْسَى الأَخِيرُ.