يمرّ بجوار خيمتي كلُّ الساقطين،
ليسوا ملائكة ولا هبطوا من السماءِ
بل قساةٌ، عراةُ القلوب،
انتزعوا بأيديهم هذا الجلد الرقيق.
ساقطون:
عن منهج النبل،
عن شرف الإنسان،
عن معركةٍ كانت تُدار بقواعد الأدب الأولى.
حتى وهم أجِنّةٌ كانوا ساقطين،
ركلوا أرحام أمهاتهم،
فاختنق بهم العالم.
لا سلامَ في محبة،
ولا مروءةَ في خصومة.
هم القوم الذين حُبسوا في كهفٍ مردومٍ بالحديد قرونًا،
فلَّ المعدنُ عنهم فرارًا،
فخرجوا يعيثون في القلوب سوادًا وفُجْرًا.
أما الساقطون من السماء:
ملائكةُ الحب،
ترقد أرواحُهم في القبور بسلامٍ
بعد حربٍ دامية،
اقتُلعت فيها رؤوس كبار المحبة.
دارت الأرضُ دورتَها،
فهبَّ علينا السفلة الجدد،
يقتاتون على فراغ الزمن وغياب ساكني القبور.