ويهزأ ادم من دموع حواء
،وليته يدري أن دموعها ماخرجت الا لتثبت أنها في أوج فطرتها كأنثى..وهو ذاته ماأحب فيها ذينك الحنو والاحتواء الا لعاطفتها الجياشة،وأحاسيسها المتدفقة كشلال يزين حياته ويحيل غربته وطنا يلهو في روابيه..يستنشق أريج أزاهيره حينا ويتعثر بدموعها حينا اخر..ومتى ماغفل ادم عن دموعها التي تخبره فيها أني ضعيفة منهكة..لا أريد الان تدقيقا ولا تقويما..انما أريد احتواءا وتقديرا،أحتاجك فقط لتنصت لأنيني دون تجريح دون نصائح دون تنظيم أو توبيخ..
صدقني لن يجدي تقويمك لذلك العوج خاصتي.. فانك ان فعلت،فستكسرني حتما..ذلك الضلع الأعوج الذي هو خلقتي وفطرتي هو ما تحبه فيني.."وأعوج مافي الضلع أعلاه"..وأعوج مافي الضلع علوه وانحناؤه..وماانحناؤه؟ أتعلم ياسيدي.. ماانحناؤه؟
أنه الوطن لغربتك لاجئا في دنياك
انه المزن حين تمطر فرحا بقربك
انه الأمان والاطمئنان..كصلاة الشكر والقلب يرقص غبطة وامتنانا بتلك الأماني المحققة..
انه...النسمة الباردة في حر الهجير..
انه اليراع الساحر تمسح عن وجنتي قلبك دموع التيه والضياع...
أفلا تصبر بعد هذا على دموعها الحارة.. وما القطرات الا ماء..(وجعلنا من الماء كل شئ حي) تروي بها بذار الحب والقرب والأنس لقادم الأيام.. وان هي الا استراحة لها في عقبات الحياة الكؤود..ومهما صعدت ياهذا، قمم الثقافة والعلم وتسلقت جبال الفلسفة والهمم.. فلن يجدي ذاك شيئا في تقويم ذلك الضلع الحاني..اما أن تتوقف..أو فلتحمل حسرتك فوق ظهرك ولتعض أصابع قلبك ندما وكمدا...
جرب أن تحترم دموعها؛ لحظات ضعفها؛..فستخرج يدك حينها بيضاء من غير سوء ولتلق مافي قلبك ياادم من عطف واحتواء.. تلقف ما صنعوا من كيد لها لفسادها وضياعها..لأن هلاك حواء هلاك أمة..
وحدها...تلك اليقطينة التي تزرعها أنت بأمر الله على شواطئ روحها الغريقة..وحدها..من ستحيي مشاعرها وهي رميم...وذلك لعمري الفكر السليم..
وحقا...
ماكانت أختك لترميك في البئر يايوسف!