آخر الموثقات

  • الجدة..!
  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. الأعمال الموثقة
  4. ومن الحب مرآة
⭐ 0 / 5

فما عادَ القلبُ يطلبُ بقاءً بعدَ أن ذاقَ الحضور،

ولا يُغريهِ وعدُ الغدِ، إذ صارَ الآنُ عندهُ أبدًا.

قد عَرَفَ السرَّ، فهدأ،

وسَكَنَ فيهِ الضجيجُ الذي كانَ يُناديهِ باسمِ الشوق.

 

ما عادَ يلهثُ خلفَ الظلال،

فقد رأى النورَ في عينِ الحقيقة،

وعلمَ أنَّ اللقاءَ الذي خُلقَ لهُ القلبُ،

هو لقاءُ الروحِ بسلامها، لا بالبشر.

 

يا من مررتَ كالوعدِ الصادقِ ثم غبتَ،

اعلم أن الأثرَ باقٍ ما بقيَ المعنى،

وأن الحضورَ الذي يجيءُ من الله،

لا يزولُ وإن غابَت الملامح.

 

فقد صِرتَ دعاءً مُستجابًا في ذاكرةِ النور،

وصارَ الحنينُ إليكِ صلاةً هادئة،

لا ترجُو الوصل، بل تسبّح بالامتنان.

 

فالحمدُ لله الذي أرانا في بعضِ الحضورِ معنى الخلق،

وفي بعضِ الغيابِ سرَّ الخلاص،

وجعلَ من الوجعِ طريقًا إلى الجمال،

ومن الحبِّ مرآةً تُريك وجهَكَ في وجهِ الله.