آخر الموثقات

  • الجدة..!
  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. الأعمال الموثقة
  4. (_تصفية حساب (قصة
⭐ 0 / 5
_ في البداية أحب أشكركم على حضوركم واستجابتكم للدعوة رغم مشاغلكم الكبيرة
كان ينطق كل كلمة بتأن واضح، ينظر لعيونهم فى ثقة لم يجرؤ أن يظهرها من قبل..
كان يقف في منتصف صالة منزله، وكل من حوله يجلس على طاولة الطعام التي كانت تحتوي على أصناف متنوعة من الأطعمة التي قلما كانت تطهو في منزله، وكان من الواضح أنه طلبها من أحد المطاعم..
نظر إلى أولهم، كان في أواخر العقد الخامس من عمره، كان يجلس في هدوء شديد ملفت للنظر..
_أشكرك يا حاج محمود على حضورك، بالتأكيد كنت تظن أن سبب الحضور هو أنى سأتوسل إليك طالبا السماح والعفو والتكرم بأن تجعل زوجتي تعود لمنزلها مرة أخرى مع أطفالنا. ولكنى أدرك قسوة قلبك وروحك وأنك سبب كل مشاكلي مع زوجتي يا حماي العزيز..
ظل الرجل ينظر له بهدوء وكأن الأمر لا يعنيه..
اتجه بكلامه نحو الجالس يسار الطاولة، صفق له بشدة وهو يهتف:
_رئيسي المباشر، شكرا لحضورك ومعك (خليفة) عصفورة العمل ..بالتأكيد كنت تظن أنت وهذا ال(الخليفة) أن الأمر يتعلق بقبول الرشوة لتمرير صفقتكم الكبرى..
تنهد وهو يتابع:
_لقد تحملت أعواما من القهر بسببكما. ولكن شكرا لقبول الدعوة..
نظر إلى الشخص الأخير ..
_ حاج منتصر. صاحب البيت ..لا تخف ..سأرحل من المنزل كما أردت ..زوجتي الآن في بيت عائلتها مع أطفالي ..وأنا سأترك لك المنزل ولن أسبب لك مشاكل بعد الآن ..
أشكركم جميعا على تدمير حياتي بالكامل..
صمت لحظات وهو ينظر لهم ثم ضحك بهيستريا شديدة وهو يتابع:
_ هل أعجبكم الطعام، هل امتلأت كروشكم، هل انتشر السم في جسدكم ومزق معدتكم وأمعاءكم.. كم أحببت( محمد على ) ، صفقت له كثيرا وهو يتخلص من المماليك بكل سهولة وأريحية وكأنهم مجموعة من الحشرات ..
نظر إليهم في تشف واضح وهو يرى أجسادهم الهامدة، الخالية من الروح، من الغل والحقد والجشع..
كان يكمل كلامه وكأنهم يتابعون ما يقول:
_ كنت أتمنى أن أضم معكم الكثير ولكنهم للأسف لا يغادرون مكاتبهم المكيفة ولا سياراتهم الفارهة. أيضا دمروا حياتى وهم لا يعلمون أصلا بوجودي..لا أريد أن ينتابكم القلق ..أنا قد قررت مصيري أيضا. هل تعلمون ما هي تلك الرائحة التي تفوح في المكان، إنه الغاز. لقد أطلقته لينتشر في كل الأرجاء. سأرحل معكم أيضا..
واصل ضحكته الهيسترية، وأخرج من جيبه قداحة صغيرة ، نظر لهم للمرة الأخيرة ..وبعزيمة وإرادة حديدية أشعل النار ..
واهتز الحى بأكمله..