آخر الموثقات

  • الجدة..!
  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. الأعمال الموثقة
  4. سر الأزمة
⭐ 0 / 5
 
لكل دولة أزماتها المحلية التي تنعكس على أدائها الداخلي والخارجي...... ولكل أزمة مهما كان حجمها ومهما كانت نتائجها أسباب قد تبدو صغيرة .. وقد تناولنا بعضها بالشرح من قبل لكن بعضا آخر منها لم يزل قائما على نحو ما يلي:
1. حكومة مجتهدة لكنها منهكة من كثرة ما يناط بها... يضيع صوتها بين صراخ العامة ..فصوتها يأتي من قاع بئر عميقة لا يسمعها الا من في البئر أو من وهبه الله قوة خارقة على إستراق السمع واكتشاف النوايا .....
2. حفنة من المشبوهين والعملاء أصواتهم عند أي أزمة تعلو دائما فوق صوت الدولة والمصلحة العامة.... والغريب أن صوتهم مسموع دائما وكلمتهم أحيانا نافذة ..
3. مجموعات ضالة من الشباب ضربها الفقر واليأس واستفزاز محدثي النعمة فصاروا ملكا لمن يشبع جوعهم الفكري والجنسي والأخلاقي أحيانا باسم الحرية والعدالة وأحيانا باسم الدين والجنة..
4. سوق حقوق الانسان التي لابد أن تفتح أبوابها صباح كل يوم لكي تبيع بضاعتها .. أي بضاعة.... ليس مهما أن تكون صالحة أو فاسدة حتى لا يغيب عنها الموردون والممولون.
5. دويلات تعادينا لم يهبها الله أهلا ولا أرضا ولا تاريخا وتريد أن تصنع بمالها عالما إفتراضيا يضج بالأهل ويمد رقعة الأرض ويشتري التاريخ .
6. ممالك كبرى بيننا وبينها ثأر متبادل غربت عنها شمس الامبراطوريات في زمن الظلام الاستعماري وتريد بالفتنة أن تأتي بالشمس من الغرب في زمن الثورة والنور والحرية..
7. شيوخ كانوا رمزا للتقوى والسماحة والحق وصاروا مسخا تتلاعب بهم أهواء الساسة والمال والسلطة فباعوا الدين والموعظة الحسنة واشتروا السُلطة والسياسة..
8. نخبة لا أدري من الذي نخَّبها سياسيا وفضائيا وبرلمانيا لتصبح (بدون مناسبة) محور حياتنا في المساء ... يفتون في كل شيء من أم موسى وامرأة فرعون إلى نيتشه وجوبلز ... وآخرون ليس آخرهم الذي اختصر العراق في جائزة نوبل والذي قال بلادنا ترابها عفن ومولانا العارف بالله في قطر..
9. فتيات في مقتبل العمر كانت أصواتهن بالأمس عند الجماعة عورة والآن يصرخن هوسا بأقبح الألفاظ والشتائم ويتجاوز عنفهن أحيانا عنف الرجال.. في غياب الأسرة والمدرسة والشارع والنادي والإعلام والضمير العام ..
10. إعلاميون يتقاضون رواتبهم بالملايين جاءوا من كل فج ليس عميقا يتحدثون عن الفقر والجوع والعدالة وأحيانا يهاجمون الدولة عند كل أزمة في بجاحة فظة وهم يديرون هوى الجماهير على هواهم وينشرون نظرياتهم خلسة بين فقرات إعلانية معظمها غث رخيص ..
كل ذلك وأكثر هو سر الأزمة... وهو نتاج للتحول في المزاج العالمي العام ومحصلة للصراع المحلي والاقليمي والدولي نتيجة للأزمة الإقتصادية العالمية والثورة التكنولوجية والسياسة القطبية والحروب البيولوجية المستجدة التي يديرها الكبار أصحاب نظرية العولمة...
لكن أزمتنا الحقيقية المستترة هنا (مع إننا شعب معدنه فريد) هي أزمة النفس الطويل في العلم والعمل والنظام والجمال والتربية والأخلاق والإنتاج...وما تزعلوش.. نحن شعب إتكالي بطبعه وغالبا لا يكمل مشواره للنهاية .. يصحو منتفضا لبعض الوقت فيصنع المعجزات أو يكتفي ببعض الانتصارات الصغيرة ثم لا يلبث أن يهدأ لكي يهنأ ويستريح.