هذا هو السر !!
في رحلة حياتنا نقابل أعدادا من الأساتذة والأدباء والبلغاء والأطباء والمربين والمصلحين والمفكرين وغيرهم ، ممن يفترض فيهم أن يكونوا في موقع المؤثر في حياة الناس .
ولكن من منهم يعلق بأذهاننا ؟
حقيقة : قليل ماهم !!! ،
ولكن ماالسر ؟ إنه الإخلاص الذي ماإن يحل في قلب عبد حتى يكتب الله له خلود الذكر في الأرض بعمق مايتركه من أثر في قلوب الناس، فالإخلاص سر من أسرار الله يودعه قلب من يحب من عباده .
فكم من مقالات ومؤلفات ومحاضرات ومؤتمرات ومنشورات ولكنها لاتلبث أن تذهب أدراج الرياح.
أما المخلصون فيرحلون عن دنيانا ويأبي الله إلا أن تبقى آثارهم خالدة ، فيكتب لهم ماقدموا في حياتهم وآثارهم بعد وفاتهم ، وهؤلاء هم الخالدون من ورثة الأنبياء على اختلاف مواقعهم .
فقد تسمع جملة بسيطة من مخلص فتراها تعلق بذهنك لاتفارقك ، و تقرا سطرا لأحدهم فتمتد كلماته إلى قلبك غرسا في سويدائه ، وتتذكر أستاذا علمك حكمة أو غرس فيك قيمة أو صحح لك معرفة فهي في قلبك حية مهما هرمت ، تسري في أوصالك وتنبض بها أعراقك ، ثم تورثها أنت من خلفك مقترنة بذكر معطر لمورثها الأول ، وهذا هو لسان الصدق في الآخرين، الذي كان من دعاء أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام حين قال :
" رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين واجعل لي لسان صدق في الآخرين واجعلني من ورثة جنة النعيم "
كونوا على يقين من أنه لا خلود في الأرض لمتسلق ، وإن طفا على السطح وزها وأزبد ،لأنه الزهو الذي يعقبه الخمول الأبدي في مزبلة التاريخ ، وهذا عدل الله في الأرض وفي دنيا الناس " فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ماينفع الناس فيمكث في الأرض "صدق الله العظيم
#zainab_abo_elfadl