آخر الموثقات

  • الجدة..!
  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. الأعمال الموثقة
  4. رُؤَى العَارِف
  • موضوع: عالي الجودة
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 1

دَارَتْ عَلَى قَلْبِ العَارِفِينَ عَوَالِمُ

لَمْ يَلْتَفِتْ مِنْ عُمْقِهـــــا الإِجْلالُ

 

حَتَّى تَرَاقَى العَقلُ في مِعراجِهِ

فَكـــــأنَّما هُوَ لِلْعُلُومِ كَمَــــــــالُ

 

وَكَأَنَّ فِي الأَفْكَارِ سَاحَةَ مَعْرَكٍ

مَـــا بَيْنَ حَـــــقٍّ ضَائِعٍ وَضَلَالُ

 

كمْ عالِمٍ ضـــاقَ الوجودُ بعبئِهِ 

إذ أثقلتْهُ مِن العلومِ جِبـــــــالُ

 

قد يفتِكُ الإدراكُ صَـــاحِبَهُ إذا 

سَلَبَ الحقيقةَ وجهَها المُحْتالُ

 

فَابْنِ المَنَـــــارَ فَإِنَّ دَرْبَكَ مُعْتِمٌ

والخَطْبُ بَينَ النَّاسِ فِيهِ ثِقَالُ

 

إِنَّ الجَـــهُولَ إِذَا تَكَلَّمَ حَـــــوْلَهُ

فَالصَّمْتُ مِنْهُ تَبَجُّحٌ وَسُــــؤَالُ

 

وَالْكُلُّ يَمْضِي نَحْوَ مِصْرَاعِ الْفَنَا

وَانْظُرْ إِذَا مَــــــــا دَارَتِ الْآجَالُ

 

إِنَّ الْخَوَاطِرَ لا تَبُوحُ بِسِرِّهَــــــا

وَالْجَهْلُ عِنْدَ الْبَـــــاحِثِينَ مِثَالُ

 

وَالْعِلْمُ يَزْهَدُ عِنْدَ أَبْصَــارِ الْفَتَى

فِي حَــــــدِّ إِدْرَاكِ الْبَصِيرِ فِعَالُ

 

خَلِّ التَّعَمُّقَ فِيْ الْحَيَاةِ وَعِبْئِهَا

فَجَمِيعُ مَـــــا يُغْرِيكَ فِيهِ زَوَالُ

 

فَاهْنَأْ بِعِـــزِّ الْعَـــارِفِينَ وَعلْمهِمْ

إِنَّ التَّبَصُّـــــرَ وَالْيَقِينَ جَــــلَالُ

 

وتظلُّ تسألُ: هل يُفِيضُ تَدَبُّرِي 

أمْ نحوَ فخْـــــرٍ؟ أمْ إلى إِذْلالُ؟

 

فَالْفِكْرُ بَحْرٌ لَا يُخَــــالِطُ صَفْوَهُ

إِلَّا اصْطِدَامُ الْمَـوْجِ حِينَ يُجَالُ

 

وَالْحِكْمَةُ الْكُبْـرَى دَرَائِعُ صَامِتَةٌ

تَحْمِي الْعُقُولَ مِنَ الْهَوَى وَتُنَالُ

 

لَا تَحْسَبَنَّ الْفَهْـــــــمَ سَهْلًا دَائِمًا

إِنَّ الْحَيَــــــــاةَ لِسِرِّهَـــــا إِقْفَالُ

 

إِنَّ الْوُجُـــــودَ بِغَيْــــرِ قَلْبٍ عَالِمٍ

سِجْنٌ تَحُــــفُّ جُدْرَانَهُ الْأَوْحَالُ

 

فإن الوعيُّ سَّيفُ صَــاحِبُهُ الذي 

 بالنـــورِ يَحيــــــا… أو به يُغتالُ