آخر الموثقات

  • الجدة..!
  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. الأعمال الموثقة
  4. رضعت الوعي مع اللبن
⭐ 4 / 5
عدد المصوّتين: 1

كفي الصغيرة تلوح في الهواء. تبحث عن كف، يحتضن تلك البرودة التي تسري داخلي .

رغبة تدفعني؛ لأعود للوراء .

تدور بي كورقة في مهب الريح، تعتصرني وتأخذني بعيدا .

أمي وأبي وطفولة، أتذكر بعضها. وأنا زرع أخضر حرص أبي على أن يغرسني في هذه الحياة .

كان هاويا لايجيد اللعب بكرتها المطاطية التي ألقتها في وجهه .

حاول الامساك بها ولكنها هربت، فتركها وعاش على الهامش دون أن يفكر في أن يخوض غمارها أو حتى يفهمها .

منذ بداية الوعي منحني أبي صك حياته ومضي ذاهلا. يعيش حياته كالكثيرين في هذا العالم .

لا يحملون هم شئ ولا يتعبون عقولهم التي لايعرفون إذا كانت موجودة أم لا في التفكير .

منحني نصيبه من كل شئ .

فرضعت الوعي مع اللبن .

وكبرت في الفطام حتى صرت أما لأمي وأخوتي 

بل بيتا وجدرانا يضم كل من يربطني به إرث الدم .

وهكذا حملت مشعلي؛ لأكون دوما في المقدمة 

وأتلقى بإبتسامة كل الطعنات .

والآن لم يعد بي مكان إلا وبه طعنة أو كسر .

أسير في طريق لا طاقة لي على المضي فيه ولا خيار لي في التوقف أو التقهقر .

فالحياة بالنسبة لي، ركض دائم.

كفرع مخلوع، ألقته أمه للريح، تقلبه كيف شاءت ما بين أرض وسماء . لايستطيع أن يعانق الأرض ويمد جذوره فيستريح ولا يلين لينكسر وإن بدا له ذلك وشيكا ولا يستسلم لقدره المحتوم فيصير عودا جافا تدهسه النعال .