آخر الموثقات

  • الجدة..!
  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. الأعمال الموثقة
  4. ق.ق.ج/ وديعة الصمت
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 1

في أفق الروح الأبكم، حيث انحسر النبض عن صدى، تشكلت أذن مَنقُوشَة بعمق المجرات المُحْتَبَسَة. دِحلُهَا المزين بهلال من حنين الظلال استقبل طيفًا: عُصْفُورًا، خفقانُهُ نسيج اليقين. لم ينزل، ارتسم أيقونة مُعَلَّقَة تحوم حول منفذ السمع. مِنقارُهُ، رُمحُ الوحدة، استودع الهوَّة سرًا لم يَخْطُف له صوت.

عند نقطة التماس، توقف زمن الإصغاء. الإيداع لم يكن رسالة؛ كان حَرْثًا لِلعَدَم، تبدد به كل معنى سَمعِي. انسحبت خفيفة الريش إلى العتمة، خلّفت ارتِعاشَة باردة في مغارة الرأس. تلك اللمحة القاصرة لم تُغْنِ وعيًا، أطفأت مصابيح الإدراك كلها.

أدركت، وَجْهُهَا مُوَجَّه نحو اللانهاية، أن العصفور لم يهمس؛ اقتلع الجَذْر الذي كان يُنبت الصوْت.

 كاتب وقاص ليبي