في عام ١٩٧٧ كنت برتبه الرائد واتولي وظيفه رئيس عمليات كتيبه مشاه وكانت الكتيبه في منطقه تدريبها بصحراء المحسمه التابعه لمدينه القصاصين بالاسماعيليه ولم أكن قد تزوجت بعد (تزوجت متأخرا وانا في رتبه العقيد حتى استمتع بأكبر وقت من حريتي الشخصيه)
وكان كل من يقابلني من زملائي او أصدقائي يحثني على ارتكاب جنايه الزواج هذه فكنت استمع إليهم بأذن ويخرج كلامهم من اذني الأخرى... ولما لا فلقد كنت انا وشيطاني الصغير بندق نستمتع بشقاوه شباب هذه الفتره من حياتي.....
وقفه صغيره:
هو شخصيه في منتهى الحلاوه والجمال لا يحمل للدنيا هما ولا يعمل حساب لها وكنت احبه حبا صادقا وهو كذلك لشخصيته الفريده التي قابلتها في حياتي.
وكان كبيرا في السن ولذلك ركزت جلساتي معه لانهل منه خبرات حياته المملؤه بالمواقف.
يضفي عليه جوا من الراحه والمرح... وكان حلو المعشر والصحبه...
اما عن وصفه فهو متوسط الطول وجسمه يدل على أنه كان صاحب رياضه غابره وأهم مايميز هو كرشه الضخم وفمه الذي لايحتوي الا على سنه واحده فقط والأهم هو عشقه الشديد للحلاوه الطحينيه والتي تعتبر نقطه ضعفه التي اكتشفتها فيه ولاعبته بها..... (انا شرير هاهاهاهاهاي)
وكان رحمه الله رجلا طيبا نقي القلب لا يحمل ضغينه لاحد وكنت اسمح له عندما اغيظه ان يشتط معي في الحديث ويزعق لي بأدب ويقول لي انت عامل زي ابني اللي مش عايز يسمع كلامي
وكان كبر سنه واحتراما لهذا السن اناديه دائما بياعم عبده او ياعم طوخي..... وكانت الجلسه الواحده معه تزيل من هموم العمل الكثير والكثير............
في احد ايام شتاء هذا العام وفي أحد الجلسات معه رسم على وجهه علامات الجديه ودار هذا الحوار....
هو: انت ليه لسه لغايه دلوقتي ماتجوزتش..
انا: والله ياعم عبده انا مش عايز أظلم واحده معايا مانت شايف الظروف اللي حوالينا وانا بنزل اجازه كل ٥٠ يوم فين الست اللي هاتستحمل ده هو الجواز على ورق وبس...
هو: يعني انت صالح للزواج..
انا: تقصد ايه يابني ادم انت
هو: يمكن مالكش ومافيش والحرب أثرت فيك.
انا: لا اطمن انا ليه ونص والف كمان
هو: طيب عاجبك الصياعه بتاعتك انت وبندق ده اللي هايوديك في داهيه
انا: بندق ده حبيبي ومولود معايا ولا يمكن استغني عنه دقيقه واحده..
هو: طيب اسمع انا عندي ليك عروسه معتبره مش هاتقدر ترفضها وبنت ناس مأصله ولو شفتها انا متأكد انها مش هاتفلت من ايدك..
انا: دي مين دي ياعم عبده
هو: بنت باشا ومن عيله كبيره وخساره تضيع منك
انا: هو لسه فيه باشاوات في البلد ياعم عبده
هو: ايوه فيه ابوها باشا اصلي ومعاه رتبه الباشا يه وساكنين في فيلا بالمهندسين.
انا: سيبك من الموضوع ده ياعم عبده انا مش بتاع باشاوات وهو انت مش عارف انا مولود ومتربي فين
هو:، انا عارف والله بس شوفها وبعدين ربنا يحلها
انا: ماشي ياعم عبده بس من غير اي كلمه ارتباط هو انت عرفتهم ازاي.
هو: انا كنت في زياره لأهلي في البلد وابوها والبنت كانوا موجودين عند قريبي علشان الباشا بيبيع حته ارض له عندنا وشوفت البنت واستخسرت انها تضيع لواحد تاني.
انا: زي ماقلت ليك تبقى جلسه تعارف بس بدون اي ارتباط وعلشان كده مش هاروح معاك لابس بدله واروح بقميص وبلوفر
هو: معلش علشان خاطري البس بدله...
انا: ماشي ياعم عبده بس من غير كرافت..
هو: زي بعضه مش هاتفرق انا هاخد من الراجل ميعاد في اجازتك اللي جايه اوعي تصغرني
واروح معاك علشان انا عارفك وعارف بندق بتاعك..
انا لا متخافش مش هاصغرك ياعم عبده وربنا يسهل الامور
انتظروني
المجد لجيش مصر... وتحيا مصر الوطن...