مِن أَيْنَ تَبْدَأُ الحِكَايَةُ؟
القِصَّةُ الَّتِي مَاتَتْ بَطَلَتُهَا،
أَمِ البِيَانُو الَّذِي فَقَدَ مَفَاتِيحَهُ البَيْضَاءَ؟
حَسَنًا، تَعَالَ لِنَكْتُبِ القِصَّةَ.
الفَتَاةُ الَّتِي أَحَبَّتْ رَجُلًا أَرْبَعِينِيًّا،
تُدْرِكُ حَقِيقَةَ الأَمْرِ بِأَنَّ القَدَرَ لَا يَقِفُ فِي صَفِّهَا.
سَتَتْرُكَ عِنَاقًا فِي الفَرَاغِ،
لِأَنَّ الحَيَاةَ تَأْبَى ذَاكَ الحُبَّ.
سَيَغْتَالُهَا الحُزْنُ عَلَى أَعْتَابِ النِّهَايَةِ.
---
العَازِفُ الرَّائِعُ الَّذِي فَقَدَ سَمْعَهُ،
يُحَاوِلُ أَنْ يُعَوِّضَ ذَلِكَ
بِأَنْ يُمَرِّرَ يَدَهُ عَلَى جَسَدِ الفَتَاةِ الصَّغِيرَةِ الَّتِي أَحَبَّهَا،
حِينَهَا فَقَطْ سَيَشْعُرُ بِنَغْمِهِ الهَارِبِ.
لَكِنَّ المُزْعِجِينَ لَا يَفْهَمُونَ ذَلِكَ،
يَرْشُقُونَهُ بِالكَلَامِ:
«مَتَى سَتُحَرِّرُهَا مِنْ قَبْضَتِكَ؟»
يَعْتَصِرُهُ الأَلَمُ مِنْ جَدِيدٍ،
فَيَرْحَلُ بَعِيدًا.
وَعَلَى مَرِّ الزَّمَنِ،
عَثَرُوا عَلَى البِيَانُو وَحِيدًا
بِمَفَاتِيحَ سَوْدَاءَ.